من يملك الطريق الأسهل إلى نهائي كأس العالم؟

بعد أن انتهى دور المجموعات من كأس العالم 2026، بالكثير من التفاصيل والإثارة والدراما والدموع، وبعد أن اكتمل عقد المنتخبات المتأهلة إلى دور الـ 32 من البطولة،

التي تشهد مشاركة قياسية لأول مرة في تاريخها، اتضحت خريطة المواجهات في الأدوار الإقصائية حتى الدور النهائي، المقرر في 19 يوليو المقبل.

والسؤال الذي يطرح نفسه قبل انطلاق مباريات دور الـ 32، بلقاء يجمع بين كندا وجنوب أفريقيا، في الحادية عشرة من مساء اليوم (بتوقيت الإمارات)، على ملعب لوس أنجلوس، من يملك الطريق الأسهل للوصول إلى النهائي؟

فرضت القرعة مسارين مختلفين حتى المباراة النهائية، أحدهما أسهل من الآخر، وفقاً للمواجهات المحتملة، إذ يتضمن المسار الأصعب الذي يمكن وصفه بأنه أوروبي، مواجهات تضع كبار القارة العجوز وجهاً لوجه، في صدامات من العيار الثقيل، بينما المسار الثاني أقل صعوبة على الورق.

المسار الأول

وضعت القرعة منتخبات فرنسا وإسبانيا والبرتغال وألمانيا وهولندا والمغرب وبلجيكا وكرواتيا، إضافة إلى الولايات المتحدة وكندا، في «مسار الموت»، وهو ما يعني خروج عدد من أبرز المرشحين قبل الوصول إلى نصف النهائي.

أول الصدامات المتوقعة في المسار الأصعب، قد يعني مواجهة كسر عظم بين ألمانيا وفرنسا، فالمنتخب الألماني سيواجه في دور الـ 32 منتخب باراغواي، بينما تلعب فرنسا مع السويد، والفائزان يلتقيان في ثمن النهائي.

وتلعب كندا وجنوب أفريقيا، وهولندا مع المغرب، والفائز من الرباعي سيصعد لمواجهة فرنسا أو ألمانيا في ربع النهائي، إذا سارت النتائج وفق الترشيحات.

وفي نفس المسار، تتواجه البرتغال وكرواتيا، والفائز منهما يلتقي مع الفائز من إسبانيا والنمسا، وفي ربع النهائي، قد يصطدم ببلجيكا أو الولايات المتحدة الأمريكية.

هذا التزاحم يجعل الطريق إلى النهائي أكثر تعقيداً بالنسبة للمنتخبات الأوروبية الكبرى، إذ يتعين على كل منها تجاوز أكثر من منافس قوي، قبل بلوغ المربع الذهبي.

المسار الثاني

يضم المسار الثاني منتخبات الأرجنتين والبرازيل وإنجلترا وكولومبيا والمكسيك، مع وجود عدد أقل من المنتخبات الأوروبية المرشحة، مثل النرويج وسويسرا، إلى جانب منتخبات من قارات مختلفة،

تبدو أقل حظوظاً في الوصول إلى النهائي، مثل منتخبات اليابان والكونغو الديمقراطية ومصر والرأس الأخضر وأستراليا والجزائر وغانا، وهو ما يمنح القوى المعروفة فرصة أفضل للتقدم في البطولة.

وتبدأ الأرجنتين، حاملة اللقب، بقيادة ليونيل ميسي مشوارها أمام الرأس الأخضر، ثم قد تواجه الفائز من مباراة أستراليا ومصر، قبل احتمال لقاء كولومبيا في الدور ربع النهائي.

أما إنجلترا، فتفتتح الأدوار الإقصائية أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية، ثم قد تواجه المكسيك، قبل احتمال الاصطدام بالأرجنتين أو البرازيل في نصف النهائي، إذا استمرت النتائج وفق التوقعات.

ويبدو أن البرازيل مطالبة أيضاً بتجاوز منافسين أقل قوة في البداية، قبل أن تواجه اختباراً حقيقياً في المراحل المتقدمة، وهو ما يمنحها فرصة لتوفير الجهد، مقارنة بمنتخبات أوروبا.

ورغم أن الأرجنتين تبدو صاحبة الطريق الأسهل إلى النهائي على الورق، حيث تبدأ أولى صعوباتها من ربع ونصف النهائي، فإن مباريات خروج المغلوب كثيراً ما تشهد مفاجآت تقلب الحسابات، وهو ما يجعل الترشيحات الأولية قابلة للتغيير، مع انطلاق الأدوار الحاسمة.

وبحسب قوة المنتخبات ومسار القرعة، تبدو الأرجنتين أو البرازيل وإنجلترا الأكثر استفادة، بينما سيكون على فرنسا وإسبانيا والمغرب والبرتغال وألمانيا وهولندا وبلجيكا خوض سلسلة من المواجهات القوية، إذا أرادت بلوغ المباراة النهائية.

البيان

Exit mobile version