
أطلقت شركة «ماستركارد» بوابتها للمدفوعات الرقمية في سوريا، في خطوة تستهدف تطوير البنية التحتية المالية، وتسهيل المعاملات الإلكترونية للشركات والمؤسسات المصرفية، بما يعزز ارتباط السوق السورية بمنظومة المدفوعات العالمية بعد سنوات من العزلة.
ويأتي إطلاق «بوابة ماستركارد» عقب تنفيذ أول عملية دفع دولية باستخدام البطاقات المصرفية في سوريا منذ أكثر من عقد، سواء عبر نقاط البيع التقليدية أو وسائل الدفع الإلكترونية، في تطور يعكس الجهود الرامية إلى إعادة دمج البلاد في النظام المالي الدولي.
وأوضحت الشركة في بيان أرسل لـ«الشرق الأوسط» أن البوابة الجديدة تتيح للمصارف والشركات معالجة المدفوعات الرقمية عبر قنوات متعددة، تشمل المتاجر التقليدية ومنصات التجارة الإلكترونية، من خلال بنية تقنية موحدة توفر حلولاً لقبول المدفوعات وإدارتها، إلى جانب أدوات للحماية من الاحتيال وتعزيز أمن المعاملات.
وتعمل البوابة من خلال منصة «ميرشانت كلاود» التابعة لـ«ماستركارد»، التي تجمع خدمات المدفوعات والتجارة الرقمية ضمن منظومة واحدة، تشمل تقنيات الترميز الرقمي، وتحليل البيانات، وحلول الدفع المستضافة، إضافة إلى أدوات تدعم توسع الشركات في الأسواق الدولية.
وقال آدم جونز، الرئيس الإقليمي لغرب المنطقة العربية في «ماستركارد»، إن إعادة ربط سوريا بمنظومة المدفوعات الدولية تمثل خطوة مهمة لدعم التعافي الاقتصادي، من خلال إتاحة فرص جديدة للأفراد والشركات للمشاركة في الاقتصاد العالمي.
وأضاف أن الشركة تتطلع إلى مواصلة التعاون مع شركائها في سوريا لتوسيع فرص النمو والابتكار، والمساهمة في تطوير قطاع المدفوعات الرقمية خلال المرحلة المقبلة.
ومن المتوقع أن يسهم إدخال البوابة الجديدة في تقليل الاعتماد على التعاملات النقدية، وتوسيع نطاق قبول المدفوعات الإلكترونية لدى التجار، خصوصاً الشركات الصغيرة والمتوسطة التي تواجه تحديات مرتبطة بإتاحة وسائل الدفع الحديثة والوصول إلى العملاء خارج الأسواق المحلية.
ووفقاً لبيان «ماستركارد» تتيح المنصة للشركات الرقمية العالمية ومشغلي التجارة الإلكترونية الاستفادة من بنية تقنية تدعم دخول السوق السورية، في وقت تسعى فيه البلاد إلى تحديث خدماتها المالية وتطوير قنوات التجارة الرقمية.
من جانبه، قال غورانغ شاه، نائب الرئيس التنفيذي لحلول القبول التجاري والتجار في «ماستركارد»، إن البوابة الجديدة ستساعد المصارف السورية على تسريع اعتماد المدفوعات الرقمية لدى التجار، وتوفير وسائل دفع آمنة وموثوقة لمختلف فئات الشركات، بدءاً من مؤسسات التجزئة الكبرى وصولاً إلى المنشآت الصغيرة والمتوسطة.
وأشار إلى أن هذه الحلول تستهدف مواكبة التغيرات في احتياجات المستهلكين، وتبسيط عمليات الدفع لدى الشركات والمؤسسات التجارية.
ويأتي إطلاق الخدمة ضمن جهود تطوير منظومة المدفوعات في سوريا، مع التركيز على توسيع الشمول المالي وتعزيز قدرة الشركات المحلية على الاستفادة من التجارة الإلكترونية والخدمات المالية الرقمية.













