ازدادت الضغوط على السويسري جياني إنفانتينو، رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، وذلك بعد الجدل الأخير الذي صاحب مقترح «فيفا» بشأن حقوقه الإعلامية.
وأعلن إنفانتينو، السبت، تخليه عن الخطط الاستثمارية الجديدة والتي تشمل بيع حقوق الاتحاد الدولي الإعلامية وحصول البلدان الأعضاء على مكافأة تبلغ 20 مليون دولار في سبتمبر (أيلول) المقبل،
وذلك بعد انتقادات كثيرة، ومقاطعة من جانب الاتحادات القارية مثل الاتحاد الأوروبي (يويفا) والاتحاد الأميركي الشمالي (كونكاكاف) وغيرهما.
وتسبب ذلك في شرخ عميق في «فيفا»، الأمر الذي وصل ببعض الاتحادات مثل الاتحادَين الهولندي والدنماركي إلى القول صراحة إنهما فقدا ثقتهما في إنفانتينو.
وفي السطور المقبلة تستعرض هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) أبرز المرشحين لخلافة إنفانتينو، في ظلِّ انهيار علاقته بالاتحادات الأعضاء في «فيفا»، وظهور أسماء أخرى بديلة.
الشيخ سلمان بن إبراهيم آل خليفة (رئيس الاتحاد الآسيوي):
تمَّ انتخابه لأول مرة في عام 2013، وجرت تزكيته لولاية رابعة في المنصب ليستمر به حتى عام 2027.
وخلال الفترة التي تولى فيها البحريني مسؤولية الاتحاد الآسيوي، شهدت اللعبة تطوراً ملحوظاً من خلال دوري أبطال آسيا للنخبة، ودوري أبطال آسيا الثاني، ودوري التحدي،
ودوري أبطال آسيا للسيدات الذي انطلق في موسم 2025 – 2024، كما زاد عدد الفرق المشارِكة في بطولة كأس أمم آسيا لتشمل 24 فريقاً.
ناصر الخليفي (رئيس نادي باريس سان جيرمان ورابطة الأندية الأوروبية):
أصبح الخليفي رئيساً لـ«رابطة الأندية الأوروبية» بعد الجدل الذي صاحب دوري السوبر الأوروبي الذي هدَّد بتفكيك اللعبة في أوروبا، قبل انهياره خلال 48 ساعة في عام 2021.
أشرف الخليفي على عملية تغيير مسمى الرابطة إلى «رابطة الأندية الأوروبية»، والأمر الأكثر أهمية أنه نجح في زيادة عدد أعضائها ليصل إلى 800 عضو من أقوى الأندية، ولا يزال ريال مدريد خارج تلك الرابطة.
نظرياً يمكن أن يكون الخليفي منافساً قوياً لإنفانتينو، لكن يبدو أنَّه يرفض التَّرشُّح للمنصب.
وقال مصدر مقرب من الخليفي (52 عاماً)، الخميس: «أنه بكل صدق لا يرغب في هذا المنصب».
فيكتور مونتاغالياني (رئيس كونكاكاف):
تمَّ انتخاب مونتاغالياني رئيساً لاتحاد أميركا الشمالية والوسطى والكاريبي (كونكاكاف) في عام 2016 في العام نفسه، الذي تولى فيه إنفانتينو رئاسة «فيفا»،
ووعد بإصلاحات شاملة، وهو الرئيس السابق للاتحاد الكندي وله دور كبير في مشاركة بلاده في استضافة كأس العالم 2026 للمرة الأولى، يتحدَّث الفرنسية والإسبانية والإيطالية، بالإضافة للإنجليزية.
وفي شرحه لقرار ترشحه لرئاسة «كونكاكاف» قال مونتاغالياني: «مثلما هي الحال في أي شيء أقرِّره، حينما أقرِّر أفعل ذلك، قمت بحملتي الانتخابية على نفقتي الخاصة وزرت البلاد الـ41 الأعضاء من الولايات المتحدة الأميركية إلى بونير، وهي جزيرة صغيرة قبالة فنزويلا».
وتولى مونتاغالياني المسؤولية بشكل كبير حينما استضافت منطقته منافسات كأس أميركا الجنوبية (كوبا أميركا) الموسَّعة عام 2024.
وفي لقاء مع «بي بي سي» رفض رئيس «كونكاكاف» أن يحدث ذلك بشكل دوري. وبفضل نفوذه السياسي، نجح في تلطيف الأجواء في الوقت الذي سعى فيه الفرنسي آرسين فينغر، إلى كسب تأييد الاتحادات لإقامة كأس العالم كل عامين، ولم يقتنع أبداً بفكرة مشاركة 64 فريقاً في كأس العالم.
ماتياس غرافستورم (السكرتير العام لـ«فيفا»):
تمَّ تعيينه في مايو (أيار) 2024 ولديه نفوذ متزايد داخل «فيفا»، وبات غرافستورم، الذي يتحدِّث لغات عدة، رئيس فريق العاملين التابع لإنفانتينو بعد انتخابه في عام 2016.
وبوصفه شخصيةً بارزةً في كأس العالم، فقد يُنظَر إليه على أنه مقرب جداً من إنفانتينو، كما أنَّ التوجه العام نحو ضرورة أن يكون الرئيس القادم لـ«فيفا» من خارج أوروبا، قد يؤثر سلباً على فرص ترشيحه.
وسيتم الكشف عن هوية رئيس «فيفا» الجديد في الكونغرس رقم 77 في المكسيك في مارس (آذار) المقبل، ولدى المرشحين حتى يوم 18 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل لوضع أسمائهم، وتقديم ترشُّحهم رسمياً.
