
قال مسؤولون في سوريا الأحد، إن “مخيم الهول”، والذي كان يضم في السابق عشرات الآلاف من النساء والأطفال من عائلات مقاتلي تنظيم “داعش”، قد أُفرغ بالكامل، وتم إغلاقه.
وذكر ممثل وزارة الخارجية السورية لشؤون إدارة مخيم الهول فادي القاسم أن آخر قافلة غادرت المخيم صباح الأحد، وفق ما نقلت عنه وكالة “أسوشيتد برس”.
وخلال الأسابيع الأخيرة، جرى نقل مئات من سكان المخيم النائي الواقع في شمال شرق سوريا إلى مخيم أخترين في محافظة حلب، فيما أُعيد آخرون إلى العراق.
وقالت “وحدة دعم الاستقرار”، وهي مؤسسة مجتمع مدني أنشئت للمساهمة في إدارة الشؤون الإنسانية في شمال سوريا، إنها قامت وبدعم من المفوضية السامية لشؤون اللاجئين، بعمليات نقل وإعادة العائلات من مخيم الهول إلى منازلهم ومناطقهم الأصلية، بالتعاون مع إدارة مخيم الهول.
وأعلنت أنه تم تسيير آخر القوافل من المخيم السبت، “وبذلك يصبح ملف المخيم من الماضي وتم إغلاقه”.
وقالت الوحدة إن القافلة ضمت 17 عائلة، بإجمالي نحو 66 شخصاً، بينهم أطفال ونساء، من الحالات الطبية الطارئة، عبر قافلة إنسانية منظمة أعادتهم إلى منازلهم ومناطقهم الأصلية في محافظات حلب ودمشق ودير الزور.
وأضافت أن هذه الخطوة “تأتي ضمن جهود دعم إعادة الاندماج، من خلال توفير الدعم الصحي والمعيشي والقانوني، بما يعزز استقرار العائلات، ويساعدها على استئناف حياتها بشكل آمن وكريم”.
وأعلنت مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين أنها ساعدت، الخميس، في عودة 191 مواطناً عراقياً من مخيم الهول في سوريا إلى العراق.
وبعد هزيمة تنظيم “داعش”، في 2019، كان نحو 73 ألف شخص يقيمون في مخيم الهول، معظمهم من المواطنين السوريين والعراقيين، إلى جانب آلاف من جنسيات أخرى.
ويغلب على سكان المخيم النساء، وبينهن زوجات أو أرامل مقاتلي التنظيم، إضافة إلى أطفالهن.
وتراجع العدد بعد ذلك، مع قيام بعض الدول بإعادة مواطنيها، ليبلغ نحو 24 ألف شخص حتى الشهر الماضي.
ما هو مخيم الهول ومتى أنشئ؟
وتم بناء مخيم الهول للمرة الأولى في عام 1991، من قبل مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين بالتعاون مع الحكومة السوريّة.
وأعادت مفوضية اللاجئين فتح المخيم للمرة الثانية في عام 2003، بهدف استقبال النازحين من الغزو الأميركي للعراق، ثم أُغلق مرة أخرى في 2007.
وفي 2012، سيطر تنظيم “داعش” على مناطق بمحافظة الحسكة، وحول مخيم الهول إلى مقر سكن لعائلات عناصره الأجانب، قبل أن تعيد “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد) السيطرة على المخيم.
وفي مايو 2016 أعادت قوات “قسد” فتح المخيم من أجل استقبال النازحين من مناطق سيطرة تنظيم “داعش”.
وتقول المفوضية إن المحتجزين في المخيم كانت لديهم درجات متفاوتة من الانتماء إلى “داعش”، لكن ضمنهم أيضاً آلاف الأشخاص الذين ليس لهم أي ارتباط بالتنظيم، ممن توافدوا إلى المخيم هرباً من النزاع.













