أضاف منتخب إسبانيا اسمه إلى سجل أبطال كأس العالم للمرة الثانية في تاريخه، بعدما توج بلقب نسخة 2026 بفوزه على الأرجنتين 1-0 بعد وقت إضافي في النهائي،
ليواصل المونديال كتابة فصول جديدة من تاريخه الممتد منذ انطلاق النسخة الأولى عام 1930، في رحلة شهدت تتويج أبطال جدد، وولادة أساطير، ومحطات غيرت شكل اللعبة.
افتتحت أوروغواي سجل الفائزين بالبطولة عام 1930، عندما استضافت النسخة الأولى التي شارك فيها 13 منتخبًا، أربعة منها فقط من أوروبا، وتوجت باللقب بعد الفوز على الأرجنتين 4-2 في النهائي بمدينة مونتيفيديو، في وقت كانت فيه الرحلة إلى أمريكا الجنوبية تمثل تحديًا كبيرًا للمنتخبات الأوروبية.
وشهدت نسخة 1934 تتويج إيطاليا بأول ألقابها بعد الفوز على تشيكوسلوفاكيا 2-1 في روما، كما أصبحت مصر أول منتخب أفريقي يشارك في كأس العالم، بينما غابت أوروغواي حاملة اللقب احتجاجًا على رفض عدد من المنتخبات الأوروبية السفر إلى أمريكا الجنوبية في النسخة السابقة.
واحتفظت إيطاليا باللقب في نسخة 1938 بفرنسا بعد الفوز على المجر 4-2، كما سجلت جزر الهند الشرقية الهولندية، التي أصبحت لاحقًا إندونيسيا، أول مشاركة آسيوية في تاريخ البطولة.
وعادت البطولة عام 1950 في البرازيل بعد توقفها بسبب الحرب العالمية الثانية، لتتوج أوروغواي بلقبها الثاني إثر الفوز 2-1 على أصحاب الأرض في المباراة الشهيرة بـ«ماراكاناكو»، التي حضرها 173 ألفًا و850 متفرجًا، وهو أكبر حضور جماهيري في تاريخ كأس العالم، كما شهدت البطولة المشاركة الأولى لإنجلترا.
وأحرزت ألمانيا الغربية لقبها الأول عام 1954 بالفوز على المجر 3-2، قبل أن تبدأ البرازيل حقبة جديدة في 1958 بالسويد، عندما توجت بلقبها الأول بقيادة بيليه، الذي كان يبلغ 17 عامًا وسجل ستة أهداف، فيما لا يزال الفرنسي جوست فونتين يحتفظ بالرقم القياسي لأكبر عدد من الأهداف في نسخة واحدة برصيد 13 هدفًا.
ودافعت البرازيل عن لقبها في تشيلي عام 1962 بالفوز على تشيكوسلوفاكيا 3-1، ثم أحرزت إنجلترا لقبها الوحيد عام 1966 بعد الفوز على ألمانيا الغربية 4-2 بعد وقت إضافي، في نسخة شهدت الظهور الأول لكوريا الشمالية والبرتغال، وتتويج أوزيبيو هدافًا للبطولة.
وأحرزت البرازيل لقبها الثالث في المكسيك عام 1970 في آخر مشاركة لبيليه بالمونديال، بعد الفوز على إيطاليا 4-1، وشهدت البطولة أول استخدام للبطاقات الصفراء والحمراء، والسماح بإجراء التبديلات، كما كانت أول نسخة تُنقل بالألوان وأول بطولة تُلعب بكرة رسمية تحمل راعيًا.
وتوجت ألمانيا الغربية بلقبها الثاني عام 1974 على أرضها بعد الفوز على هولندا 2-1، كما قُدمت النسخة الحالية من الكأس الذهبية بعد احتفاظ البرازيل بكأس جول ريميه عقب إحرازها اللقب ثلاث مرات.
واحتفلت الأرجنتين بأول ألقابها على أرضها عام 1978 بالفوز على هولندا 3-1، بينما حققت تونس أول انتصار لمنتخب أفريقي في تاريخ كأس العالم بتغلبها على المكسيك 3-1.
وأحرزت إيطاليا لقبها الثالث في نسخة 1982 بإسبانيا بعد الفوز على ألمانيا الغربية 3-1، في أول بطولة تُطبق فيها ركلات الترجيح، قبل أن تعود الأرجنتين إلى منصة التتويج عام 1986 في المكسيك بقيادة دييغو مارادونا، الذي قاد منتخب بلاده للفوز على ألمانيا الغربية 3-2.
وفازت ألمانيا الغربية بلقبها الثالث عام 1990 على حساب الأرجنتين بهدف دون رد، بينما أصبحت الكاميرون أول منتخب أفريقي يبلغ دور الثمانية بقيادة روجيه ميلا، بعدما افتتحت مشوارها بالفوز على الأرجنتين.
وأحرزت البرازيل لقبها الرابع في الولايات المتحدة عام 1994 بعد أول نهائي في تاريخ البطولة يُحسم بركلات الترجيح أمام إيطاليا، عقب إهدار روبرتو باجيو الركلة الحاسمة.
وتوجت فرنسا بأول ألقابها عام 1998 على أرضها بالفوز على البرازيل 3-0، في أول نسخة شارك فيها 32 منتخبًا، قبل أن تستعيد البرازيل اللقب عام 2002 في أول بطولة تقام في دولتين، كوريا الجنوبية واليابان، وأول نسخة تستضيفها آسيا، عندما قاد رونالدو منتخب بلاده للفوز على ألمانيا 2-0 وإحراز اللقب الخامس.
وعادت إيطاليا إلى منصة التتويج عام 2006 بالفوز على فرنسا بركلات الترجيح في نهائي اشتهر بنطحة زين الدين زيدان لماركو ماتيراتزي، كما شهدت البطولة مباراة البرتغال وهولندا الشهيرة بـ«معركة نورمبرج»، التي سجلت رقمًا قياسيًا بإشهار أربع بطاقات حمراء و16 بطاقة صفراء.
وأحرزت إسبانيا لقبها الأول عام 2010 في أول نسخة تستضيفها أفريقيا، بعد الفوز على هولندا 1-0 بعد وقت إضافي، ثم أحرزت ألمانيا لقبها الرابع عام 2014 بالفوز على الأرجنتين بالنتيجة نفسها.
وتوجت فرنسا بلقبها الثاني في روسيا عام 2018 بعد الفوز على كرواتيا 4-2، في نسخة شهدت أول استخدام لتقنية حكم الفيديو المساعد، كما أصبح ديدييه ديشامب ثاني شخصية تحقق كأس العالم لاعبًا ومدربًا بعد فرانز بكنباور.
واستعادت الأرجنتين اللقب في قطر عام 2022 بعد الفوز على فرنسا بركلات الترجيح إثر التعادل 3-3، في نهائي وصفته وسائل إعلام عديدة بأنه من أفضل المباريات النهائية في تاريخ البطولة، كما شهد تتويج ليونيل ميسي بأول لقب له في كأس العالم بعد خسارة نهائي 2014.
واختتمت إسبانيا رحلة البطولة في نسخة 2026 بإحراز لقبها الثاني، بعد الفوز على الأرجنتين 1-0 بعد وقت إضافي في النهائي، لتضيف فصلًا جديدًا إلى سجل أبطال كأس العالم الممتد منذ عام 1930.
البيان
