تعرف إلى أكثر المنتخبات حصولاً على ركلات الجزاء في تاريخ كأس العالم

كانت ركلات الجزاء واحدة من أكثر التفاصيل إثارة للجدل في تاريخ كأس العالم، إذ قد تغير مسار بطولة كاملة في لحظة واحدة،

وبينما تخضع بعض المنتخبات لانتقادات متكررة بسبب كثرة حصولها على هذه الركلات تكشف الأرقام أن الأمر لا يرتبط بفريق واحد فقط، بل يشمل العديد من القوى الكبرى في كرة القدم العالمية.

وتأتي الأرجنتين في صدارة قائمة المنتخبات الأكثر حصولاً على ركلات الجزاء في تاريخ كأس العالم، بعدما احتسبت لها 19 ركلة جزاء خلال مشاركاتها المونديالية، وسجلت منها 13 هدفاً، لتتصدر الترتيب بفارق ركلة واحدة عن أقرب منافسيها.

ورغم الجدل الذي صاحب بعض القرارات التحكيمية في مباريات الأرجنتين خلال السنوات الأخيرة، فإن الإحصاءات تؤكد أن وجودها في صدارة القائمة يأتي ضمن سياق تاريخي طويل لمنتخب اعتاد الوصول إلى الأدوار المتقدمة وامتلاك لاعبين أصحاب مهارات هجومية عالية داخل منطقة الجزاء.

19

شهد مشوار الأرجنتين في كأس العالم قطر 2022 اعتماداً كبيراً على ركلات الجزاء، بعدما حصل المنتخب على عدة ركلات مؤثرة أمام السعودية وبولندا وهولندا وكرواتيا وفرنسا، وكان بعضها عاملاً حاسماً في طريق التتويج باللقب الثالث في تاريخها،

وفي نسخة 2026، استمرت علاقة الأرجنتين بركلات الجزاء، لكنها حملت جانباً مختلفاً بعدما أهدر ليونيل ميسي ركلات مؤثرة أمام النمسا ومصر، ليصبح الأمر مصدر نقاش جماهيري وإعلامي واسع.

18
يأتي المنتخب الإسباني في المركز الثاني برصيد 18 ركلة جزاء، نجح في تسجيل 16 منها، مستفيداً من أسلوبه الهجومي القائم على الاستحواذ وصناعة الفرص داخل مناطق الخصوم،

ورغم معاناة إسبانيا تاريخياً في ركلات الترجيح فإن ركلات الجزاء أثناء المباريات كانت دائماً أحد الأسلحة التي استفادت منها في البطولات الكبرى.

16
تحتل فرنسا المركز الثالث بـ16 ركلة جزاء، وفق الإحصاءات الخاصة بالمشاركات المونديالية، حيث ارتبط أسلوبها الهجومي القائم على السرعة والاختراقات بزيادة فرص التعرض للأخطاء داخل منطقة الجزاء،

وفي كأس العالم 2026، ظهرت أهمية ركلات الجزاء مجدداً بعدما ساعدت فرنسا على تجاوز باراغواي في دور الـ16.

15
يمتلك المنتخب الإنجليزي سجلاً قوياً في تنفيذ ركلات الجزاء، إذ حصل على 15 ركلة في تاريخ كأس العالم، سجل منها 14 هدفاً بنسبة نجاح مرتفعة،

ويعد هاري كين أحد أبرز المتخصصين الذين استفادوا من هذه الركلات خلال السنوات الأخيرة، بعدما أصبح عنصراً أساسياً في تنفيذها للمنتخب الإنجليزي، وحصل المنتخب الألماني على 15 ركلة جزاء عبر تاريخه المونديالي، سجل منها 13 هدفاً.

ومن أشهر ركلات الجزاء في تاريخ ألمانيا تلك التي احتسبت في نهائي كأس العالم 1990 أمام الأرجنتين، والتي منحتها اللقب الثالث في تاريخها وسط جدل تحكيمي كبير.

ويأتي المنتخب البرازيلي في المركز السادس برصيد 15 ركلة جزاء، سجل منها 11 هدفاً، ورغم امتلاك البرازيل تاريخاً هجومياً كبيراً، فإنها لم تكن الأكثر استفادة من ركلات الجزاء مقارنة ببعض منافسيها، حيث شهدت مشاركاتها الأخيرة أيضاً إهدار بعض الركلات الحاسمة.

وتختتم المكسيك قائمة أكثر المنتخبات حصولاً على ركلات الجزاء برصيد 15 ركلة، وسجلت منها 11 هدفاً، ورغم عدم تتويجها بلقب كأس العالم فإن استمرارها في الظهور بالبطولة عبر عقود طويلة منحها حضوراً كبيراً في هذه القائمة.

ورغم أن تصدر الأرجنتين لهذه القائمة قد يعيد النقاش حول القرارات التحكيمية فإن الحصول على ركلة جزاء لا يرتبط فقط بالحظ، بل يرتبط أيضاً بطريقة اللعب، وعدد مرات دخول منطقة الجزاء، والقدرة على صناعة الخطورة أمام مرمى المنافسين.

والمنتخبات الكبرى التي تتواجد باستمرار في الأدوار المتقدمة تكون بطبيعة الحال أكثر عرضة للحصول على ركلات جزاء، لأنها تقضي وقتاً أطول في مناطق الخصوم وتبحث عن التسجيل بشكل متواصل.

وفي النهاية تبقى ركلات الجزاء جزءاً من تفاصيل كرة القدم، لكنها تكشف أيضاً عن هوية المنتخبات الأكثر قدرة على صناعة الخطر داخل البطولات الكبرى.

البيان

Exit mobile version