تدرس سوريا إمكانية الانضمام إلى اتفاق مكة الدفاعي الذي وقعته السعودية، وباكستان، وتركيا، وفق ما أعلن وزير خارجيتها أسعد الشيباني اليوم السبت في البحرين، بحسب «وكالة الصحافة الفرنسية».
وقال الشيباني خلال منتدى «حوار المنامة» السنوي في العاصمة البحرينية إن «هناك نقاشات جارية حالياً لتقييم دخول سوريا إلى حلف مكة».
وفي أغسطس (آب)، وقّعت المملكة وباكستان وتركيا اتفاقاً دفاعياً في مكة المكرمة ينص على أن أي هجوم على إحدى الدول الثلاث يُعد هجوماً عليها كلها.
وقال الشيباني إن دمشق «هي جزء أساسي من أمن المنطقة» و«تصطف إلى جانب أي منظومة تحمي استقرارها»، مشيراً إلى أن المنطقة باتت بأشد الحاجة إلى تطوير منظومات ردع ودفاع مشتركة.
وأضاف أن سوريا تجاوزت مراحل حساسة وصعبة وتجاوزت جدار الثقة لتصبح شريكاً استراتيجياً وحقيقياً في أمن المنطقة واستقرارها.
مشدداً على أنه لا يمكن لأي دولة في المنطقة التفكير في أمنها بشكل منفرد، وأن أمن سوريا واستقرارها يتحققان عبر التكامل الإقليمي، معتبراً أن أمن الخليج العربي جزء لا يتجزأ من الأمن الإقليمي لسوريا، والعكس صحيح.
ولفت الشيباني إلى أن المنطقة «تواجه تحديات الميليشيات العابرة للحدود وتلك التي تعمل خارج إطار الدولة وتقوض قرار السلم والحرب»، مستعرضاً التجربة السورية في «طرد الميليشيات التي أدخلت البلاد في حرب مدمرة لأربعة عشر عاماً»،
ومؤكداً إمكانية نقل هذه التجربة وتعميق التنسيق مع الدول التي تعاني من الأمر ذاته، لأن «أي سلاح خارج إطار الدولة يؤدي إلى ضعف الدولة نفسها قبل أن يؤذي الآخرين والجوار».
وأكد وقوف سوريا إلى جانب حكومات وشعوب دول الخليج، للتصدي للتحديات والميليشيات العابرة للحدود، موضحاً أنه يجري العمل في سوريا على بناء جيش وطني يحمي حدود الوطن ومصالحه العليا.
