اقتصاد

سوريا تتجه لتصدير النفط العراقي عبر الترانزيت من بانياس

بدأت أولى قوافل “الفيول” العراقي، الأربعاء، دخول الأراضي السورية عبر منفذ “التنف ـ الوليد” الحدودي باتجاه مصفاة بانياس، تمهيدا لتصديرها إلى الأسواق العالمية، وذلك بواقع 299 صهريجا.

وأفادت الشركة السورية للبترول، بأنه “بدأت اليوم أولى قوافل الفيول العراقي (نفط مكرر) بالدخول إلى سوريا عبر منفذ التنف باتجاه مصفاة بانياس” غربي البلاد.

واعتبرت ذلك “خطوة تعكس استعادة سوريا لدورها الحيوي كممر إقليمي للطاقة وتعزيز حضورها في معادلة الأمن الطاقي الإقليمية”.

وبينت أنه “مع تتابع وصول القوافل، ستباشر الفرق الفنية في السورية للبترول عمليات تفريغ الفيول في خزاناتها تمهيدا لنقله إلى مصب بانياس النفطي وتحميله على النواقل البحرية المخصّصة للتصدير”.

وأشارت إلى أن ذلك “يعكس جاهزية البنية التحتية السورية وكفاءة كوادرها في إدارة عمليات العبور وفق أعلى المعايير”.

وأكدت الشركة “التزامها بتعزيز هذا الدور الاستراتيجي بما يخدم المصالح الوطنية ويدعم استقرار أسواق الطاقة في المنطقة، مع استمرارها في توفير بدائل موثوقة في ظل المتغيرات الراهنة”.

ونقلت وكالة الأنباء السورية “سانا” عن مدير إدارة الاتصال المؤسساتي في الشركة السورية للبترول صفوان شيخ أحمد، قوله إن “القافلة الأولى تضم 299 صهريجا ومن المقرر أن تصل اليوم الأربعاء”.

ولفت إلى أن “تدفق هذه الكميات الكبيرة يسهم بشكل مباشر في تنمية الاقتصاد الوطني عبر تنشيط حركة الترانزيت (العبور)، ورفد خزينة الدولة بإيرادات مجزية تدفع بعجلة النمو نحو آفاق أوسع”.

كما رأى ذلك تأكيدا على “أهمية الموقع الاستراتيجي لسوريا كبوابة رئيسية وحيوية على البحر المتوسط لنقل النفط ومشتقاته من دول الجوار إلى الأسواق الإقليمية والدولية”.

ويأتي دخول صهاريج النفط العراقية بعد يوم من إعلان الهيئة العامة للمنافذ والجمارك السورية إعادة افتتاح منفذ التنف ـ الوليد الحدودي بين البلدين، بعد 11 عاما على إغلاقه.

وأُغلق المنفذ في مايو/ أيار 2015، وذلك عقب سيطرة تنظيم “داعش” الإرهابي على المنطقة الحدودية وتمدده في البادية السورية والأنبار العراقية.

والاثنين، قال الرئيس السوري أحمد الشرع، إن بلاده تعتبر ممرا بريا آمنا لسلاسل التوريد وإمدادات الطاقة، وموقعها صلة وصل بين الشرق والغرب، وذلك خلال مؤتمر صحفي في برلين، مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس.

وكشف الشرع عن انخراط سوريا “في نقاشات كثيرة مع دول المنطقة للبحث عن ملاذات آمنة لسلاسل التوريد وإمدادات الطاقة”.

ومنذ التراجع الحاد في حركة الملاحة عبر مضيق هرمز بعد الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، بدأت العديد من دول العالم التفكير بممرات بحرية وبرية تساعد في استمرار سلاسل التوريد وإمدادات الطاقة.

وفي 2 مارس/ آذار الجاري، أعلنت إيران تقييد حركة الملاحة في مضيق هرمز، وتوعدت بمهاجمة أي سفن تحاول عبور الممر الاستراتيجي دون التنسيق معها، وذلك ردا على العدوان الأمريكي الإسرائيلي عليها.

ويمر من المضيق نحو 20 مليون برميل نفط يوميا، وتسبب إغلاقه بزيادة تكاليف الشحن والتأمين وارتفاع أسعار النفط، وأثار مخاوف من تداعيات اقتصادية عالمية.

ومنذ 28 فبراير/ شباط الماضي، تشن إسرائيل والولايات المتحدة حربا على إيران أسفرت عن آلاف القتلى والجرحى الإيرانيين، فيما ترد طهران بإطلاق صواريخ وطائرات مسيّرة تجاه إسرائيل ودول في المنطقة.

الأناضول

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى