أعلنت محافظة حلب إزالة وترحيل نحو 239 ألفا و450 مترا مكعبا من الأنقاض، بنسبة إنجاز إجمالية بلغت 40%، ضمن المرحلة الثانية من مشروع إزالة الأنقاض بالمحافظة..
فيما تقدر وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث إزالة ما يقارب 3.5 ملايين متر مكعب من الأنقاض على مستوى سوريا.
وفي سبتمبر/أيلول الماضي، تم الإعلان عن انتهاء المرحلة الأولى من إزالة نحو 550 ألف متر مكعب من الأنقاض من أكثر من 30 مدينة وبلدة في محافظة حلب، ضمن منطقتي جبل سمعان الشمالية وأعزاز بعد خمسة أشهر من العمل.
وأعلن وزير الطوارئ وإدارة الكوارث رائد الصالح أن المرحلة الثانية من مشروع إزالة الأنقاض في حلب انطلقت بالتنسيق مع المحافظة، وتشمل مناطق سمعان الجنوبية والأتارب والسفيرة، ضمن الخطة الوطنية لإزالة الأنقاض، وفي إطار تنفيذ المرسوم رقم (59) ورؤية “سوريا بلا مخيمات”.
تفاوت الإنجاز
وتظهر الأرقام التي نشرتها محافظة حلب، أمس الخميس، تفاوتا محدودا بين منطقتي العمل، إذ بلغت الكميات المرحّلة في منطقة جبل سمعان الشمالية 179 ألفا و457 مترا مكعبا، بنسبة إنجاز وصلت إلى 39.9 بالمئة.
وأضافت المحافظة أن الأعمال متواصلة في بلدات عندان وحريتان وكفر حمرة، في حين انتهت عمليات إزالة الأنقاض وترحيلها في كفر بسين والليرمون (شمال حلب).
وفي منطقة أعزاز، وصلت الكميات المنفَّذة إلى 59 ألفا و993 مترا مكعبا، بنسبة إنجاز بلغت 40 بالمئة، مع استمرار الأعمال في تل رفعت وماير، واستكمالها في الشيخ عيسى.
دعم دولي لإزالة الأنقاض
والأربعاء الماضي، أعلن معاون وزير الطوارئ وإدارة الكوارث أحمد أقزيز إزالة ما يقارب 3.5 ملايين متر مكعب من الأنقاض، مشيرا إلى أن ذلك ثمرة جهود الوزارة ومنظمات دولية وأممية ساعدت في هذا الإنجاز.
وأوضح في مقابلة مع وكالة الأنباء السورية “سانا “، أن “إزالة ونقل الأنقاض عملية إدارة كاملة، تبدأ بموضوع المسح، وتحليل الكميات، وأماكنها، إزالتها وتدويرها”،
مؤكدا أهمية هذا الملف في عملية التعافي وإعادة البناء، مشيرا إلى أن العمل “يتم في مختلف المناطق المتضررة وفق الأولوية بهدف تأمين عودة آمنة وكريمة للنازحين”.
وتشمل أعمال إزالة الأنقاض محافظات حلب، وإدلب، وحماة، دير الزور، وحمص، ودرعا، وريف دمشق، أما في محافظة اللاذقية، فقد تمت إدارة وإزالة الأنقاض الموجودة فيها وهي بالمراحل الأخيرة، بحسب أقزيز.
وهذه الأنقاض التي خلفتها سنوات الحروب والتي تقدر الحكومة السورية كمياتها بنحو 50 مليون متر مكعب، تشكل تحديا كبيرا أمام الوزارات المعنية، التي تعمل على إزالتها وترحيلها لفتح الطرقات المغلقة بسببها وتحسين حركة السكان بمحيطها، تمهيدا لخطوات أوسع ضمن مسار التعافي وإعمار المناطق المدمرة.
وأطلق الرئيس أحمد الشرع الإستراتيجية الوطنية “سوريا بلا مخيمات” في مايو/أيار 2026، والتي تحظى بدعم أممي أعرب عنه المفوض السامي لشؤون اللاجئين برهم صالح خلال جولاته الميدانية الأخيرة، بهدف الإنهاء الكامل لملف النزوح الداخلي وتفكيك المخيمات بحلول عام 2027.
الجزيرة
