كشفت دراسة حديثة من جامعة جنوب كاليفورنيا الأمريكية، عن أن الإفراط في مشاهدة التلفاز خلال منتصف العمر يرتبط بتغيرات سلبية في الدماغ منها انخفاض حجم مناطق مرتبطة بالذاكرة واتخاذ القرارات وزيادة تلف المادة البيضاء.
وتابعت الدراسة نحو 1700 شخص في منتصف العمر، حيث قارن الباحثون بين عادات مشاهدة التلفاز وصور الرنين المغناطيسي للدماغ بعد 20 عاماً،
وأظهرت النتائج أن الأشخاص الذين شاهدوا التلفاز بكثرة كانوا أكثر عرضة لانخفاض حجم مناطق دماغية مرتبطة بالوظائف المعرفية.
وأشار الباحثون إلى أن التأثير لا يرتبط بالجلوس وحده؛ إذ تبين أن بعض الأنشطة التي تتطلب تركيزاً ذهنياً أثناء الجلوس تكون أقل ضرراً على صحة الدماغ مقارنة بالمشاهدة السلبية الطويلة للتلفاز.
وأكدت الدراسة أن تقليل ساعات مشاهدة التلفاز واستبدالها بأنشطة أكثر تحفيزاً للعقل يساعد في الحفاظ على صحة الدماغ مع التقدم بالعمر.
وأكد الباحثون أن المشكلة لا تكمن في الجلوس بحد ذاته فقط؛ إذ لم تظهر جميع أشكال الجلوس التأثيرات نفسها على الدماغ.
فقد تبين أن الأشخاص الذين يقضون وقتاً طويلاً جالسين أثناء أعمال تتطلب التركيز وحل المشكلات أظهروا أنماطاً دماغية أكثر صحة مقارنة بمن يقضون ساعات طويلة أمام التلفاز.
الخليج
