
دعا الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عشرات من قادة العالم للانضمام إلى مبادرة مجلس السلام الرامية إلى حل النزاعات العالمية،
بعد أن تم طرح الفكرة أولاً ضمن خطة وقف الحرب في غزة، حيث وقّع اليوم الخميس الميثاق التأسيسي للمجلس في دافوس.
واقترح ترامب لأول مرة إنشاء مجلس السلام في سبتمبر/ أيلول الماضي عندما أعلن عن خطته لإنهاء حرب غزة.
ثم أوضح لاحقاً أن صلاحيات المجلس ستتوسع لتشمل حل نزاعات أخرى في جميع أنحاء العالم إلى جانب غزة.
وأظهرت نسخة من مسودة الميثاق أن من المقرر أن يكون الرئيس الأمريكي أول رئيس لمجلس الإدارة، وأن المجلس سيناط به تعزيز السلام والعمل على حل النزاعات في جميع أنحاء العالم.
وينص الميثاق على أن مدة عضوية الدول الأعضاء ستكون ثلاث سنوات فقط، لكن في حال دفع كل دولة مليار دولار لتمويل أنشطة المجلس ستحصل حينها على عضوية دائمة.
وأعلن البيت الأبيض عن تعيين وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو والمبعوث الخاص لترامب ستيف ويتكوف ورئيس الوزراء البريطاني السابق توني بلير وجاريد كوشنر، صهر ترامب، أعضاء في المجلس التنفيذي التأسيسي للمبادرة.
وقال ويتكوف أمس الأربعاء إن نحو 35 من قادة العالم تعهدوا حتى الآن بالانضمام إلى مجلس السلام من أصل 50 دعوة أو نحو ذلك من الدعوات التي تم إرسالها.
وقلل ترامب، الذي دأب على توجيه انتقادات للأمم المتحدة ويعتبرها عديمة الجدوى، من مخاوف بشأن رغبته في أن يحل مجلس إدارته محل المنظمة الدولية، قائلاً «أعتقد أن علينا السماح للأمم المتحدة بالاستمرار في عملها لأن لديها إمكانات هائلة».
ما هي صلاحيات مجلس السلام؟
منح مجلس الأمن الدولي في نوفمبر/ تشرين الثاني تفويضاً لمجلس السلام ولكن حتى عام 2027 فقط، على أن يقتصر دوره على غزة.
وامتنعت روسيا والصين عن التصويت، وقالتا إن القرار الذي صاغته الولايات المتحدة لم يمنح الأمم المتحدة دوراً واضحاً في مستقبل غزة.
ورحّب قرار مجلس الأمن بإنشاء مجلس السلام كإدارة انتقالية «تضع الإطار العام، وتنسق التمويل لإعادة إعمار غزة» بموجب خطة ترامب للسلام، إلى حين إصلاح السلطة الفلسطينية بشكل مرض.
كما فوّض القرار مجلس السلام بنشر قوة استقرار دولية مؤقتة في غزة. ويتعين على مجلس السلام تقديم تقرير إلى مجلس الأمن، المؤلف من 15 عضواً، كل ستة أشهر عن التقدم المُحرز.
وبعيداً عن غزة، لم تتضح بعد السلطة القانونية أو أدوات الإنفاذ التي سيتمتع بها مجلس السلام أو كيف سيتعاون مع الأمم المتحدة والمنظمات الدولية الأخرى.
وينص ميثاق المجلس على أن رئيس مجلس الإدارة، وهو في هذه الحالة ترامب، ستكون له سلطة تنفيذية واسعة، منها حق النقض على القرارات وعزل الأعضاء، مع مراعاة بعض القيود.
وبحسب الميثاق، سيضطلع مجلس السلام «بمهام إرساء السلام بما يتماشى مع القانون الدولي».
رويترز














