لانس يتلقى أقسى هزيمة في تاريخه الأوروبي منذ 55 عاماً

تلقَّى لانس الفرنسي خسارةً قاسيةً أمام ضيفه كومو الإيطالي بنتيجة 1 – 9، الأربعاء، في دوري أبطال أوروبا، في واحدة من أكثر النتائج صدمةً في تاريخ المسابقة، بعدما أصبح أول فريق من الدوريات الأوروبية الـ5 الكبرى يستقبل 9 أهداف على أرضه في تاريخ البطولات الأوروبية.

وعلى ملعب «بوليرت ديليليس»، فرض فريق المدرب الإسباني سيسك فابريغاس تفوُّقه منذ الدقائق الأولى، مستفيداً من ارتباك دفاع أصحاب الأرض وغياب قدرتهم على مجاراة سرعة الهجمات الإيطالية.

وافتتح اليوناني أناستاسيوس دوفيكاس التسجيل في الدقيقة السابعة، قبل أن يعود اللاعب نفسه ويضيف الهدف الثاني في الدقيقة 32، بينما عزَّز الأرجنتيني نيكو باز التَّقدُّم بهدف ثالث قبل نهاية الشوط الأول، بحسب صحيفة «لي موند» الفرنسية.

ولم تتوقَّف معاناة لانس بعد الاستراحة، إذ أضاف الفرنسي لوكاس دا كونيا الهدف الرابع في الدقيقة 47، ثم سجَّل المدافع الألماني مارك أوليفر كيمبف الهدف الخامس بعد 6 دقائق، قبل أن يكمل دوفيكاس ثلاثيته الشخصية في الدقيقة 57.

واستمرَّت الأهداف الإيطالية وسط تراجع واضح من أصحاب الأرض، فسجَّل ماتيا ليبرالي الهدف السابع في الدقيقة 62، قبل أن يقلص روبن أغيلار الفارق للانس بعد 3 دقائق. لكن مارتن باتورينا أعاد الفارق إلى 7 أهداف بتسجيله الهدف الثامن في الدقيقة 69، بينما اختتم الشاب ماتيو باباتشيولي، البالغ 18 عاماً، مهرجان الأهداف في الوقت بدل الضائع.

ووفقاً لصحيفة «ليكيب» الفرنسية، حملت النتيجة أبعاداً تاريخية ثقيلة للنادي الفرنسي، إذ بات لانس أول فريق يستقبل 9 أهداف على أرضه في تاريخ دوري أبطال أوروبا منذ اعتماد مرحلة المجموعات عام 1991، كما أنها أكبر خسارة يتعرَّض لها نادٍ فرنسي في تاريخ المشاركات الأوروبية. ولم يسبق لأي فريق أن استقبل 9 أهداف على ملعبه في كأس أوروبا منذ خسارة أولمبياكوس نيقوسيا القبرصي أمام فينورد الهولندي صفر – 9 في سبتمبر (أيلول) 1971.

وكانت أكبر خسارة سابقة للانس في دوري الأبطال أمام آرسنال الإنجليزي بنتيجة صفر – 6 في نوفمبر (تشرين الثاني) 2023، بينما تعود آخر مرة استقبل فيها الفريق 9 أهداف في مباراة واحدة إلى عام 1940، عندما خسر أمام مرسيليا 1 – 9.

وبرز نيكو باز بوصفه أحد أبرز نجوم المواجهة، بعدما سجَّل هدفاً وصنع هدفين، بينما خطف دوفيكاس الأضواء بثلاثيته. وكان ريال مدريد قد أدرج بنداً لإعادة شراء اللاعب الأرجنتيني ضمن اتفاق انتقاله إلى كومو، في خطوة تبدو ذات أهمية متزايدة في ظلِّ المستويات التي يقدمها.

وتعد الهزيمة الثالثة توالياً للانس في المسابقة، بعدما خسر أمام سبورتنغ لشبونة البرتغالي صفر – 2 على أرضه، وكلوب بروج البلجيكي صفر – 3 خارج ملعبه، ليتلقى الفريق ضربة جديدة في مشواره الأوروبي تحت قيادة مدربه يانيك كاهوزاك. كما كشفت الأرقام عن معاناة دفاعية مستمرة، بعدما فشل الفريق في الحفاظ على نظافة شباكه خلال آخر 17 مباراة له في دوري الأبطال.

وعقب المباراة، أقرَّ المدافع روبن أغيلار بأن فريقه لم يلتزم بالخطة الموضوعة، بينما حاول لاعب الوسط ميكايل كويزانس إبقاء الروح المعنوية مرتفعة، قائلاً إن ما حدث لم يكن مجرد هزيمة، بل كان درساً يتعين على الفريق التعلم منه، عاداً أن المباريات الـ4 المتبقية ستكشف قدرة اللاعبين على تجاوز هذه الصدمة.

وفي المقابل، حقَّق كومو انتصاره الثالث في المسابقة، مؤكداً قوة الفريق تحت قيادة فابريغاس، بعدما قدَّم عرضاً هجومياً لافتاً في ملعب لطالما ارتبط بأجواء جماهيرية صاخبة.

الشرق الأوسط

↑
Exit mobile version