خسائر «سبايس إكس» تتواصل بعد تبخر 600 مليار دولار

واصلت أسهم شركة «سبايس إكس» المملوكة لإيلون ماسك تراجعها الثلاثاء، بعد موجة بيع استمرت 3 أيام، محَت أكثر من 600 مليار دولار من قيمتها السوقية، في وقت امتدت فيه عمليات البيع إلى قطاع التكنولوجيا مرتفع التقييم.

وانخفض سهم الشركة التي تجمع بين أنشطة الفضاء والذكاء الاصطناعي، بنسبة 1.9 في المائة، إلى 151.6 دولار خلال التعاملات المبكرة، بعدما كان قد هبط في وقت سابق بنحو 5 في المائة إلى 146.88 دولار، ليتراجع دون سعر افتتاحه في أول يوم تداول عند 150 دولاراً.

وكان الاكتتاب العام القياسي للشركة قد أشعل موجة شراء قوية خلال أسبوعها الأول في السوق، إذ تجاوزت قيمتها السوقية مؤقتاً كلاً من «مايكروسوفت» و«أمازون»، قبل أن تتراجع لاحقاً. وتبلغ القيمة السوقية الحالية للشركة نحو 1.99 تريليون دولار.

وقال نيك بوكرين، المحلل متعدد الأصول، ومؤسس منصة «Coin Bureau» إن المستثمرين ينبغي ألا ينظروا إلى هذا التراجع بوصفه فرصة شراء تلقائية،

موضحاً أن «الهبوط يبدو كبيراً من حيث الحجم، ولكن مثل هذه التقلبات ليست غير مألوفة بالنسبة لسهم يتمتع بنسبة أسهم حرة محدودة في السوق».

ورغم موجة التراجع الأخيرة، لا يزال سهم «سبايس إكس» يُتداول فوق سعر الاكتتاب العام البالغ 135 دولاراً بأكثر من 10 في المائة.

وأظهرت دراسة أجرتها «رويترز» على أكبر 50 اكتتاباً عاماً من حيث القيمة خلال السنوات الخمس الماضية، أن المستثمرين كانوا سيحققون أداءً أفضل في نحو ثلاثة أرباع الحالات، لو استثمروا في صندوق يتتبع مؤشر «إس آند بي 500» بدلاً من شراء أسهم تلك الاكتتابات.

كما أعلنت الشركة في وقت سابق من الأسبوع الجاري عن طرح سندات جديدة.

ضغوط تمتد إلى قطاع التكنولوجيا

في المقابل، تراجعت العقود الآجلة لمؤشر «ناسداك 100»، الذي تهيمن عليه شركات التكنولوجيا، بنسبة 3.1 في المائة، ما يشير إلى احتمال هبوط المؤشر بأكثر من 800 نقطة عند الافتتاح.

وحسب «رويترز»، فإن انخفاض المؤشر بنسبة 2.79 في المائة سيؤدي إلى تبخر نحو 1.15 تريليون دولار من القيمة السوقية لأسهمه.

وشهدت شركات تصنيع الرقائق الإلكترونية، التي كانت من أبرز المستفيدين من طفرة الذكاء الاصطناعي هذا العام، خسائر حادة؛ إذ تراجع سهم «إنتل» بنسبة 7.2 في المائة، وهبط سهم «إيه إم دي» بالنسبة نفسها.

كما تعرضت شركات رقائق الذاكرة التي كانت الأفضل أداءً ضمن مؤشر «إس آند بي 500» هذا العام، لضغوط قوية؛ حيث انخفض سهم «مايكرون تكنولوجي» بنسبة 8.4 في المائة،

وتراجع «سان ديسك» بنسبة 9.1 في المائة، بينما خسر «ويسترن ديجيتال» 7.5 في المائة. كما سجلت شركات رقائق الذاكرة في كوريا الجنوبية تراجعات حادة.

الذكاء الاصطناعي يفقد زخمه

وتعرضت 6 شركات من مجموعة «السبعة الكبار» لضغوط بيعية، مع تصاعد مخاوف المستثمرين بشأن الحجم الضخم للإنفاق على الذكاء الاصطناعي.

وتواصل هذه الشركات المعروفة أيضاً باسم «مزودي البنية التحتية السحابية العملاقة» (Hyperscalers)، استثمار مليارات الدولارات لتوسيع قدراتها في الذكاء الاصطناعي، إلا أن المستثمرين لا يزالون ينتظرون أدلة أوضح على تحقيق عوائد تبرر هذه الاستثمارات الضخمة.

وقالت لورين هيسلوب، مديرة الاستثمار في «ماتيولي وودز»، إن ارتفاع توقعات أسعار الفائدة، إلى جانب المخاوف من حجم رؤوس الأموال المطلوبة لتمويل المرحلة المقبلة من استثمارات الذكاء الاصطناعي، يعدان من أبرز أسباب موجة البيع الحالية.

وفي تعاملات ما قبل الافتتاح، تراجع سهم «ألفابت» بنسبة 2.1 في المائة، و«أمازون» 0.9 في المائة، و«تسلا» 2.7 في المائة، و«إنفيديا» 2.7 في المائة، بينما انخفض سهم «أبل» بنسبة 0.9 في المائة.

ومن المتوقع، إذا استمرت هذه الخسائر، أن تفقد هذه الشركات مجتمعة نحو 331 مليار دولار من قيمتها السوقية.

رهانات الفائدة تضغط على أسهم النمو

كما تأثرت أسهم التكنولوجيا الحساسة لأسعار الفائدة بارتفاع توقعات تشديد السياسة النقدية، في عهد رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» كيفين وارش؛ لا سيما في ظل استمرار البيانات الاقتصادية الأميركية في إظهار متانة النشاط الاقتصادي.

في المقابل، خالف سهم «مايكروسوفت» الاتجاه العام، مرتفعاً بنسبة 1.3 في المائة، مدعوماً بمكاسب أسهم شركات البرمجيات، مثل «وورك داي» و«سيلزفورس».

Exit mobile version