صحة

في 30 دقيقة فقط.. تقنية جديدة تُحدث ثورة في علاجات الأسنان

في تطور علمي لافت، نجح باحثون من جامعة تكساس في دالاس في ابتكار تقنية متقدمة قد تغيّر مستقبل علاج الأسنان، خاصة في مجال التيجان والترميمات الدائمة.

عن طريق هذه التقنية أصبح بالإمكان تصنيع تاج أسنان قوي ومخصص لكل مريض خلال ساعات فقط، بدلاً من الانتظار أياماً أو حتى أسابيع كما هو الحال الآن.

يعتمد الابتكار على استخدام مادة الزركونيا، وهي مادة تُعد من أفضل الخيارات في طب الأسنان بسبب قوتها العالية ومظهرها الطبيعي الذي يشبه الأسنان الحقيقية،

رغم كل هذه المميزات، كان من الصعب استخدامها في الطباعة ثلاثية الأبعاد السريعة، وهو ما جعل الأطباء يعتمدون غالباً على تقنيات أخرى أقل كفاءة أو تستغرق وقتاً أطول.

في الطرق التقليدية، يتم تصنيع تيجان الزركونيا عبر ما يُعرف بعملية “الطحن”، حيث يتم نحت التاج من كتلة صلبة، ورغم دقة هذه الطريقة، إلا أنها قد تُسبب أحيانًا تشققات دقيقة وتحدّ من حرية التصميم.

أما الطباعة ثلاثية الأبعاد، فتقدم حلولاً أسرع، لكنها تعتمد غالباً على مواد أضعف لا تدوم طويلاً مثل الراتنجات السيراميكية وفق scitechdaily.

التقنية الجديدة نجحت في حل أكبر عقبة واجهت استخدام الزركونيا في الطباعة ثلاثية الأبعاد، وهي مرحلة “إزالة المادة الرابطة”. هذه المرحلة ضرورية بعد الطباعة،

حيث يتم تسخين التاج لإزالة المواد التي تربط الجزيئات ببعضها، المشكلة أن هذه العملية كانت تستغرق بين 20 وحتى 100 ساعة، ما يجعل إنتاج تاج في نفس اليوم أمراً شبه مستحيل.

لكن الفريق البحثي تمكن من تقليص هذه المدة إلى أقل من 30 دقيقة فقط، وهو إنجاز كبير يفتح الباب أمام علاجات فورية داخل عيادة الأسنان. وقد تحقق ذلك من خلال استخدام تقنيات متطورة لنقل الحرارة،

بالإضافة إلى مادة خاصة تُعرف بلباد الجرافيت المسامي، والتي تساعد على توزيع الحرارة بشكل متساوٍ والسماح للغازات بالخروج دون إتلاف التاج.

بعد هذه الخطوة، يخضع التاج لعملية أخرى تُعرف بالتلبيد، حيث يتم تسخينه لدرجات حرارة عالية جداً حتى تندمج جزيئات الزركونيا معاً، ما يمنحه صلابة ومتانة عالية تشبه الأسنان الطبيعية.

وبحسب الدكتور ماجد ميناري، فإن هذه التقنية قد تمكّن أطباء الأسنان من تصنيع تيجان مخصصة لكل مريض خلال زيارة واحدة فقط، ما يوفر الوقت والجهد ويُحسن تجربة العلاج بشكل كبير.

ورغم هذه النتائج الواعدة، لا تزال التقنية بحاجة إلى مزيد من الاختبارات السريرية والحصول على الموافقات الرسمية قبل استخدامها بشكل واسع في العيادات. ومع ذلك، يرى الخبراء أنها تمثل خطوة مهمة نحو مستقبل أكثر تطورًا في طب الأسنان.

من المتوقع أن تحدث هذه التقنية نقلة نوعية قد تُنهي معاناة الانتظار الطويل للمرضى، وتجعل من الممكن الحصول على ابتسامة كاملة في يوم واحد فقط.

البيان

زر الذهاب إلى الأعلى