بدء ترميم أبرز مقبرة لليهود في دمشق

بدأت مؤسسة تُعنى بالحفاظ على التراث السوري أعمال ترميم أبرز مقبرة لليهود في دمشق، وفق ما أفاد رئيسها، الثلاثاء،

في خطوة تندرج ضمن محاولات منذ الإطاحة بحُكم عائلة الأسد، لإعادة إحياء إرث الطائفة اليهودية التي تضاءل عدد أفرادها، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأفاد رئيس مؤسسة «موزاييك» التي تعمل بين دمشق والولايات المتحدة والمشرفة على عمليات الترميم جوزيف جاجاتي لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»،

عن بدء أعمال التنظيف، وتدعيم بعض القبور المتهالكة في المقبرة التي تضمّ مئات القبور، وتقع على طريق مطار دمشق،

على أن تستكمل خلال شهر يوليو (تموز) «عمليات ترميم السور الخارجي، وتركيب إنارة وكاميرات مراقبة».

صورة من المقبرة اليهودية في دمشق يوم 30 يونيو 2026 (أ.ف.ب)

وخلال جولة في المقبرة، شاهد مراسلو «وكالة الصحافة الفرنسية» عدة قبور قديمة، كتبت على معظمها عبارات باللغة العبرية وعلى بعضها بالعربية.

وعاين، الثلاثاء، عدد من المهندسين والعمال المتعاقدين مع المؤسسة، جدران المقبرة لتحديد عمليات الترميم المطلوبة، إضافة لعملية مسح عامة لتحديد أماكن وضع الإنارة المناسبة وكاميرات المراقبة.

وبحسب جاجاتي فإن «المقبرة لم تتضرر جراء الحرب» في سوريا التي اندلعت في عام 2011 مع بدء الاحتجاجات ضدّ الحكم السابق، مشيراً إلى أن «آخر عملية دفن فيها جرت قبل نحو عام ونصف عام».

لكن الزيارات إليها انقطعت إلى حدّ كبير خلال 3 عقود، قبل أن تبدأ بعد إطاحة الأسد وفود من يهود سوريين مقيمين في الخارج بزيارة بلدهم لتفقد أملاكهم وأماكن العبادة وقبور أجدادهم.

وخلال حكم عائلة الأسد، تمتع اليهود بحريّة ممارسة شعائرهم الدينية، وجمعتهم علاقات ودية مع جيرانهم السوريين،

لكن حكم الأسد الأب قيّد حركتهم داخل البلد ومنعهم من السفر حتى عام 1992، لينخفض بعدها عددهم من نحو 5 آلاف إلى 6 أشخاص بحسب رئيس الطائفة بخور شمنطوب.

وانحسرت زيارات اليهود السوريين بشكل كبير مع اندلاع النزاع في عام 2011، وأقفلت كل الكُنُس أبوابها، بينما تعرّض كنيس النبي إيليا في حيّ جوبر الدمشقي للنهب والدمار بعدما شكّل محجّاً لليهود من أنحاء العالم.

وفي فبراير (شباط) 2025، أدى يهود مقيمون في دمشق مع آخرين جاؤوا من الولايات المتحدة، صلاة جماعيّة لأول مرة منذ أكثر من 3 عقود في كنيس الإفرنج في دمشق.

Exit mobile version