
أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن الولايات المتحدة ستعمل بالتنسيق مع إيران لاستعادة وتدمير مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب، في حال إبرام صفقة مع طهران لإنهاء الحرب المستمرة بين البلدين منذ ثلاثة أشهر.
وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إنه لن يرفع تجميد الأصول الإيرانية أو أي عقوبات قبل التوصل إلى اتفاق سلام.
وأضاف ترامب أنه سينظر في هذه الخطوات بعد إبرام الاتفاق. وأردف “يأتي ذلك لاحقا. نعم. إذا أحسنوا التصرف، إذا قاموا بعمل جيد، سنبدأ المفاوضات. نعم.”
وأكد ترامب كذلك أنه لا يطالب بأن يكون لبنان طرفا في اتفاق قصير الأجل مع طهران.
وهدد ترامب، في حال غياب الاتفاق، بمواصلة تقويض القدرات العسكرية الإيرانية إلى الحد الذي يسمح للقوات الأمريكية بجمع تلك المواد الحساسة وتأمينها بنفسها بشكل آمن.
وصرح ترامب، في مقابلة صحفية حصرية ومطولة مع برنامج “Meet the Press” المذاع على شبكة NBC News: «إذا أبرمنا اتفاقاً وأصبحنا في حالة صداقة، فسنمضي معاً، ستكون هذه معداتنا الخاصة، وسنقوم بنقل تلك المواد وتدميرها، سواء تم ذلك في الموقع نفسه أو نُقلت خارج الموقع».
وأضاف الرئيس الأمريكي بلهجة حاسمة: «وسوف نتحرك سواء كان ذلك معهم أو بدونهم، لكننا لن نسمح بأن يطلق أحد النار علينا، أما إذا لم نتوصل إلى اتفاق، فسوف نقضي عليهم عسكرياً وبقسوة شديدة، وسننتظر حتى نفعل ذلك قبل أن نتحرك، وفي هذه الحالة سنضمن أمننا في كلتا الحالتين».
تكنولوجيا الفضاء وشروط تفاوضية مشددة
وأوضح ترامب أن الولايات المتحدة قادرة على مراقبة الأنشطة الإيرانية بدقة عبر الفضاء، عازياً الفضل في ذلك إلى “القوة الفضائية” التي أنشأتها إدارته.
وقال لمديرة ومقدمة البرنامج “كريستين ويلكر”: «لدينا كاميرات مسلطة على المواقع، في كل مكان فوقها. لو مشيتِ هناك، سأكون قادراً على قراءة اسمك الأول المكتوب على سترتك.. إنها كاميرات في الفضاء، وهي تكنولوجيا مذهلة للغاية».
وفي أول حديث مفصل له حول وضع المفاوضات الجارية للتوصل إلى وقف دائم للصراع، أكد ترامب أنه يتطلع إلى إبقاء القوات الأمريكية منتشرة في المنطقة حتى “إتمام الأمر نهائياً”، مضيفاً: «لا أعتبر أن قواتنا في خطر هناك».
وكشف الرئيس أن الجانبين “قريبان جداً” من توقيع معاهدة سلام، لكنه يضغط على إيران للذهاب إلى مدى أبعد في التخلي عن طموحاتها النووية،
موضحاً: «لدينا نقطتان أو ثلاث، ولا تبدو نقاطاً كبيرة، لقد استسلموا لحقيقة أنهم لن يمتلكوا أسلحة نووية، وكان لدينا بند ينص على أنهم (لن يطوروا) أسلحة نووية، وكان الجميع سعداء جداً بهذا البند باستثنائي أنا».
وأشار ترامب إلى أنه طالب بإضافة نص إضافي لضمان عدم قيام إيران بالالتفاف على الاتفاق، مستطرداً: «قلتُ: حسناً، ماذا يحدث إذا لم يقوموا بالتطوير، ولكنهم ذهبوا واشتروا واستحوذوا؟
أريد وضع كلمات (إذا اشتروا، أو ابتاعوا، أو استحوذوا)، يجب أن يتضمن الاتفاق ذلك أيضاً لأن هذا لا يعد تطويراً، وبالتالي ليس لديهم الحق في التطوير، أو الشراء، أو الاستحواذ، أو الابتياع».
وأضاف أن الإيرانيين تراجعوا ورفضوا في البداية “قليلاً” أمام هذا المطلب، ثم وافقوا لاحقاً.
استمرار الوجود العسكري والتأثير الاقتصادي
رغم تراجع القدرات الدفاعية والهجومية لإيران وتدمير نحو 78% من ترسانتها الصاروخية بحسب تقديراته، أكد ترامب أنه لا يعتزم سحب القوات الأمريكية البالغ عددها 50 ألف جندي من المنطقة في الوقت الحالي، معتبراً بقاءها أداة ضغط قوية لحين “إتمام الاتفاق نهائياً”.
واعترف ترامب بأن الحرب أثرت سلباً على الاقتصاد الأمريكي وعلى أسعار الوقود والأسمدة نتيجة إغلاق مضيق هرمز،
لكنه شدد على أن المزارعين والمواطنين يتفهمون قراره بضرورة تحمل تكاليف مؤقتة في سبيل التخلص من خطر السلاح النووي، واعداً بهبوط حاد في أسعار النفط فور انتهاء الصراع وإنجاز الاتفاق.














