دخلت المباراة المثيرة بين الأرجنتين ومصر في كأس العالم 2026، قائمة أعظم «الريمونتادات» في تاريخ البطولة، بعدما قلب حامل اللقب تأخره بهدفين إلى فوز درامي بنتيجة 3-2 في غضون 13 دقيقة فقط، ليحجز بطاقة العبور إلى ربع النهائي.
وشهدت المواجهة واحدة من أكثر اللحظات إثارة في تاريخ المونديال، إذ لم يسجل المنتخب الأرجنتيني هدفه الأول إلا في الدقيقة 79، قبل أن يقود ليونيل ميسي ورفاقه انتفاضة تاريخية انتهت بهدف قاتل من إنزو فرنانديز في الوقت بدل الضائع.
وتأتي في المرتبة العاشرة، عودة بلجيكا أمام اليابان لتفوز 3-2 في مونديال 2018، إذ كادت بلجيكا، بجيلها الذهبي بقيادة كيفن دي بروين وإيدين هازارد وروميلو لوكاكو، أن تودع البطولة بعدما تأخرت بهدفين أمام اليابان،
ولكن يان فيرتونخن ومروان فيلايني، أعادا المباراة إلى نقطة البداية، قبل أن يسجل ناصر الشاذلي هدف الفوز في هجمة مرتدة مثالية بالثواني الأخيرة، في واحدة من أشهر مباريات مونديال روسيا.
وتسبقها في المركز التاسع، عودة الأرجنتين أمام مصر في المونديال الحالي 2026، حيث كانت الأرجنتين على بعد دقائق من توديع البطولة بعدما تقدمت مصر بهدفين عبر ياسر إبراهيم ومصطفى زيكو، كما تصدى الحارس مصطفى شوبير لركلة جزاء نفذها ليونيل ميسي.
ولكن المنتخب الأرجنتيني عاد بقوة، فسجل كريستيان روميرو هدف تقليص الفارق، قبل أن يدرك ميسي التعادل بتسديدة رائعة، ثم خطف إنزو فرنانديز هدف الانتصار في الوقت بدل الضائع،
ليكتب واحدة من أكثر العودات إثارة في تاريخ كأس العالم، بفضل توقيت الأهداف، والدراما التي صاحبت اللقاء، وتأثيرها المباشر على مسيرة حامل اللقب.
وفي المركز الثامن، عودة البرتغال أمام كوريا الشمالية لتفوز 5-3 في مونديال 1966، وذلك بعدما تقدمت كوريا الشمالية بثلاثية مفاجئة خلال أول نصف ساعة من ربع النهائي،
لكن الأسطورة أوزيبيو قلب الطاولة بتسجيل أربعة أهداف، قبل أن يضيف جوزيه أوغوستو الهدف الخامس، في أول عودة من تأخر بثلاثة أهداف في تاريخ البطولة.
وفي المركز السابع، عودة إنجلترا لتفوز على الكاميرون 3-2 في الوقت الإضافي لمباراتهما في مونديال 1990، حيث فاجأت الكاميرون الجميع عندما قلبت تأخرها بهدف إلى تقدم 2-1،
لكن غاري لينيكر سجل هدف التعادل من ركلة جزاء، ثم أحرز هدف الفوز في الوقت الإضافي ليقود إنجلترا إلى نصف النهائي.
وفي المركز السادس، وبعد أربعة أعوام من تتويج إنجلترا باللقب، قلبت ألمانيا الغربية تأخرها أمام إنجلترا بهدفين دون مقابل لتفوز 3-2 في مونديال 1970، ليغادر حامل اللقب في واحدة من أشهر مباريات البطولة.
أما في المركز الخامس، وفي مونديال 1954، تقدمت سويسرا بثلاثية نظيفة خلال أول 20 دقيقة، لكن النمسا ردت بخمسة أهداف متتالية قبل أن تنتهي المباراة بنتيجة 7-5، وهي أكثر مباراة شهدت أهدافًا في تاريخ كأس العالم.
وفي المركز الرابع، حولت البرازيل تأخرها أمام إنجلترا بهدف إلى فوز 2-1 في مونديال 2002، وذلك بعدما افتتحت إنجلترا التسجيل عبر مايكل أوين،
قبل أن يقود رونالدينيو وريفالدو المنتخب البرازيلي إلى قلب النتيجة، في طريق «السيليساو» نحو التتويج بلقبه العالمي الخامس.
وكذلك كان الحال في مونديال 1998، إذ تقدمت كرواتيا في نصف النهائي بهدف دافور شوكر، لكن المدافع ليليان تورام سجل هدفيه الوحيدين بقميص فرنسا ليقود «الديوك» إلى النهائي، قبل إحراز أول لقب عالمي في تاريخهم، وتحتل تلك العودة المركز الثالث.
وفي المركز الثاني، يأتي فوز إيطاليا على ألمانيا الغربية 4-3 في الوقت الإضافي لمباراتهما في مونديال 1970،
وفي تلك المباراة الشهيرة التي عرفت باسم «مباراة القرن»، شهدت خمسة أهداف في الوقت الإضافي، وتقلبت فيها النتيجة أكثر من مرة قبل أن تحسمها إيطاليا، في واحدة من أعظم مباريات كرة القدم على الإطلاق.
وعلى قمة المشهد، تأتي عودة ألمانيا الغربية بالنتيجة أمام المجر، لتفوز 3-2 في مونديال 1954، وتعد «معجزة برن» أعظم عودة في تاريخ كأس العالم، حيث دخلت المجر النهائي وهي المرشح الأبرز بعد سلسلة عروض مذهلة، وتقدمت سريعًا بهدفين،
لكن ألمانيا الغربية رفضت الاستسلام، وسجلت ثلاثة أهداف لتفجر واحدة من أكبر مفاجآت كرة القدم، وتحقق أول لقب عالمي في تاريخها.
ويبقى السؤال مفتوحًا: هل ستزداد قيمة هذه الريمونتادا إذا نجحت الأرجنتين في الاحتفاظ باللقب؟ أم أنها ستظل مجرد واحدة من أكثر الليالي إثارة في تاريخ المونديال؟
البيان
