معاملات النفوس في حلب وريفها.. لماذا تطول رحلة بعض الوثائق؟

لا تبدأ معاناة كثير من أهالي حلب وريفها عند نافذة دائرة الأحوال المدنية، ففي حالات كثيرة تسبق الوصول إليها رحلة بحث عن ورقة ناقصة، أو تصحيح خطأ في اسم، أو معالجة اختلاف في وثيقة زواج، أو تثبيت ولادة لم تُسجّل في الوقت المناسب.

ومن المحكمة إلى المستشفى والمنطقة الصحية والمجلس المحلي ودائرة النفوس، قد تتحول المعاملة التي يفترض أن تثبت حقاً مدنياً إلى رحلة طويلة تستهلك الوقت والمال والجهد، وتضع المواطن أمام إجراءات لا يعرف مسارها، وموظفين يعملون تحت ضغط كثافة المراجعين، وملفات تنتظر استكمال إجراءاتها.

وفي حلب وريفها، تزداد حساسية المشكلة في المناطق التي عاشت سنوات طويلة خارج منظومة السجل المدني المركزي، واعتمدت وثائق صادرة عن مجالس محلية أو جهات إدارية لم تعد بعض معاملاتها معتمدة بالصيغة نفسها بعد عودة المؤسسات الرسمية،

ومع بدء دمج السجلات القديمة والجديدة، ظهرت أخطاء في الأسماء والبيانات العائلية وتواريخ الوقائع المدنية، ما جعل تصحيحها يتطلب، في حالات كثيرة، مراجعات قضائية وإدارية متكررة.

ورغم إعادة تفعيل عدد من مراكز الأحوال المدنية في مدينة حلب وريفها، وافتتاح مراكز في السبع بحرات والحمدانية وأعزاز ومنبج، إلى جانب إعادة تفعيل السجل المدني في عفرين،

لا تزال شكاوى المواطنين حاضرة فيما يتعلق بالازدحام وتأخر بعض المعاملات وبُعد المسافات وعدم وضوح الأوراق المطلوبة، ولا سيما في الملفات المرتبطة بالزواج والولادة والوفيات وتصحيح الأخطاء المادية.

سجلات متباعدة وملفات لا تتطابق

يقول عبد السلام الكرز، وهو طالب جامعي يقيم في مدينة الباب بريف حلب الشرقي، إن معاملته كانت تتعلق بتسجيل طفلة ضمن البيان العائلي، واصفاً الإجراءات من حيث المبدأ بأنها غير معقدة، وأنها تستوفي المعلومات اللازمة لتسجيل الواقعة.

وأوضح الكرز، في حديث لصحيفة “الثورة السورية”، أن موظفي الأحوال المدنية أخبروه بالأوراق المطلوبة عند وصوله إلى الدائرة في المرة الأولى، ووجهوه إلى الجهات التي يتعين عليه مراجعتها لاستخراج الوثائق،

إلا أن إنجاز المعاملة لم يقتصر على مراجعة جهة واحدة، إذ اضطر إلى مراجعة المستشفى الذي وُلدت فيه الطفلة، ثم المنطقة الصحية، قبل أن يعود إلى دائرة الأحوال المدنية لتقديم الأوراق وتثبيت الواقعة.

وتبدو هذه التجربة أقل تعقيداً من ملفات أخرى، لكنها تكشف جانباً يتكرر في شكاوى المواطنين، يتمثل في غياب قائمة واضحة ومعلنة بالوثائق المطلوبة قبل بدء المعاملة، فقد يصل المراجع إلى الدائرة ليكتشف نقص ورقة أو ختم أو تقرير، ما يضطره إلى مراجعة جهة أخرى، وقد يؤجل إنجاز معاملته إلى يوم جديد.

وأضاف الكرز أن المشكلة الأكبر تمثلت في الازدحام داخل الدائرة، إذ تعتمد مدينة الباب، التي تستقبل أعداداً كبيرة من المراجعين من المدينة والقرى المحيطة، على مركز واحد للأحوال المدنية، ما يجعل الانتظار يمتد أحياناً طوال اليوم، وقد يضطر بعض المراجعين إلى العودة في اليوم التالي.

وأشار إلى أن مرحلة تقديم الأوراق وتثبيتها داخل الدائرة كانت الأكثر تسبباً في تأخير معاملته، نتيجة الضغط الكبير على الموظفين وكثرة المراجعين، ومع ذلك، لم يلجأ إلى شخص يتولى متابعة معاملته مقابل المال، إذ أصبحت الإجراءات واضحة بالنسبة إليه بعد المراجعة الأولى، بعدما تعرف إلى أماكن استخراج الوثائق وآلية تقديمها.

وتختلف الصورة عند الانتقال إلى معاملات الزواج، ولا سيما تلك التي تتضمن أخطاء في العقود أو اختلافات بين الوثائق الصادرة خلال مراحل إدارية مختلفة، ففي هذه الحالات، قد يتجاوز الأمر نقص ورقة أو طول الانتظار إلى توقف الملف لأشهر بسبب اختلاف حرف واحد أو ورود اسم بصيغة مغايرة.

راجع عمر الفاروق، وهو من مدينة حلب ويقيم مع عائلته في مدينة الباب، دائرة الأحوال المدنية لتصحيح خطأ في عقد زواجه، وكان الخطأ، وفق ما يروي، في اسم زوجته، إذ ورد في إحدى الوثائق اسم “نور” بدلاً من “نورا”. وفي حين كان الاسم الصحيح المثبت في السجل الإلكتروني هو “نورا”، حمل العقد الصادر عن المحكمة الاسم بصيغة مختلفة، ما أدى إلى عدم مطابقة المعاملة للبيانات المعتمدة.

وقال الفاروق، في حديث لصحيفة “الثورة السورية”، إنه بدأ رحلته من المحكمة، حيث طُلب منه فتح معاملة لتصحيح الخطأ، وبعد إعداد الأوراق، كان عليه الانتظار بين 15 و20 يوماً حتى تُرسل إلى الشعبة الخامسة في مدينة حلب، وهي الجهة التي تراجع القرار وتبت فيه، غير أن المشكلة لم تتوقف عند هذه النقطة، إذ بقي ملفه معلقاً قرابة ثلاثة أشهر من دون أن يتلقى إشعاراً بوجود خطأ أو نقص في المعاملة.

ولفت إلى أن الملفات التي تتضمن ملاحظات توضع جانباً من دون التواصل مع أصحابها لإبلاغهم بما يلزم لاستكمالها، وفق تجربته، لذلك لم يعرف أن معاملته متوقفة إلا بعدما راجع بنفسه دائرة النفوس في الباب، قبل أن يُطلب منه التوجه إلى الشعبة الخامسة في حلب لمعرفة سبب التأخير.

وتضمن ملفه أخطاء أخرى أيضاً، إذ جرى تعديل سنة الزواج بالحبر من 2022 إلى 2023، وهو ما اعتبرته دائرة النفوس شبهة تزوير، كما ورد اسم والدة زوجته “منال” بدلاً من “منى”، ومع اختلاف البيانات بين العقد والبرنامج المركزي، توقفت المعاملة إلى حين صدور وثائق جديدة من المحكمة تثبت أن الخطأ غير مقصود وأن الوثائق صحيحة.

ولا يحمّل الفاروق دائرة النفوس مسؤولية ما جرى، إذ يرى أن الموظفين يطبقون النظام الإلكتروني ويعتمدون البيانات المسجلة فيه، موضحاً أن معظم الأخطاء التي واجهها جاءت من وثائق المحكمة وليس من السجل المدني.

ويشير في الوقت نفسه إلى أن المواطن يتحمل تبعات هذه الأخطاء، إذ ينتقل بين المحكمة ودائرة النفوس والشعبة الخامسة، ويعيد جمع الأوراق والأختام، وينتظر أسابيع أو أشهراً حتى تعود معاملته إلى مسارها.

ويرى أن هذه المعاناة تزداد بالنسبة إلى سكان المناطق البعيدة عن مركز المحافظة، فالمقيم في الباب قد يستطيع الوصول إلى حلب خلال وقت محدود، في حين يختلف الأمر بالنسبة إلى سكان عفرين أو جرابلس أو الشيوخ أو عين العرب، حيث قد تعني كل مراجعة يوماً كاملاً من السفر والانتظار، إضافة إلى تكاليف النقل والغياب عن العمل.

وأكد الفاروق أن ملفات تصحيح الأخطاء لا تقتصر، وفق ما شاهده، على حالات فردية، إذ لاحظ، أثناء بحثه عن إضبارته في الشعبة الخامسة، وجود عدد كبير من ملفات سكان الباب الموضوعة جانباً، يتعلق معظمها بأخطاء في وثائق الزواج أو البيانات الشخصية. وأعرب عن خشيته من تكرار المشكلة نفسها في بقية مناطق الريف، في وقت تحتاج فيه ملفات كثيرة إلى مراجعة الجهة ذاتها في مدينة حلب.

زواج بين أربع دوائر.. ومواطن يبحث عن ختم

يضع المحامي يزن عبيد المشكلة في إطار أوسع، ويرى أن المواطن قد يضطر، في معاملات الزواج، إلى مراجعة ثلاث أو أربع جهات مختلفة.

وأوضح، في حديث لصحيفة “الثورة السورية”، أن رحلة المعاملة تبدأ من السجل المدني للحصول على إخراجات القيد، ثم ينتقل المواطن إلى المختار أو المجلس المحلي لتصديق بعض الأوراق، وبعد ذلك إلى المحكمة، وقد يحتاج أيضاً إلى مراجعة المالية أو الجهات المختصة بسلفة الادعاء.

ولا تقتصر الصعوبة على عدد الأوراق المطلوبة، إذ يزيد تباعد المؤسسات من أعباء إنجاز المعاملة؛ فالمالية في مكان، والسجل المدني في مكان آخر، والمحكمة في منطقة مختلفة، والمجلس المحلي أو الجهة التي تمنح الختم في موقع آخر. وبين هذه الجهات، يحمل المواطن ملفه من مكان إلى آخر، وقد يكتشف بعد وصوله نقص توقيع أو وثيقة يحتاج استكمالها إلى مراجعة جديدة.

وقال عبيد إن الأخطاء في إخراجات القيد أو البيانات العائلية تظهر أحياناً نتيجة دمج قواعد البيانات بين الجهات التي أدارت مناطق مختلفة من سوريا خلال السنوات السابقة، مضيفاً أن ضغط العمل قد يؤدي إلى أخطاء أخرى في كتابة القرارات أو تسجيل المعلومات، ولا سيما عندما يتعامل الموظف مع أعداد كبيرة من المراجعين في وقت واحد.

وفي حالات تثبيت الزواج، لا تنتهي المعاملة فور صدور الحكم، إذ قد يحتاج المواطن بعد تثبيت الزواج إلى الانتظار بين 15 و25 يوماً حتى تُسجل الواقعة في السجل المدني. أما في معاملات الوفاة، فقد يُطلب تقرير طبي وشاهدان ووثائق أخرى، ما يضيف أعباء على عائلة تعيش أساساً ظروف الفقد والحزن.

وذكر أن البيروقراطية تظهر أيضاً في التفاصيل الإجرائية الصغيرة، فقد ينتقل المواطن من غرفة إلى أخرى للحصول على توقيع موظف ثم توقيع رئيسه، أو يُطلب منه شراء طابع والعودة إلى النافذة الأولى، ثم التوجه إلى مكتب آخر للتصديق، وتستهلك هذه المراجعات المتكررة ساعات طويلة، ولا سيما بالنسبة إلى من لا يعرفون آلية إنجاز المعاملة أو لا يملكون خبرة سابقة في مراجعة الدوائر.

وتزداد التعقيدات في بعض ملفات الزواج بسبب التقارير الطبية، فبحسب عبيد، يحتاج الخاطب والمخطوبة في بعض الحالات إلى تقرير طبي يصدر حصراً من مدينة حلب، في حين تتطلب معاملة تثبيت الزواج تقريراً طبياً من المنطقة الصحية التابعة لمكان الإقامة، ما يعني أن المواطن قد يضطر إلى مراجعة أكثر من جهة صحية، إضافة إلى المحكمة والسجل المدني والجهات الأخرى.

وطالب عبيد بإصدار دليل واضح ومحدّث للمعاملات، يشرح للمواطنين خطوات كل معاملة، والأوراق المطلوبة، والجهات التي يتعين مراجعتها، والمدة التقريبية لإنجازها. ويرى أن إتاحة هذا الدليل في الدوائر وعلى المنصات الإلكترونية، وتحديثه عند تغيير أي إجراء، قد يخفف من المراجعات غير الضرورية ويجنب المواطنين اكتشاف متطلبات جديدة عند وصولهم إلى النافذة.

ونوّه بوجود إشكاليات قانونية في تسجيل بعض حالات الوفاة، ومنها وفيات ضحايا القصف أو المعارك أو الاعتقال، موضحاً أن طريقة توصيف الوفاة في الوثائق الرسمية تؤثر في حقوق الأسرة والبيانات التي تظهر لاحقاً في السجل المدني، مشيراً إلى أن هذا الملف يحتاج إلى تعليمات واضحة تصدر عن الجهات المختصة، حتى لا تبقى العائلات عالقة أمام اختلاف الإجراءات القانونية عن الوقائع التي عاشتها مناطق واسعة من البلاد.

دمج البيانات يفتح باب التصحيح القضائي

ويرى الباحث في الدراسات السياسية ماهر الرجب، في حديث لصحيفة “الثورة السورية”، أن جوهر المشكلة في الشمال السوري يرتبط باختلاف الوثائق القانونية بين المناطق التي كانت تخضع لإدارات متعددة والسجل المدني العام في حلب. ومع بدء عملية الدمج، ظهرت اختلافات في الأسماء والبيانات العائلية وإخراجات القيد الفردية، ما أدخل عدداً من المواطنين في مسار قانوني طويل لتصحيح بياناتهم.

وذكر الرجب أن دمج السجلات المدنية لم يُنفذ دائماً بالمستوى التقني المطلوب، ما أدى، وفق قوله، إلى أخطاء وصفها بالكبيرة في البيانات العائلية. فقد اكتشف بعض المواطنين تغير أسمائهم أو أسماء أفراد عائلاتهم، أو دمج بياناتهم بصورة غير صحيحة، فيما وجد آخرون اختلافات بين الوثائق الورقية والبيانات الإلكترونية.

ودفعت هذه الأخطاء كثيراً من المواطنين إلى توكيل محامين لمتابعة الإجراءات القضائية، ما يضيف كلفة مالية إلى معاملات يفترض أن تكون متاحة للجميع من دون أعباء إضافية، كما تشمل الأعباء تكرار السفر والمراجعات، أو الانتظار لفترات طويلة حتى يتمكن المواطن من معرفة المسار القانوني اللازم لتصحيح بياناته.

ورأى الرجب أن الحل يبدأ بتحديد المشكلة بدقة، ثم وضع خطة مؤسسية واضحة لمعالجتها، مؤكداً حاجة المواطن إلى قاعدة بيانات مدققة، وآلية سريعة لتصحيح الأخطاء، وموظفين مدربين، وقنوات تواصل تتيح له معرفة حالة ملفه، بما يجنبه تكرار السفر أو الانتظار لأشهر من دون معرفة مصير معاملته.

الأحوال المدنية توسّع خدماتها

وفي الجانب الرسمي، أفاد مدير الأحوال المدنية في سوريا عبد الله عبد الله، في تصريح خاص لصحيفة “الثورة السورية”، بأن الدوائر تقدم للمواطنين نوعين رئيسيين من الخدمات؛ يتعلق الأول بإصدار الوثائق المدنية، مثل إخراج القيد والبيان العائلي وبياني الوفاة والزواج وغيرها من الوثائق.

وأوضح عبد الله أن النوع الثاني من الخدمات يشمل تسجيل الواقعات المدنية، مثل الولادات والوفيات والزواج والطلاق، وغيرها من الوقائع المتعلقة بالأحوال المدنية للمواطنين.

وفيما يتعلق بالإجراءات، أكد أن إنجاز المعاملات أصبح أكثر سهولة مقارنة بالسابق، نتيجة تجهيز صالات كبيرة، وزيادة عدد الموظفين، وتطوير برنامج الأتمتة بما يسمح باستيعاب أعداد أكبر من المراجعين، إلى جانب تدريب الكوادر على التعامل باحترافية مع المواطنين.

وأشار إلى أن تسجيل الواقعات أصبح أكثر سهولة أيضاً، إذ ترسل المستشفيات وقائع الولادة إلى دوائر الأحوال المدنية عبر البريد، من دون حاجة المواطن إلى مراجعة الدائرة لتسجيل الواقعة. وأضاف أن المحاكم ترسل وقائع الزواج والطلاق بالطريقة نفسها، ما يعفي المواطن من إحضار الإثباتات اللازمة لتسجيلها، إذ تصل المعاملات مباشرة إلى الدوائر المختصة.

وحول المعاملات التي قد تتطلب تنقل المواطن بين أكثر من جهة، أكد عبد الله عدم وجود معاملات من هذا النوع ضمن دوائر الشؤون المدنية، إذ تستكمل الدائرة الإجراءات المتعلقة بها من دون حاجة المواطن إلى الانتقال من دائرة إلى أخرى.

ولفت إلى أن الدوائر تعتمد نظام النافذة الواحدة، ما يتيح لكل مركز تقديم الخدمات المطلوبة للمواطنين من خلال الربط الإلكتروني والوصول إلى البيانات على مستوى سوريا.

وعن ازدحام المراجعين، أكد عبد الله أن الازدحام تراجع مقارنة بالسابق، نتيجة زيادة عدد الموظفين وتجهيز صالات قادرة على استيعاب أعداد أكبر من المراجعين، إضافة إلى تطوير برنامج الأتمتة، ما أسهم في تسريع تقديم الخدمات.

وأشار إلى أن الأحوال المدنية اتخذت عدداً من الإجراءات لتبسيط المعاملات، من بينها تسجيل الواقعات الواردة من المستشفيات والمحاكم مباشرة، من دون الحاجة إلى حضور المواطن.

كما أوضح أن الأحوال المدنية أطلقت تطبيقاً خاصاً لتعزيز التواصل مع المواطنين، يتيح الاستعلام عن الواقعات الخاصة بهم، ومعرفة ما إذا كانت واقعة الولادة أو الزواج قد سُجلت، إضافة إلى تقديم الشكاوى وحجز دور للحصول على الوثائق.

وفي حلب وريفها، تتقاطع معاملات تسجيل الولادات وتثبيت الزواج والوفيات وتصحيح البيانات مع إجراءات قضائية وإدارية، إلى جانب عمليات دمج السجلات وتحديثها، وفي وقت أعيد فيه تفعيل عدد من المراكز وأُطلقت خدمات إلكترونية جديدة، تستمر دوائر الأحوال المدنية في استقبال المراجعين من المدينة والريف، وسط تفاوت في طبيعة المعاملات والإجراءات التي تتطلبها.

الثورة السورية – ورد الشهابي

Exit mobile version