تكنولوجيامحليات

ماذا سيتغير في الحياة الرقمية في سوريا بعد إلغاء تصنيف الإرهاب؟

يفتح رفع الولايات المتحدة اسم سوريا من قائمة الدول الراعية للإرهاب الباب أمام تحولات جديدة في وصول السوريين إلى الخدمات الرقمية والتقنية، لكنه لا يعني أن التطبيقات والمنصات المحجوبة ستعمل مباشرة، أو أن المستخدم السوري سيتمكن فوراً من الدفع والاشتراك وفتح الحسابات التي ظلت غير متاحة خلال السنوات الماضية.

فالقرار يزيل قيداً قانونياً كان مرتبطاً بتصنيف سوريا، فيما تعتمد عودة كل خدمة على طبيعتها والقواعد التنظيمية الأخرى التي تخضع لها، ثم على قرار الشركة المقدمة لها بتحديث قائمة الدول المدعومة وأنظمة الدفع والتحقق من الموقع والحسابات.

وبعد عقود من القيود التي انعكست على قدرة السوريين على استخدام خدمات ومنصات عالمية، يطرح التغيير القانوني أسئلة تتصل مباشرة بحياتهم الرقمية: هل تتراجع الحاجة إلى استخدام الشبكات الافتراضية الخاصة «VPN»؟ ومتى تعود متاجر التطبيقات والخدمات السحابية وأدوات الذكاء الاصطناعي؟ وهل يصبح الدفع والاشتراك من داخل سوريا ممكناً؟

عودة تدريجية للخدمات

وفي هذا السياق، يرى الخبير الرقمي ومحلل الأمن السيبراني نور الدين الفلاح أن رفع سوريا من قائمة الدول الراعية للإرهاب قد يفتح مساراً جديداً أمام عودة السوريين تدريجياً إلى منظومة الاقتصاد الرقمي العالمي، موضحاً أن الأثر لن يظهر بالضرورة مباشرة على شاشات الهواتف، وإنما من خلال تغييرات متدرجة في الخدمات والمنصات الرقمية والبنية التحتية التقنية.

وأوضح الفلاح لـ«الثورة السورية» أن رفع التصنيف يزيل عائقاً قانونياً مهماً أمام الشركات العالمية، إلا أن ذلك لا يعني أن جميع شركات التكنولوجيا ستفتح خدماتها للسوريين بصورة تلقائية، إذ إن لكل شركة سياساتها الخاصة المتعلقة بالدول المدعومة والتسجيل والدفع والامتثال.

وأشار إلى أن المرحلة الأولى قد تشهد تفاوتاً في عودة الخدمات، بحيث تصبح بعض المنصات متاحة من داخل سوريا، فيما تستمر أخرى في الحجب إلى حين مراجعة الشركات لسياساتها وأنظمتها وإضافة سوريا إلى قائمة الدول المدعومة لديها.

وشدد الفلاح على أهمية التمييز بين مسألتين: الأولى تتعلق بإمكانية تقديم الخدمة في سوريا من الناحية القانونية، والثانية بقرار الشركة تقديمها فعلياً للمستخدم السوري.

وأوضح أن القوانين والعقوبات وضوابط التصدير تحدد الإطار القانوني المتاح أمام الشركات، فيما تحدد كل شركة الدول التي تقدم فيها خدماتها وفق سياساتها ومتطلبات التسجيل والدفع والتحقق والامتثال والاعتبارات التجارية.

هل تنتهي الحاجة إلى «VPN»؟

واعتاد السوريون خلال السنوات الماضية على استخدام الشبكات الافتراضية الخاصة «VPN» للوصول إلى مواقع وخدمات لا تسمح بالاتصالات القادمة من عناوين إنترنت سورية.

ويرى الفلاح أن الحاجة إلى استخدام هذه الشبكات قد تتراجع تدريجياً مع عودة بعض الخدمات، إلا أنه من المبكر القول إنها ستختفي، إذ قد يستمر الحجب في بعض الحالات نتيجة سياسات الشركات أو أنظمة الدفع والتحقق من هوية المستخدم، إضافة إلى اعتبارات تجارية وأمنية أو قيود أخرى مرتبطة بالخدمة.

وبحسب الفلاح، فإن المؤشر الفعلي على التغيير لن يكون رفع التصنيف بحد ذاته، وإنما قدرة المستخدم السوري على الدخول إلى الخدمات من عنوان إنترنت سوري، وإنشاء حساب باسمه، واستخدامه بصورة طبيعية من دون الحاجة إلى تغيير موقع الاتصال.

وأشار الفلاح إلى أن متاجر التطبيقات، وفي مقدمتها «Google Play» و«App Store»، تمثل أحد الملفات المهمة بالنسبة إلى المستخدم السوري، موضحاً أن المسألة تتجاوز إمكانية تنزيل التطبيقات إلى إنشاء الحسابات والحصول على التحديثات وشراء التطبيقات والاشتراكات وإجراء عمليات الشراء من داخلها.

وأوضح أن عودة هذه الخدمات قد تتم على مراحل، تبدأ بإتاحة تنزيل التطبيقات والتحديثات وإنشاء الحسابات، ثم تتوسع لاحقاً لتشمل المدفوعات وخدمات المطورين، وفق السياسات التي تعتمدها الشركات ومدى جاهزية وسائل الدفع المرتبطة بسوريا.

السحابة والذكاء الاصطناعي

وبيّن الفلاح أن خدمات الحوسبة السحابية وتطوير البرمجيات قد تكون من المجالات المستفيدة من تغير البيئة القانونية، وتشمل الاستضافة والخوادم الافتراضية والتخزين السحابي وقواعد البيانات ومنصات تطوير البرمجيات وأدوات إدارة المشاريع.

وأشار إلى أن تغير البيئة القانونية يتيح للشركات العالمية إعادة تقييم سياساتها تجاه السوق السورية، وما إذا كانت ستوسع نطاق خدماتها لتشمل المستخدمين والشركات من داخل سوريا، دون أن يعني ذلك فتح هذه الخدمات بصورة فورية.

وفيما يتعلق بخدمات الذكاء الاصطناعي، أوضح الفلاح أن إتاحتها تعتمد على سياسات كل شركة وقائمة الدول التي تدعمها وشروط التسجيل والدفع والتحقق، وليس على تغير قانوني واحد.

ولفت إلى أن الأمر يشمل أيضاً واجهات برمجة التطبيقات «APIs»، ومنصات توليد الصور والفيديو، وأدوات البرمجة المعتمدة على الذكاء الاصطناعي، وهي خدمات ترتبط إمكانية استخدامها الكامل في كثير من الحالات بإنشاء الحسابات ووسائل الدفع وخدمات المطورين.

كما أشار إلى أن منصات التعليم الإلكتروني والجامعات التي تقدم دورات عبر الإنترنت قد تستفيد من البيئة الجديدة، ما يمكن أن يسهل الوصول إلى المحتوى والخدمات التعليمية، فيما قد تبقى إمكانية الدفع مقابل بعض الدورات والشهادات مرتبطة بتطور وسائل الدفع المتاحة للمستخدم السوري.

الدفع الإلكتروني الحلقة الأهم

وأكد الفلاح أن الدفع الإلكتروني يمثل الحلقة الأكثر أهمية في عودة الخدمات الرقمية بصورة كاملة، موضحاً أن قدرة المستخدم على الوصول إلى موقع أو تنزيل برنامج لا تعني قدرته على شراء الخدمة أو دفع قيمة الاشتراك.

وبيّن أن تطور الخدمات المصرفية والعلاقات المالية قد يمهد لعودة تدريجية لخدمات البطاقات والمدفوعات الدولية، إلا أن ذلك لا يعني أن كل بطاقة صادرة في سوريا ستصبح قابلة للاستخدام تلقائياً على جميع المواقع والمنصات العالمية.

وأوضح أن الاستخدام الأوسع للبطاقات السورية يحتاج إلى منظومة مالية مترابطة تشمل المصارف السورية وشبكات البطاقات والبنوك المراسلة وبوابات الدفع وشركات التكنولوجيا المالية، إلى جانب أنظمة مكافحة غسل الأموال والتحقق من هوية العملاء.

وأشار إلى إمكانية المرور بمرحلة انتقالية تقبل فيها بعض الخدمات وسائل دفع مرتبطة بسوريا، فيما تعتمد خدمات أخرى على التحويلات المصرفية، وقد تستمر منصات أخرى في عدم قبولها نتيجة سياساتها الداخلية أو متطلبات الامتثال.

وبحسب الفلاح، فإن عودة الدفع الإلكتروني ستكون من أهم المؤشرات على انتقال التغيير من إتاحة الوصول إلى الخدمات إلى قدرة السوريين على استخدامها بصورة كاملة، بما يشمل الاشتراكات وشراء البرامج والخدمات الرقمية والحصول على الأدوات المدفوعة.

ولفت الفلاح إلى أن شركات التكنولوجيا لا تبني قراراتها على القانون الأميركي وحده، إذ قد تكون سوريا مدرجة منذ سنوات ضمن قوائم الدول غير المدعومة لدى بعض الشركات، ما يتطلب مراجعات قانونية وإدارية وتقنية قبل تغيير هذه السياسات.

وأوضح أن استمرار الحجب قد يرتبط أيضاً بأنظمة الدفع والتحقق من العنوان وهوية المستخدم، أو بقرار تجاري يتعلق بجدوى دخول السوق السورية، إضافة إلى استمرار العقوبات الموجهة ضد أشخاص وكيانات محددة، وما يترتب عليها من متطلبات للامتثال والتدقيق.

أبعد من التطبيقات

وأوضح الفلاح أن التأثير المحتمل لرفع سوريا من قائمة الدول الراعية للإرهاب يتجاوز إتاحة المواقع والتطبيقات والخدمات الرقمية إلى الأجهزة والمعدات والبنية التحتية التي تعتمد عليها هذه الخدمات.

وبيّن أن تحسن البيئة القانونية والتجارية قد يتيح للشركات العالمية إعادة النظر تدريجياً في تعاملها مع السوق السورية، بما يمكن أن ينعكس على توريد معدات الشبكات والخوادم والتخزين وتجهيزات مراكز البيانات وأنظمة الأمن السيبراني.

وأكد أن ذلك لا يعني إلغاء جميع القيود على المعدات والتقنيات، إذ قد تبقى بعض المنتجات خاضعة لضوابط تصدير ترتبط بمواصفاتها واستخداماتها والجهة المستفيدة منها.

وأشار إلى أن دخول المعدات إلى السوق يمثل جزءاً من الاحتياجات التقنية، إذ تحتاج المؤسسات والشركات أيضاً إلى تراخيص البرمجيات والتحديثات الأمنية والضمان وقطع الغيار والدعم الفني، وهي خدمات تؤثر في قدرة المؤسسات على تشغيل تجهيزاتها وتحديثها بصورة منتظمة.

ولفت إلى أن تحسن البيئة القانونية قد يساعد على الانتقال تدريجياً من الاعتماد على الوسطاء والأسواق غير الرسمية إلى قنوات توزيع وشراكات رسمية، بما يمكن أن ينعكس على جودة التجهيزات وتوافر خدمات ما بعد البيع والدعم الفني.

ويرى الفلاح أن الأثر الأوسع يمكن أن يظهر في المشاريع التي تحتاجها سوريا لتطوير بنيتها الرقمية، وفي مقدمتها مراكز البيانات وشبكات الاتصالات، إضافة إلى البنية التقنية التي تعتمد عليها المصارف والجامعات والمستشفيات والشركات الكبرى.

وأوضح أن هذه الجهات تحتاج إلى الخوادم وأنظمة التخزين والشبكات والحماية والنسخ الاحتياطي، إلى جانب البرمجيات والتحديثات وخدمات الصيانة والدعم المستمر.

وأضاف أن سهولة التعامل مع الشركات العالمية يمكن أن تساعد على تنفيذ مشاريع كانت أكثر صعوبة أو تكلفة خلال الفترة السابقة نتيجة القيود ومخاطر الامتثال، كما قد تتيح للمؤسسات تحديث معداتها وبرمجياتها بصورة أكثر انتظاماً، بما يدعم مستوى الأمن السيبراني واستمرارية الخدمات.

وفيما يتعلق بقطاع الاتصالات وتقنيات الجيل الخامس «5G»، أكد الفلاح أن تحسن البيئة القانونية لا يعني إتاحة جميع معدات الاتصالات المتقدمة تلقائياً، إذ قد تبقى بعض المنتجات والتقنيات خاضعة لضوابط تصدير خاصة وفق مواصفاتها واستخداماتها.

وأشار إلى أن تراجع المخاطر القانونية ومتطلبات الامتثال المرتبطة بالتعامل مع سوريا قد يشجع شركات الاتصالات وموردي التجهيزات العالميين على دراسة السوق السورية والمشاركة في مشاريع تطوير الشبكات، بما يوسع الخيارات المتاحة أمام قطاع الاتصالات.

الخدمات التقنية تسبق المدفوعات

ويوافق الخبير التقني يحيى صبيح على أن عودة الخدمات الرقمية المحجوبة إلى سوريا ستتم بصورة تدريجية، موضحاً أن قرارات إيقاف الخدمات أو تقييدها اتخذتها الشركات كل على حدة، وبالتالي فإن إعادة إتاحتها ستعتمد أيضاً على قرار كل شركة وسياساتها وإجراءاتها التقنية والقانونية.

وأشار صبيح لـ«الثورة السورية» إلى أن استخدام الشبكات الافتراضية الخاصة «VPN» سيبقى مفيداً لأغراض تتعلق بالخصوصية وحماية البيانات، حتى مع تراجع الحاجة إليه للوصول إلى بعض الخدمات التي قد تصبح متاحة مباشرة من داخل سوريا.

ويرجح أن تكون خدمات شركات التكنولوجيا الكبرى ومتاجر التطبيقات ومنصات الاجتماعات من الخدمات التي يمكن أن تشهد تغييرات بصورة أسرع، لافتاً إلى أن بعض الخدمات بدأت بالفعل بالعودة، فيما قد تكون الخدمات المالية والمصرفية أبطأ نتيجة متطلبات الامتثال والإجراءات المرتبطة بالقطاع المالي.

ويرى أن عودة متاجر التطبيقات وإمكانية تحميل البرامج وتحديثها رسمياً تمثلان جانباً مهماً من التغيير بالنسبة إلى الأمن الرقمي للمستخدم السوري، إذ إن عدم الحصول على التحديثات بصورة منتظمة قد يترك الأجهزة والبرامج عرضة لثغرات أمنية معروفة.

وأوضح أن توسع الوصول إلى المتاجر والمصادر الرسمية يمكن أن يقلل اعتماد المستخدمين على مواقع التحميل البديلة، وما يرتبط بها من مخاطر الحصول على نسخ معدلة أو تحتوي على برمجيات ضارة، مشيراً إلى أن هذا الجانب لا يرتبط فقط بإتاحة تطبيقات جديدة، وإنما باستمرار وصول التحديثات الأمنية وإصلاح الثغرات والحصول على البرامج من مصادرها الأصلية.

وفيما يتعلق بالحوسبة السحابية وأدوات المطورين، يرى صبيح أن إتاحتها يمكن أن تكون من أكثر التغييرات تأثيراً في الاقتصاد الرقمي، إذ تتيح للمطورين والشركات السورية بناء خدماتهم باستخدام بنية تحتية عالمية، بدلاً من الاعتماد على وسطاء أو حلول بديلة للوصول إليها.

ولفت إلى أن إتاحة الخدمة تقنياً لا تعني بالضرورة إمكانية التسجيل والدفع من داخل سوريا بصورة مباشرة، إذ قد تفتح الشركة الوصول إلى منصتها فيما تستمر القيود على الحسابات المدفوعة أو وسائل الدفع إلى حين استكمال الإجراءات اللازمة.

وفيما يتعلق بخدمات الذكاء الاصطناعي والمنصات التعليمية، أشار صبيح إلى أن التغيير الأساسي يتمثل في إمكانية الوصول المباشر إلى هذه الخدمات بصورة أوسع، بما يفتح مجالات إضافية أمام التعلم والعمل عن بُعد.

وأكد أن أهمية هذه الخدمات تتجاوز الجانب التقني إلى الجانب التعليمي والمهني، إذ يمكن أن توفر للطلاب والمطورين والمتخصصين أدوات وموارد أوسع، معتبراً أن توافر الأدوات يحتاج بالتوازي إلى تطوير المهارات اللازمة للاستفادة منها.

وأوضح صبيح أن ملف الدفع الإلكتروني والاشتراكات المدفوعة وشراء الخدمات الرقمية يرتبط بتطور العلاقات المصرفية والمالية أكثر من ارتباطه بإتاحة الخدمات التقنية وحدها، ما يجعل عودته بصورة كاملة مرتبطة بقدرة المصارف السورية على التعامل بصورة أوسع مع المنظومة المالية العالمية.

وبحسب صبيح، قد تمر المرحلة الانتقالية بحلول جزئية قبل الوصول إلى استخدام أوسع لوسائل الدفع السورية في الاشتراكات والمنصات والخدمات الرقمية العالمية.

ثلاثة عوامل تؤخر عودة الخدمات

ويشرح صبيح أن تغير البيئة القانونية يمثل بداية المسار، فيما تفصل بين إمكانية تقديم الخدمة وعودتها فعلياً إلى المستخدم السوري مجموعة من الإجراءات التي تختلف من شركة إلى أخرى.

ويتمثل العامل الأول في الجانب التقني، إذ إن حجب دولة من خدمات شركة عالمية قد يكون مضمناً في عدد من الأنظمة، بما يشمل قوائم عناوين الإنترنت، والفوترة، والتحقق من الهوية، وبوابات الدفع، وشروط استخدام الخدمة، ما يتطلب تعديلات تقنية وإدارية لإعادة تفعيلها.

أما العامل الثاني، فيرتبط بالجانب القانوني والامتثال، إذ تحتاج الإدارات القانونية في الشركات الكبرى إلى مراجعة التغييرات التي طرأت على العقوبات والقيود، وتحديد ما بقي منها، ومدى تأثيرها في كل خدمة أو منتج قبل تعديل سياساتها تجاه السوق السورية.

ويأتي العامل التجاري ثالثاً، إذ تدرس الشركات الجدوى الاقتصادية من دخول السوق السورية، وحجم المستخدمين والقدرة على الدفع والبنية التحتية للإنترنت، وتقارن ذلك بالتكاليف التقنية والتشغيلية اللازمة لإتاحة خدماتها ودعمها داخل البلاد.

ويرى صبيح أن اختلاف هذه العوامل من شركة إلى أخرى يعني أن الخدمات لن تعود بوتيرة واحدة، فقد تتحرك بعض الشركات سريعاً، فيما تحتاج أخرى إلى فترة أطول قبل إضافة سوريا إلى الدول المدعومة وإتاحة كامل خدماتها للمستخدمين.

ختاماً، يمثل رفع سوريا من قائمة الدول الراعية للإرهاب خطوة تزيل أحد العوائق القانونية أمام عودة الخدمات والتعاملات التقنية، فيما يرتبط ظهور أثرها الفعلي بقرارات الشركات وتحديث أنظمتها وسياساتها، إلى جانب تطور القطاع المصرفي ووسائل الدفع.

ويمكن قياس التغيير بالنسبة إلى المستخدم السوري من خلال مؤشرات عملية، تبدأ بإتاحة المواقع والتطبيقات مباشرة من عنوان إنترنت سوري وتراجع الحاجة إلى «VPN»، مروراً بإنشاء الحسابات والحصول على التحديثات والوصول إلى متاجر التطبيقات والخدمات السحابية وأدوات الذكاء الاصطناعي.

وبذلك، لن تقاس نتائج رفع التصنيف بعدد الخدمات التي تعلن عودتها فقط، وإنما بمدى قدرة المستخدمين والشركات والمؤسسات في سوريا على الوصول إليها واستخدامها والدفع مقابلها والحصول على تجهيزاتها ودعمها الفني بصورة طبيعية.

الثورة السورية – سوزان لاذقاني

Related Articles

Back to top button