كشفت إحصاءات صادرة عن الدفاع المدني السوري، عن ارتفاع حاد في أعداد حوادث السير خلال النصف الأول من العام الجاري 2026، مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي.
ووفق إحصاءات حصلت عليها “سوريا الآن”، فقد بلغ إجمالي حوادث السير المسجلة في الأشهر الستة الأولى من عام 2026 نحو 2496 حادثا، أسفرت عن وفاة 129 شخصا وإصابة 2337 آخرين بجروح متفاوتة.
وفي المقابل، كان النصف الأول من عام 2025 قد شهد تسجيل 1279 حادثا فقط، أدت إلى وفاة 74 شخصا وإصابة 1172 شخصا، مما يعني أن أعداد الحوادث تضاعفت تقريبا خلال عام واحد.
السرعة الزائدة في صدارة الأسباب
وأرجعت الإحصاءات أسباب الحوادث إلى عدة عوامل، تصدرتها السرعة الزائدة بنسبة 31 بالمئة، ثم التجاوز غير القانوني بنسبة 14 بالمئة، والأعطال المفاجئة في المركبات بنسبة 10 بالمئة، وانزلاق المركبات بنسبة 7 بالمئة.
وفي تفصيل للأسباب الأخرى، أوضح التقرير أن عدم الالتزام بقواعد المرور، وانفجار الإطارات، والعوامل الجوية شكلت كل واحدة على حدة نسبة 5 بالمئة من الأسباب،
ثم وعورة الطريق بنسبة 4 بالمئة، وضيق الطريق بنسبة 3 بالمئة، في حين سجلت الطرقات غير المنارة نسبة 2 بالمئة، فيما تجمعت أسباب أخرى من عوامل مركبة في النسبة المتبقية وقدرها 12 بالمئة.
الطرقات الخارجية الأكثر دموية
وكشفت دراسة إحصائية مقارنة أجراها الدفاع المدني السوري، عن توزيع الحوادث بين داخل المدن والطرقات الواصلة بينها، حيث بيّنت أن 58 بالمئة من الحوادث وقعت على الطرقات الخارجية، مقابل 42 بالمئة داخل المدن والبلدات.
أما بالنسبة للإصابات، فقد تركزت النسبة الأكبر أيضا على الطرقات الخارجية بنسبة 64 بالمئة، مقابل 36 بالمئة داخل المدن، بينما توزعت حالات الوفيات بنسبة 66 بالمئة على الطرق الخارجية، مقابل 34 بالمئة داخل المدن.
وسلط حادث مأساوي راح ضحيته 35 شخصا على طريق دير الزور ـ دمشق، في 25 يوليو/تموز الماضي، الضوء على ظاهرة الحوادث المرورية في سوريا وخطرها على السكان، في وقت تؤكد الحكومة السورية مضيها بتنفيذ مشاريع تعيد تأهيل الطرقات في عدد من المحافظات.
وأعلنت وزارة النقل في يونيو/حزيران الماضي بدء تنفيذ خطة لـ “إعادة تأهيل الطرق المركزية وفق أحدث المعايير الفنية، واستقطاب شركات متخصصة لتنفيذ عدة مشاريع أبرزها:
إعادة تأهيل الطريق الدولي الممتد من معبر نصيب إلى معبر باب الهوى مروراً بدمشق وحمص وحماة وسراقب وحلب، إضافة إلى مشروع الطريق العام الممتد بين دمشق ودير الزور”.
وأطلقت وزارة النقل السورية، في نهاية يوليو/تموز الماضي، حملة توعية بالسلامة المرورية، ونقلت الإخبارية السورية عن وزير النقل يعرب بدر قوله إن الحملة تأتي بـ “هدف الوصول إلى شريحة واسعة من المواطنين والسائقين، وتعزيز ثقافة السلامة المرورية والتعريف بسبل الوقاية من الحوادث”.
الجزيرة
