بعد رحلة طويلة.. لماذا لا ينصح بإطفاء محرك السيارة فوراً؟

يعتقد كثير من السائقين أن إطفاء محرك السيارة فور الوصول أمر طبيعي دائمًا،

لكن في بعض الحالات، خصوصًا بعد القيادة بسرعات عالية أو تحت ضغط كبير على المحرك، قد يكون الانتظار لفترة قصيرة قبل إيقافه خطوة مهمة لحماية بعض المكونات، وخاصة في السيارات المزودة بشاحن توربيني.

عند عمل الشاحن التوربيني، فإنه يدور بسرعات هائلة ويتعرض لدرجات حرارة مرتفعة بسبب غازات العادم. وبعد رحلة طويلة أو قيادة قاسية، يحتاج النظام إلى وقت قصير حتى تنخفض حرارته ويستمر الزيت في تبريد وتشحيم الأجزاء الداخلية.

وتوضح شركة Garrett Motion، وهي شركة أمريكية متخصصة في تصنيع الشواحن التوربينية، أن الحرارة المتبقية داخل الشاحن بعد إيقاف المحرك قد تؤثر في الزيت الموجود حول الأجزاء الساخنة،

وقد تؤدي مع الوقت إلى تكوّن ترسبات زيتية تعرف باسم Oil Coking، وهي من العوامل التي قد تقلل عمر الشاحن التوربيني. لذلك توصي باتباع إجراءات التبريد المناسبة وفق تصميم كل محرك.

كما تشير أدلة تشغيل صادرة عن شركات سيارات عالمية إلى أهمية ترك المحرك يعمل لفترة قصيرة بعد الاستخدام الشديد.

فعلى سبيل المثال، يوضح دليل تشغيل كيا (شركة كورية جنوبية) أن ترك المحرك يعمل على وضع الخمول لمدة قصيرة بعد القيادة بسرعات عالية أو تحت حمل كبير يساعد على خفض حرارة الشاحن التوربيني قبل إيقاف المحرك.

وتشير أدلة تشغيل بعض السيارات المزودة بمحركات بشاحن توربيني إلى ضرورة مراعاة ظروف القيادة قبل إيقاف المحرك، خصوصا بعد الاستخدام القوي أو القيادة بسرعات عالية، لتجنب تعرض الشاحن التوربيني لإجهاد حراري قد يؤثر في أدائه.

لكن الخبراء يؤكدون أن هذه القاعدة لا تعني ضرورة ترك السيارة تعمل دقائق طويلة بعد كل رحلة؛ فالقيادة اليومية الهادئة داخل المدينة لا تتطلب عادة ذلك، خاصة أن كثيرا من السيارات الحديثة مزودة بأنظمة تبريد متطورة.

إذا كانت الرحلة عادية وبسرعات منخفضة، يمكن إطفاء المحرك بشكل طبيعي. أما بعد رحلة طويلة، أو قيادة سريعة، أو صعود طرق جبلية، أو سحب أحمال، فإن ترك المحرك يعمل نحو دقيقة أو دقيقتين قبل الإطفاء قد يساعد على حماية الشاحن التوربيني وإطالة عمره.

البيان

Exit mobile version