محليات

السجاد في السوق السورية.. تنوع بالمعروضات وتباين بالأسعار 

يسجل سوق السجاد في سوريا هذا العام، حضوراً كثيفاً ومتنوعاً لطيف واسع من أنواع السجاد، بعد السماح باستيراده مع كثير من المنتجات منذ تحرير البلاد،

ما أتاح للمستهلكين خيارات أوسع، لاقتناء أي نوع من السجاد الصناعي، أو الطبيعي، سواء كان محلياً أو مستورداً، وبما يناسبهم من حيث السعر والجودة.

ويجمع عدد من الصناعيين والحرفيين، على أنه رغم كل الظروف والتحديات الاقتصادية التي تمر بها سوريا، ما زالت صناعة السجاد، تحافظ على حضورها، إذ تمثل هذه الحرفة جزءاً من الهوية الثقافية، ومورداً مهماً لفرص العمل،

مؤكدين أن استقرار الأسعار ودعم الورشات المحلية وتأمين المواد الأولية، بأسعار مناسبة تبقى شروط أساسية لاستمرار هذه الصناعة، التي شكلت عبر عقود طويلة، بصمة فنية واقتصادية في الأسواق السورية.

تنوع الخيوط وتأثيرها على السعر

محمد أحمد من شركة صيدا للسجاد أوضح في تصريح لـ سانا أن الخيوط المستخدمة في إنتاج السجاد الصناعي المتوفرة محلياً، تتنوع بين “الهتسيت” و”البولي بروبولين” و”الأكريليك”، مع الاعتماد أحياناً على الخيوط المستوردة من عدة دول منها تركيا، مشيراً إلى أن السجاد السوري يتميز بالجودة والنوعية والألوان والتصاميم.

وبين أن أسعار المتر المربع من السجاد، تختلف حسب النوعية والخامة وعدد الغرز، ويتراوح سعر المتر للسجاد المحلي، بين 75 ألف ليرة، و375 ألف ليرة سورية، بينما يبدأ سعر المتر للسجاد المستورد ومنه السجاد التركي من 240 ألف ليرة ويصل إلى 420 ألف ليرة.

أصحاب المحال وحركة السوق

علي الحسن، صاحب أحد المحال في دمشق، ذكر أن أسعار السجاد تختلف حسب نوع الخيط حيث يبلغ سعر المتر من خيط البوليستر نحو 200 ليرة، والهيدسيت 300 ليرة، والأكريليك 400 ليرة،

بينما يعد الصوف الطبيعي الأغلى بسعر 550 ليرة للمتر، لما يتمتع به من مقاومة للحريق وجودة في التحمل، مؤكداً أن الإقبال على الشراء جيد، والمبيعات تتركز داخل السوق المحلية فقط.

من جهته يشير خالد الزين صاحب ورشة صغيرة، إلى أن الحرفيين يعانون من تذبذب أسعار الخيوط المستوردة، ما ينعكس مباشرة على الأسعار النهائية، داعياً إلى دعم الصناعة المحلية وتشجيع إنتاج الخيوط داخل سوريا لتخفيف التكاليف وضمان استقرار السوق.

الأسعار مرتفعة

أحمد درويش موظف من دمشق يرى أن أسعار السجاد أصبحت مرتفعة، مقارنة بالدخل الشهري، ما يجعل تجديد السجاد في المنزل أمراً مؤجلاً، لدى كثير من الأسر، مبيناً أنه اضطر إلى إصلاح القطع القديمة بدلاً من شراء جديدة.

أما سمر خليل، وهي ربة منزل فتقول: إن الأسعار تتفاوت بين نوع وآخر، لكن السجاد المحلي يبقى مقبولاً، من حيث الجودة والسعر إذا ما قورن بالمستورد، لافتة إلى أن الألوان الجديدة والتصاميم العصرية تزيد من الإقبال رغم غلاء الأسعار.

ويعود تاريخ صناعة السجاد في سوريا إلى آلاف السنين، حيث ازدهرت في مدن حلب ودمشق وحماة وإدلب، معتمدة على الأنوال اليدوية والصوف الطبيعي والأصبغة النباتية لتقدم قطعاً مزخرفة عرفت عالمياً بجودتها وفنيتها،

واستمرت هذه الحرفة عبر الأجيال محافظة على مكانتها التراثية والاقتصادية رغم دخول الآلات الحديثة وارتفاع تكاليف الإنتاج، لتبقى رمزاًِ من رموز الهوية السورية وحاضرة في الأسواق المحلية والخارجية.

سانا

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى