
أعلن حاكم مصرف سوريا المركزي، الدكتور عبد القادر الحصرية، تمديد فترة استبدال العملة الجديدة بالقديمة شهرين إضافيين، مؤكداً أن المصرف استبدل حتى الآن 35 بالمئة من الكتلة النقدية خلال ثمانية أسابيع.
وقال الحصرية خلال مقابلة مع قناة “الإخبارية السورية”، الجمعة: “اتخذنا قراراً بتمديد فترة التعايش بين العملة القديمة والجديدة لضمان عملية سلسة ومنتظمة، وإتاحة الفرصة أمام جميع المواطنين لاستكمال إجراءات الاستبدال دون أي إرباك”.
وأضاف أن العملية الجارية لاستبدال العملة تضمنت حتى الآن سحب ما يعادل أربعة مليارات قطعة نقدية من أصل نحو 14 ملياراً متداولة، مؤكداً استمرارية توفير القطع النقدية كافة في الأسواق.
وحددت التعليمات التنفيذية لأحكام المرسوم رقم (293) لعام 2025، الخاص باستبدال العملة الوطنية، مهلة 90 يوماً للاستبدال. وفي حال تمديد المهلة التي بدأت مطلع العام الحالي، يصدر حاكم مصرف سوريا المركزي قراراً بتمديد المهلة النافذة قبل 30 يوماً من انتهائها.
وأكد الحصرية أن تقرير صندوق النقد الدولي الأخير بخصوص سوريا جاء ليشكل شهادة موثوقة على التعافي الاقتصادي فيها، مشيراً إلى أن الصندوق أشاد بما تم إنجازه على صعيد السياسات المالية والنقدية، واعتبر تحقيق فائض بسيط في الموازنة رغم الظروف الصعبة إنجازاً اقتصادياً مهماً.
وأشار الحصرية إلى أن السياسة النقدية المشددة التي اعتمدها المصرف المركزي، التي لم تشمل تمويل عجز الموازنة لأول مرة في تاريخ البلاد، أسهمت في تحقيق استقرار نسبي بسعر الصرف خلال السنة الأولى من الإصلاحات الاقتصادية، كما ساعدت على خفض معدل التضخم من أكثر من 115 بالمئة إلى نحو 14-15 بالمئة، وهو “إنجاز اقتصادي مهم”.
ولفت إلى أن المصرف المركزي اعتمد منذ نيسان استراتيجية اقتصادية متكاملة بالتعاون مع صندوق النقد الدولي والبنك الدولي، تضمنت 18 هدفاً وخمس ركائز و75 مشروعاً، مشيراً إلى أن هذه الاستراتيجية وضعت ضمن خطة عمل واضحة للفترة 2026-2030.
وكشف حاكم مصرف سوريا المركزي، أن الأولوية ستُمنح للمشاريع الإنتاجية ذات الطابع التصديري، وأن المصرغيشجع جميع المشاريع التي تعتمد التصدير ويدرس منحها قروضاً لتدعيم نشاطها الإنتاجي.
وتطرق الحصرية إلى جهود المصرف في تطوير منظومة الدفع الإلكتروني وتعزيز الاستقرار المالي، وقال: “نعمل على تنفيذ 40 توصية صادرة عن مجموعة العمل المالي المعنية بمكافحة غسل الأموال، ونقوم بإعداد استراتيجية لتعزيز الدفع الإلكتروني رغم التحديات الأمنية والمالية”.
كما أوضح حاكم المصرف المركزي أن تحسن القدرة الشرائية للمواطن مرتبط بخفض العقوبات وتبسيط الإجراءات الجمركية وتحقيق الاستقرار الاقتصادي، مشيراً إلى أن المصرف المركزي يسعى لتحقيق ما وعد به السيد رئيس الجمهورية أحمد الشرع، بزيادة الرواتب بنسبة تصل إلى 400 بالمئة.
وشدد الحصرية على أهمية استمرارية الإصلاحات المالية والمصرفية، مؤكداً أن جميع المؤشرات الاقتصادية بما فيها استقرار سعر الصرف، وضبط التضخم، والانضباط المالي، والإصلاح الهيكلي للقطاع المصرفي، تعكس نجاح السياسات الاقتصادية المتبعة، وتفتح الطريق أمام عودة الاستثمارات وتحريك عجلة الإنتاج وخلق فرص العمل.












