
شهدت محافظة السويداء السورية خلال الساعات الماضية، توترات أمنية كبيرة، فقد نفذت عناصر ما يعرف بـ”الحرس الوطني” التابعة لشيخ عقل الموحدين الدروز حكمت الهجري، أمس السبت، حملة اعتقالات واسعة بعد اقتحام منزل قائد جهاز الأمن الداخلي بوزارة الداخلية السورية سليمان عبدالباقي.
اعتقالات طالت رجال دين ووجهاء
فقد أفادت مصادر محلية بأن مسلحين من “الحرس الوطني” نفّذوا حملة اعتقالات طالت رجال دين ووجهاء من المجتمع المحلي، على خلفية انتقادهم للطريقة التي يدير بها الهجري شؤون المناطق الواقعة تحت سيطرته في محافظة السويداء، وفقاً لـ”الإخبارية” السورية.
كما تناول نشطاء من أبناء المحافظة على مواقع التواصل الاجتماعي مقطعاً مصوراً يظهر عناصر مسلحين يعذبون الشيخ رائد المتني عقب اعتقاله، ويقومون بحلق لحيته وشاربه عنوة، ما فجر غضباً واسعاً.
جاء هذا التصعيد عقب خروج مظاهرة لأهالي الريف الغربي أمام مبنى السرايا، انتقدت ما تسمى “اللجنة القانونية” التابعة للهجري، ورأت أنها تفرض نفسها كسلطة أمر واقع وتدير شؤون المناطق الواقعة تحت سيطرته بشكل إفرادي ودون إشراك المجتمع المدني.
بينما توعّد سليمان عبدالباقي قائد جهاز الأمن الداخلي بوزارة الداخلية، الفصائل في السويداء، بعد اقتحام منزله والاعتداء على أسرته، مهدداً بدخول المدينة قريباً لفرض الأمن. وأعلن في منشور عبر حسابه على فيسبوك، أن مسلحين من “الحرس الوطني” اقتحموا منزله واعتدوا على أفراد أسرته، وسرقوا جهاز التخزين الخاص بكاميرات المراقبة.
كما نشر مقطعاً مصوراً ظهر فيه ملثمون مسلحون، وقال إنه يوثق الاعتداء على منزله، مهدداً بالرد على ما حدث، قائلاً إن أولئك “فتحوا على أنفسهم أبواب جهنم”.
ورأى أن “السويداء صارت مسرحاً لعصابات الخطف والسرقة والمخدرات”، متهماً من أسماهم “رجال حكمت الهجري وعصاباته بالاعتداء على النساء والأطفال واستهداف نقاط الأمن العام والاختباء في منازل المدنيين”.
“مؤامرة دنيئة وخيانة عظمى”
من جهتها، أصدرت “قوات الحرس الوطني” بياناً وصفت فيه ما جرى بأنها “مؤامرة دنيئة وخيانة عظمى”، اتُّهمت فيها مجموعة من “المتخاذلين والعملاء” بالتنسيق مع الحكومة وأطراف خارجية، بهدف تنفيذ “خرق أمني خطير يمهّد لهجوم يستهدف الأهالي مقابل مبالغ مالية”.
كما عادت ونشرت بياناً آخر، أوضحت فيه أنها أوقفت عنصرين من منتسبيها بعد ارتكابهما تصرفاً مخالفاً للانضباط العسكري خلال عملية اعتقال، مؤكدة أن التحقيق سيجري وفق القوانين العسكرية، في إشارة إلى فيديو الإهانات.
يذكر أنه منذ ساعات تعيش السويداء، توتراً أمنياً مع إجراءات مكثفة وتحركات عسكرية غير معتادة في ريف المدينة وعلى طول الجبهات.
وكانت المحافظة الواقعة جنوب سوريا، والتي تقطنها أغلبية درزية، شهدت في يوليو الماضي، اشتباكات عنيفة بين مسلحين دروز وعشائر من البدو، ما دفع القوات الأمنية إلى التدخل من أجل وقف المواجهات.
العربية











