
احتاجت إنجلترا إلى الحاسة التهديفية لقائدها هاري كين كي يُسجّل مرتين وينقذها من الإحراج أمام جمهورية الكونغو الديموقراطية (2-1)، الأربعاء في دور الـ32 من مونديال 2026 لكرة القدم،
وحققت بلجيكا عودة مذهلة أمام السنغال (3-2 بعد التمديد)، فيما أكملت الولايات المتحدة عقد الدول المضيفة الثلاث المتأهلة إلى ثمن النهائي بفوزها على البوسنة والهرسك 2-0 رغم نقصها العددي.
وستخوض إنجلترا مواجهة صعبة في ثمن النهائي الأحد أمام المكسيك، إحدى الدول المضيفة، على ملعب أستيكا التاريخي.
خلافا للتوقعات، افتتحت جمهورية الكونغو التي تخوض مونديالها الثاني بعد 1974 تحت اسم زائير، التسجيل مبكرا في أتلانتا عبر براين سيبينغا في الدقيقة السابعة.
بقي “الأسود الثلاثة” حائرين رغم الضغط والفرص التي صدّها الحارس المتألق ليونيل مباسي.
لكن بعد الزج بالجناح الشاب أنتوني غودرون المنتقل أخيرا إلى برشلونة الإسباني، رفع كرة هبطت على رأس كاين الذي عادل قبل أن يصبح الخطر داهما (75).
ومن كرة أيضا لعبها المتألق غوردون، تخلص كاين هداف بايرن ميونيخ الألماني، بذكاء من الدفاع وأطلق كرة صاروخية في سقف المرمى (86)،
محبطا المنتخب الإفريقي الذي حقق مشوارا لافتا في دور المجموعات، خصوصا بتعادله افتتاحا مع برتغال كريستيانو رونالدو.
قال كين “يا لها من مباراة مجنونة بالفعل. واجهنا خصما قويا ومنظما، وتلقينا هدفا مبكرا. لكن بعد استراحة شرب الماء الأولى، اعتقدت أننا رفعنا من مستوانا وبدأنا نلعب بشكل أفضل”.
ورفع كين رصيده إلى خمسة أهداف في النسخة الحالية، و13 هدفا في 15 مباراة في نهائيات كأس العالم، متجاوزا البرازيلي بيليه ومعادلا الفرنسي جوست فونتين الذي سجل جميع أهدافه في نسخة واحدة عام 1958.
ويقف نجم إنجلترا خلف خمسة أسماء في ترتيب الهدافين التاريخيين: الأرجنتيني ليونيل ميسي (19) والفرنسي كيليان مبابي (18) والألماني ميروسلاف كلوزه (16) والبرازيلي رونالدو (15) والألماني غيرد مولر (14).
وقال الألماني توماس توخل مدرب إنكلترا “كانت لدينا أسوأ بداية ممكنة: أول تسديدة، أول هدف. ثم أصبح الأمر أكثر صعوبة. بعد استراحة شرب المياه الأولى، كنا الطرف الأفضل في المباراة. أعتقد أننا كنا نستحق ركلة جزاء”.
تابع “علينا أن نمتلك هذه العقلية عندما تصبح الأمور صعبة: نعم، الأمر صعب، لكن لا تفقدوا الصبر ولا الإيمان. هذا اللاعب (ليونيل مباسي) كان مذهلا بالنوعية التي قدمها من تصديات”.
أما المدرب الفرنسي للمنتخب الخاسر سيباستيان دوسابر، فقال “نشعر بخيبة أمل لأننا كنا نؤمن حقا بقدرتنا على تحقيق ذلك. قدمنا أداء جيدا، لكن في نهاية المباراة منحنا المنافس فرصتين، واستغل أحد أفضل لاعبي العالم ذلك وسجل هدفين في مرمانا. إنه أمر مؤسف”.
– هدف في الدقيقة 120+5 –
وكان منسوب الإثارة أعلى في مباراة بلجيكا والسنغال في سياتل.
تقدم المنتخب الإفريقي 2-0 عبر حبيب ديارا (24) وإسماعيلا سار بتسديدة رائعة (51)، وكان في طريقه لتحقيق أول في الأدوار الإقصائية منذ 2002.
لكن “الشياطين الحمر” استيقظوا في الدقائق الاخيرة من الوقت الأصلي وعادلوا عبر البديل روميلو لوكاكو (86) ويوري تيليمانس (89).
وبدا اللقاء متجها إلى ركلات الترجيح، لكن عندما سقط تيليمانس إثر تدخل من لامين كامارا، احتسب الحكم سعيد مارتينيس ركلة جزاء بعد مراجعة مطولة لتقنية الفيديو.
وتقدم تيليمانس لتنفيذ الركلة بثقة، مسجلا هدفا توّج عودة مذهلة وكسر قلوب السنغاليين، في الدقيقة 120+5 وهو أكثر هدف متأخر في تاريخ كأس العالم.
وقال الفرنسي رودي غارسيا مدرب بلجيكا “المهم هو أن يوري تيليمانس تحلّى بالهدوء والنوعية. ومرة أخرى، لدينا الخبرة لتنفيذ مثل هذه الركلات، لأنها ليست سهلة”.
وأضاف “عند التعادل 2-2، في الدقيقة 120 أو حتى بعدها، تكون متعبا، وكان يوري يشعر بذلك بدنيا، ومع ذلك ذهب وسجل تلك الركلة، وهي مهمة صعبة. لقد نجح”.
في المقابل، اعترف مدرب السنغال باب تياو بأن الخروج بهذه الطريقة كان “قاسيا” على منتخب بلاده.
تابع “كانت المباراة في متناولنا، كنا متقدمين 2-0 وتراجعنا قليلا في النهاية لأننا أردنا حماية النتيجة”.
وأضاف “عندما استقبلنا هدف تقليص الفارق إلى 1-2، تراجعنا أكثر، فسجلوا الهدف الثاني. لم يكن الأمر سهلا، حاولنا استعادة توازننا، لكن للأسف لم ننجح”.
– عدة عصافير للولايات المتحدة
وحققت الولايات فوزها الأول في الأدوار الإقصائية منذ 2002، على حساب البوسنة والهرسك 2-0 في سان فرانسيسكو، ، لتضرب موعدا مع بلجيكا الاثنين في سياتل.
ويدين منتخب المدرب الأرجنتيني ماوريسيو بوكيتينو بعبوره لهدفي الثنائي فولارين بالوغون (45) ومالك تيلمان (82)، على الملعب التابع لفريق سان فرانسيسكو 49 الشهير في كرة القدم الأميركية.
لكن البلد المضيف للبطولة بالشراكة مع المكسيك وكندا، أكمل المواجهة بعشرة لاعبين بعد طرد بالوغون ببطاقة حمراء مباشرة في الدقيقة 64، ليغيب عن مواجهة ثمن النهائي.
وبات بالوغون أول لاعب يسجل هدفا ويُطرد في مباراة ضمن كأس العالم منذ الفرنسي زين الدين زيدان أمام إيطاليا في نهائي 2006.
قال النجم الأميركي كريستيان بوليسيك الذي تعافى من إصابته “كان علينا أن نقاتل حتى النهاية لتحقيق ذلك”.
تابع “لم تسر الأمور تماما كما خططنا بعد الطرد، لكن هذا يُظهر مدى قوة فريقنا.”















