رياضة

دوري أبطال أوروبا: حلم جديد لغريزمان يتحطم

لن تكون هناك «نهاية سعيدة» لـ«رقصته الأخيرة»: المهاجم الفرنسي لأتلتيكو مدريد الإسباني أنطوان غريزمان، رأى، الثلاثاء، آخر فرصة له لبلوغ نهائي دوري أبطال أوروبا تتبخر مجدداً،

وسيغادر هذا الصيف إلى الولايات المتحدة من دون أن يرفع يوماً الكأس الأغلى في كرة القدم الأوروبية.

كان هناك أولاً جرح سان سيرو قبل عشرة أعوام: نهائي دوري الأبطال الذي طُبع بركلة جزاء لـ«غريزو» ارتدّت من العارضة، وخسارة بأقسى الطرق بركلات الترجيح أمام الجار ريال مدريد بقيادة البرتغالي كريستيانو رونالدو.

وسيكون هناك الآن جرح لندن، حيث حاول بطل العالم الفرنسي بكل ما بوسعه لقيادة فريقه إلى بودابست، مسرح النهائي الكبير المقرر في 30 مايو (أيار) الحالي، من دون أن ينجح، قبل أن يخرج من الباب الصغير عند الدقيقة 66.

في تلك اللحظة كان فريقه متأخراً بهدف وحيد، وحلمه بمغادرة أتلتيكو هذا الصيف ليس فقط بصفته الهداف التاريخي للنادي، بل أيضاً ومعه لقب كبير، الأول منذ الدوري الأوروبي (يوروبا ليغ) عام 2018، لا يزال قائماً.

لكنه انطفأ نهائياً، وابتلعته احتفالات «المدفعجية» الذين سيعودون إلى النهائي بعد عشرين عاماً.

وقال المدافع الفرنسي لآرسنال، وليام صليبا، على قناة «كانال»: «لديَّ فكرة صغيرة عنه. إنه أسطورة، وقد حظيت بفرصة اللعب إلى جانبه في المنتخب الفرنسي. لا يزال لاعباً كبيراً، وقد سبَّب لنا كثيراً من المتاعب ذهاباً وإياباً، وأتمنى له كل التوفيق في نهاية مسيرته».

لم يكن غريزمان موفقاً أيضاً في ذهاب نصف النهائي (1-1)، مع تمريرات بينية عبقرية لم يُحسن زملاؤه استغلالها، وتسديدة بالقدم اليسرى ارتطمت بالعارضة، وشاهد، عاجزاً، بوكايو ساكا وهو يفتتح التسجيل (45) معاقباً دفاعاً مدريدياً متراخياً.

قدم خلال الدقائق الـ45 الأولى أداءً جيداً: فتح المساحات، مرّر، وجّه اللعب، دائماً بدقة، وجاءت أبرز فرص «روخيبلانكوس»، كعادتها، من رؤيته وتحركاته.

من دون أن ينسى الواجبات الدفاعية، كأنه ظهير أيمن ثان (19، 33)، حتى كاد يرتكب المحظور بدفع البلجيكي لياندرو تروسار من الخلف داخل المنطقة (35)، ثم احتفل كما لو أنه هدف بكرته التي انتزعها من بين قدمَي المهاجم فيكتور يوكيريس بمساعدة الأرجنتيني جوليانو سيميوني (40).

هجومياً، دفعت أول لمسة له في العمق لسيميوني (8) وعرضيته المرتدة المتقنة (12)، مواطنه مدافع آرسنال وليام صليبا، وحارس مرماه الإسباني دافيد رايا، إلى التدخل للمرة الأولى. وربما بالغ في الكرم حين هيَّأ الكرة لماركوس يورنتي الذي تصدى له المدافع البرازيلي غابريال (31).

وسيظل الدولي الفرنسي السابق (137 مباراة دولية، 44 هدفاً) يستعيد على الأرجح تلك الفرصة الأخيرة، قبل عشر دقائق من خروجه، عندما تصدى رايا لتسديدته بالقدم اليمنى، ثم دهس المدافع الإيطالي ريكاردو كالافيوري قدمه، ما كان يمكن أن يمنحه ركلة جزاء، لولا الخطأ السابق لزميله مارك بوبيل على غابريال (56).

في نظر معظم المراقبين، من لاعبين ومدربين أو مشجعين جرى سؤالهم في الأسابيع الأخيرة، كان ابن ماكون يستحق وداعاً أجمل، وسيبقى غياب «الكأس ذات الأذنين الكبيرتين» والليغا عن سجله إنجازاً شاذاً.

لكن، كما يكرر مدربه الأرجنتيني دييغو سيميوني، فإن كرة القدم «لا تَدين بشيء» لأحد، حتى لأكبر فنانيها وأكثر زملائهم نموذجية.

وهذا ما كان عليه وسيبقى غريزمان: لاعباً متكاملاً، فريداً. «عبقريَّ كرة قدم»، بالنسبة إلى «تشولو»، وإلى كثيرين غيره.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى