رويترز: مجتبى خامنئي على قيد الحياة ويُرجح أن يخلف والده

قال مصدران إيرانيان لرويترز اليوم الأربعاء إن مجتبى خامنئي نجل الزعيم الأعلى الإيراني الراحل آية الله علي خامنئي نجا ‌من الغارات الجوية الأمريكية والإسرائيلية التي ​أودت بحياة والده، ويُرجح أن يخلف والده.

ومع دوي انفجارات جديدة في طهران، من غير المؤكد أن تشيع جنازة خامنئي (86 عاما) الذي قُتل في غارة إسرائيلية يوم السبت في أول عملية اغتيال لحاكم دولة بضربة جوية.

وكان من المتوقع أن يسجى جثمانه في مصلى طهران الكبير بدءا من مساء اليوم الأربعاء، لكن وسائل الإعلام الرسمية أفادت بتأجيل مراسم التشييع.

وواصلت الولايات المتحدة وإسرائيل الهجوم على إيران اليوم الأربعاء في إطار حملة وصفها قائد عسكري أمريكي كبير بأنها تسبق الجدول الزمني للخطة الموضوعة.

وتحول الهبوط في الأسواق العالمية إلى موجة بيع حادة في آسيا، شملت انهيارا غير مسبوق في سول، مع عدم اقتناع المستثمرين بتأكيدات الرئيس ⁠الأمريكي دونالد ترامب بأنه سيعيد فتح أهم ممر شحن في العالم بسرعة ويفرج عن النفط والغاز العالق في الشرق الأوسط.

وقال المصدران الإيرانيان، اللذان طلبا عدم الكشف عن هويتهما، إن مجتبى (56 عاما) لم يكن في طهران أثناء الغارات التي قتلت أيضا زوجة والده وابنا آخر له وعددا من كبار الشخصيات العسكرية والقادة.

وذكرت إيران أن مجلس الخبراء المكلف باختيار الزعيم الأعلى الجديد سيعلن قراره قريبا، وهي المرة الثانية فقط التي يعلن فيها عن قرار مماثل منذ تأسيس ‌الجمهورية الإسلامية في عام 1979.

وقال آية الله أحمد خاتمي، وهو عضو في المجلس، للتلفزيون الرسمي “سيتم تحديد الزعيم الأعلى في أقرب فرصة، ونحن على وشك التوصل إلى قرار رغم أن الوضع في البلاد وضع حرب”. وأضاف أنه تم تحديد المرشحين بالفعل، لكنه لم يكشف عن أسمائهم.

وقالت إسرائيل إنها ستلاحق أي شخص يتم اختياره.

وذكر وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل ‌كاتس في بيان “كل قائد يعينه النظام الإيراني الإرهابي لمواصلة وقيادة خطة تدمير إسرائيل وتهديد الولايات المتحدة والعالم الحر ودول ‌المنطقة وقمع الشعب الإيراني سيكون هدفا واضحا للتصفية… لا يهم اسمه أو مكان اختبائه”.

وقالت إسرائيل إنها قصفت أهدافا في إيران لليوم الخامس على التوالي. وأسقطت ‌طائرة مقاتلة إسرائيلية من طراز إف-35 طائرة إيرانية من طراز ياك-130 ‌فوق طهران، في ما يعتقد أنها أول مرة تسقط فيها مقاتلة إف-35 من الجيل الجديد طائرة مأهولة خلال معركة جوية.

 المرشح الأوفر حظا

من بين المرشحين الآخرين لمنصب الزعيم الأعلى حسن خميني، حفيد مؤسس ​الجمهورية الإسلامية وأحد أبرز وجوه التيار ‌الإصلاحي الذي جرى تهميشه خلال العقود الماضية.

لكن يبدو أن ​مجتبى هو المرشح الأوفر حظا، وقد رسخ نفوذه في عهد والده كشخصية ⁠بارزة في أجهزة الأمن والإمبراطورية التجارية الواسعة التي تسيطر عليها. وسيحمل اختياره رسالة مفادها أن التيار المتشدد ما زال ممسكا بزمام الأمور بقوة.

Exit mobile version