
أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الجمعة، أن «الاستسلام غير المشروط» لإيران هو الأمر الوحيد الذي من شأنه إنهاء الحرب، واعداً بالمساعدة في إعادة بناء اقتصاد هذا البلد إذا امتثلت طهران لشروطه وسمّت قيادة جديدة.
وكتب ترامب على منصته «تروث سوشيال»، «لن يكون هناك اتفاق مع إيران إلا بالاستسلام غير المشروط»، مضيفاً أنه يعتزم «جعل إيران عظيمة مرة أخرى».
قائد مقبول
وقال ترامب إنه في حال استسلام طهران، ستعمل الولايات المتحدة وحلفاؤها على إنقاذ إيران «من حافة الانهيار، وجعلها أقوى اقتصادياً، وأكثر ازدهاراً من أي وقت مضى»، لافتا الى أن ذلك سيتطلب تنصيب «قائد عظيم ومقبول».
في هذه الأثناء، هدد وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث بأنه سيتم تكثيف الضربات الأمريكية على إيران، فيما تواصل إسرائيل قصف طهران والضاحية الجنوبية لبيروت.
خطة أمريكية لعبور السفن مضيق هرمز
وقال المستشار الاقتصادي للبيت الأبيض كيفن هاسيت لشبكة سي.إن.بي.سي، إن الجيش الأمريكي يعمل على وضع خطة لتمكين السفن من المرور من مضيق هرمز، لكنه رفض الإفصاح عن أي تفاصيل بشأن التوقيت
من جهته، أعلن وزير الطاقة الأمريكي كريس رايت الجمعة، أن البحرية الأمريكية تستعد لمواكبة السفن عبر مضيق هرمز «بمجرد أن يصبح ذلك ممكناً»، في وقت لا تزال حركة الملاحة في هذا الممر التجاري الحيوي متأثرة بالحرب الأمريكية-الإسرائيلية على إيران.
وقال رايت في مقابلة مع برنامج «فوكس آند فريندز» على قناة فوكس نيوز: «بمجرد أن يصبح ذلك ممكناً، سنواكب السفن عبر المضيق، وسنعيد تدفق الطاقة مجدداً».
وكان ترامب أعلن الثلاثاء أن البحرية ستبدأ بمواكبة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز «في أقرب وقت ممكن»، في محاولة لتفادي اضطراب إمدادات النفط العالمية.
ميرتس يحذر من انهيار إيران
في السياق نفسه، حذر المستشار الألماني الجمعة من أن انهيار إيران قد يتسبب في موجة هجرة خارج السيطرة.
وقال فريدريش ميرتس، إن «حرباً لا نهاية لها ليست في صالحنا. ينبغي ألا ينهار الاقتصاد الإيراني. يجب منع موجات الهجرة انطلاقاً من إيران والتي لا يمكن السيطرة عليها»، منبهاً إلى خطر «انهيار الدولة الإيرانية».
وردّاً على سؤال عن مخاطر تدفّق مهاجرين إلى ألمانيا خلال معرض الحرفيين في ميونيخ (جنوب)، صرّح ميرتس: «لا يمكننا الجزم بعد، لذا نشدّد على أن تحافظ إيران على وحدة أراضيها. ولا نرغب في تكرار السيناريو السوري، بل نريد أن تكون هذه الدولة قائمة بذاتها».
وإبّان الحرب الأهلية في سوريا، توافد أكثر من مليون سوري إلى ألمانيا بين 2015 و2016، بعدما فتحت لهم المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل أبواب اللجوء.
وقال ميرتس إنه دعا في كلّ محادثاته مع واشنطن والحكومة الإسرائيلية إلى أن توفر «في أقرب وقت الظروف اللازمة لاستقرار البلد، وإقامة حكومة شرعية ديمقراطياً، وضمان استدامة أسس الدولة التي تضمّ أكثر من 90 مليون نسمة».
وأضاف الزعيم المحافظ الذي عمد منذ وصوله إلى السلطة في مايو/ أيار الماضي إلى تشديد سياسة الهجرة بدرجة كبيرة، «لا شكّ في أن من مصلحتنا بالكامل أن نتفادى موجات جديدة من اللاجئين».













