حر الصيف في أوروبا يكبد اقتصادها 17 مليار يورو

تسببت موجات الحر الشديد التي اجتاحت أوروبا خلال صيف 2026 في وفاة نحو 50 ألف شخص في مدن القارة، فيما بلغت خسائر الناتج المحلي الإجمالي للاتحاد الأوروبي نحو 17 مليار يورو، بما يعادل 0.17 % من الناتج، وفق دراستين أوردتهما «بلومبرغ».

وأظهرت دراسة قادها علماء من «إمبريال كوليدج لندن» أن تغير المناخ أسهم في نحو ثلثي الوفيات المرتبطة بالحرارة خلال الصيف، في حين كشفت دراسة لـ«بلومبرغ إيكونوميكس» أن الخسائر الاقتصادية بلغت نحو 2.5 ضعف متوسطها خلال الفترة نفسها من العقد الماضي.

وشهدت أوروبا موجات حر متكررة امتدت من مايو إلى سبتمبر، مع ارتفاع متوسط درجات الحرارة في غرب القارة بنحو 3 درجات مئوية فوق متوسط الصيف للفترة بين 1991 و2020، فيما تجاوزت درجات الحرارة ذلك المتوسط بما يصل إلى 12 درجة في بعض الأيام.

وامتدت التداعيات إلى قطاعات حيوية، مع اندلاع حرائق الغابات وتضرر المنازل وتعطل وسائل النقل وارتفاع درجات الحرارة داخل المستشفيات.

وقدرت الدراسة الاقتصادية أن موجات الحر أسهمت في انكماش الناتج المحلي الإجمالي لفرنسا بنسبة 0.2 % في الربع الثاني، وألمانيا بنسبة 0.1 %، وإسبانيا بنسبة 0.05 %.

وشملت دراسة الوفيات 854 مدينة في 30 دولة، بينها دول الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة وسويسرا والنرويج، تمثل مجتمعة نحو 40 % من سكان هذه الدول.

وأوضحت أن نسبة الوفيات الزائدة المرتبطة بتغير المناخ ارتفعت من نحو 40 % خلال موجات الحر في عام 2003 إلى قرابة الثلثين في صيف 2026.

ويصعب تحديد العدد الدقيق للوفيات المرتبطة بالحرارة، إذ غالباً ما تؤدي درجات الحرارة المرتفعة إلى تفاقم أمراض القلب والجهاز التنفسي وغيرها من الحالات الصحية، من دون أن تُسجّل الحرارة سبباً مباشراً للوفاة.

وتسلط النتائج الضوء على الكلفة البشرية والاقتصادية المتزايدة لارتفاع درجات الحرارة، والحاجة إلى تعزيز حماية الفئات الأكثر عرضة للمخاطر، ولا سيما كبار السن والمرضى والأسر الأقل دخلاً، إلى جانب رفع قدرة البنية التحتية والخدمات الأساسية على مواجهة موجات الحر.

بلومبيرغ

↑
Exit mobile version