سقط عدد من القتلى والجرحى، بينهم محامٍ، في انفجار وقع بعد ظهر اليوم الخميس في شارع النصر، بمحيط القصر العدلي، وسط العاصمة السورية.
وأعلن مدير صحة دمشق وائل سهيل دغمش، مساءً، سقوط 9 قتلى و20 جريحاً في الانفجار، وذلك بعدما أفادت وزارة الصحة السورية، في وقت سابق اليوم، بسقوط خمسة قتلى و16 جريحاً في حصيلة أولية للانفجار.
وأكد مراسل “العربي الجديد”، نقلاً عن مصادر محلية، أن الانفجار وقع داخل مقهى المشيرية الواقع في شارع النصر الذي يرتاده زوّار القصر العدلي، ما أدى إلى سقوط ضحايا وجرحى، بينهم محامٍ.
وأفادت مصادر أمنية “العربي الجديد” بأن الانفجار الذي استهدف المقهى ناجم عن عبوة ناسفة. ومن أمام القصر العدلي، قال محافظ دمشق ماهر مروان إدلبي إن “كل من يعبث بدماء السوريين سيلقى جزاءه”،
مضيفاً أن “هناك من يتربص بنا ومن له مصلحة في عدم استقرار المنطقة”، مؤكداً أن السلطات “تقوم يوماً بعد آخر بتعزيز أوضاعها الأمنية”.
إلى ذلك، قالت وزارة الداخلية السورية إن وحداتها باشرت إجراءاتها الميدانية فور وقوع انفجار عبوة ناسفة داخل أحد المقاهي في منطقة الحجاز بالعاصمة دمشق.
وأضافت أن دوريات قوى الأمن الداخلي وفرق الإسعاف توجهت إلى موقع الحادث فور ورود البلاغ، وعملت على إخلاء المصابين وتقديم الإسعافات اللازمة،
كما فرضت طوقاً أمنياً لتأمين محيط الموقع وضمان سلامة المواطنين.
ويأتي الانفجار في ظل سلسلة من الحوادث الأمنية التي شهدتها دمشق خلال الأشهر الأخيرة.
ففي 16 يونيو/ حزيران الماضي، أُصيب رئيس قسم القصر العدلي في منطقة ببيلا بريف دمشق صلاح أحمد الصالح بجروح خطيرة إثر انفجار عبوة ناسفة بسيارته أثناء وجوده في منطقة دف الشوك، وأدت إصابته إلى بتر إحدى ساقيه.
وفي 19 مايو/ أيار الماضي، قُتل عنصر من وزارة الدفاع السورية وأُصيب 23 شخصاً آخرون، غالبيتهم من المدنيين، من جراء انفجار وقع بالقرب من إدارة التسليح في منطقة باب شرقي بدمشق، وهو موقع أصبح أخيراً مخصصاً لإجراءات التسوية.
كما شهدت دمشق في 10 مايو/أيار الماضي إصابة خمسة مدنيين إثر انفجار عبوة ناسفة كانت موضوعة داخل سيارة مركونة في حي الورود بدمشق، في حادثة أثارت حالة من القلق بين السكان لوقوعها داخل منطقة سكنية مكتظة.
وفي حادثة أخرى، تمكّنت الفرق الهندسية التابعة لوزارة الدفاع السورية، في 17 مايو/ أيار الماضي، من تفكيك عبوة ناسفة زُرعت في محيط مكتب مختار حي عش الورور في دمشق، من دون تسجيل أي خسائر بشرية أو مادية.
ولا تزال طبيعة الانفجار الذي وقع داخل مقهى المشيرية وأسبابه غير معروفة حتى الآن، في وقت تتواصل فيه عمليات الإسعاف ورفع الأنقاض، وسط إجراءات أمنية مشددة في محيط القصر العدلي، بانتظار صدور معلومات رسمية بشأن ملابسات الحادث.
محمد كركص
