
رصد فريق دولي بقيادة باحثين من جامعة أكسفورد بنية كونية عملاقة، تُعد من أكبر الهياكل الدوّارة المعروفة في الكون،
تتمثل في خيط هائل من المجرات يمتد لملايين السنين الضوئية، ويقع على بعد نحو 140 مليون سنة ضوئية من الأرض، في اكتشاف يسلّط الضوء على آليات تشكّل المجرات وتطورها.
وذكر موقع «Universe Today»، أن نتائج الدراسة المنشورة في مجلة «الإخطارات الشهرية للجمعية الفلكية الملكية»، أظهرت أن الخيط الكوني لا يضم مجرات تدور حول نفسها فحسب،
بل إن البنية بأكملها تدور كوحدة واحدة، وهو ما لم يُرصد سابقاً بهذا الوضوح والحجم.
وأوضح الباحثون أن اتجاه دوران المجرات داخل الخيط ليس عشوائياً، إذ تتخذ معظمها الاتجاه نفسه الذي يدور به الخيط الكوني،
ما يتحدى النماذج التقليدية التي تفترض أن الزخم الزاوي للمجرات يتشكل محلياً أثناء نشأتها، لا نتيجة تأثير بنية كونية أوسع.
واعتمد الاكتشاف على بيانات تلسكوبات راديوية متقدمة، أبرزها مرصد «ميركات» في جنوب أفريقيا، إضافة إلى مسوح فلكية بصرية،
ما أتاح رسم صورة دقيقة للبنية الدورانية، وفتح آفاقاً جديدة لدراسة نشأة البنى الكونية الكبرى منذ المراحل المبكرة للكون.
ويُعد هذا الخيط جزءاً من «الشبكة الكونية» التي تشكل الهيكل الواسع للمادة في الكون، بما فيها المادة المظلمة، حيث تتدفق عبرها المجرات والغازات،
فيما ركزت الدراسة على المجرات الغنية بالهيدروجين لفهم آلية انتقال المادة وتأثيرها في نمو المجرات وتكوّن النجوم.










