تكنولوجيامحليات

التحول الرقمي في سوريا.. مسار متدرج يواجه التحديات

يشكّل التحول الرقمي أحد المسارات الأساسية التي تعمل عليها الجهات الحكومية بسوريا بعد تحريرها نهاية عام 2024 لتطوير الأداء المؤسسي، وتحسين جودة الخدمات المقدمة،

حيث برزت خلال عام 2025 وحتى اليوم مجموعة من الخطوات العملية التي اتخذتها عدد من الوزارات والمؤسسات العامة في هذا المسار، بهدف إدخال التقنيات الحديثة إلى بيئة العمل الحكومي، وتبسيط الإجراءات الإدارية، والحد من الاعتماد على المعاملات الورقية.

وشملت هذه الجهود إطلاق عدد من المنصات الإلكترونية والخدمات الرقمية في قطاعات متعددة، وعلى الرغم من التحديات المرتبطة بالبنية التحتية التي تحتاج الكثير من إعادة البناء والتأهيل،

جراء استهداف النظام البائد لها على مدى 14 عاماً والظروف الاقتصادية الراهنة، تواصل الجهات المعنية العمل على توسيع نطاق الخدمات الرقمية، وتعزيز التكامل بين المؤسسات، بما يحقق الاستفادة المثلى من التقنيات المتاحة.

الاستراتيجية الوطنية للتحول الرقمي في وزارة الاتصالات

وزارة الاتصالات و التقانة copy التحول الرقمي في سوريا.. مسار متدرج يواجه التحديات ويعزز الخدمات

أوضح المكتب الصحفي في وزارة الاتصالات وتقانة المعلومات، في تصريح لـ سانا، أن الاستراتيجية الوطنية للتحول الرقمي للخدمات الحكومية المعتمدة حالياً تمتد حتى عام 2030، ويتم العمل على تعديلها لإعادة إقرارها حيث ترتكز على ثلاث مراحل زمنية رئيسية:

المرحلة الأولى ” التأسيسية”: وتشمل استكمال البنى الداعمة والبنى التحتية وتوفير مصادر المعلومات من خلال استكمال السجلات الوطنية، إلى جانب وضع الأطر التشريعية والسياسية.

المرحلة الثانية (2025-2027): وهي مرحلة الانتقال لخدمات تفاعلية، والتي يجري العمل عليها حالياً وتتضمن استثمار البنى الداعمة وربط قواعد البيانات، وتقديم خدمات رقمية متكاملة تتمحور حول احتياجات المواطن.

المرحلة الثالثة (2027-2030): وهي مرحلة التحول الرقمي المتكامل ويتم خلالها قطف النتائج، والتركيز على تحليل البيانات لدعم اتخاذ القرار.

أبرز الإنجازات في عدد من المشاريع حتى الآن:

مركز المعطيات الوطني: وتم تنفيذه بنسبة 100بالمئة، وهو أحد أهم ركائز البنى التحتية.

الحوسبة السحابية الحكومية: توسعة مستمرة، استضافة العديد من الخدمات الحكومية على بيئة سحابية موحدة آمنة.

التوقيع الرقمي: تم وضعه بالخدمة وهو بحاجة تطوير، بهدف تحقيق سرية وسلامة نقل البيانات والوثائق.

مراكز خدمة المواطن الإلكترونية التي وضعت بالخدمة، كما جرى توسيع قنوات تقديم الخدمات.

منصة توريد للمناقصات والعطاءات ونسبة الإنجاز 100 بالمئة.

ناقل البيانات الحكومي الإلكتروني نسبة الإنجاز 50 بالمئة.

منظومة إدارة الأحداث وأمن المعلومات (SIEM) ونسبة الإنجاز 90 بالمئة نواة لمركز عمليات الأمان.

منصة “وجب” للشكاوى والمشاركة الإلكترونية 100بالمئة، الإطلاق قريباً.

كما تم إنجاز سياسات مهمة مثل: السياسة الوطنية للحوسبة السحابية، الدليل الاسترشادي لمواقع وتطبيقات الويب الحكومية الإصدار الثالث، واستراتيجية الأمن السيبراني، ومعايير التخاطب البيني، ويتم حالياً إعداد إطار للخدمات الرقمية الحكومية بهدف حوكمة هذه الخدمات وفق معايير توحد الجهود، وتزيد الثقة في الخدمة الرقمية الحكومية.

تكامل الأنظمة الرقمية وتوحيد قواعد البيانات الحكومية

وبين المكتب الصحفي، أن وزارة الاتصالات تعمل لتحقيق ذلك عبر عدة مسارات:
أولاً: آليات التنسيق المؤسسي عبر كل من: مكتب إدارة البرامج والمشاريع الرقمية في وزارة الاتصالات، والذي يتولى كتابة وثائق البرامج والإشراف الفني ومتابعة التنفيذ، وجهات التنسيق في كل وزارة، وهي مسؤولة عن تنفيذ المشاريع وفق المعايير الوطنية.

ثانياً: التكامل التقني ويتحقق ذلك عبر إلزام جميع الجهات بمعايير التخاطب البيئي (SyGIF) التي تضمن انسجام الأنظمة وعبر ناقل البيانات الحكومي الإلكتروني (Government Integration Bus)، وهو منصة مركزية للتكامل والترابط بين بيانات الجهات الحكومية المختلفة، وتم استلام المرحلة الأولى التي تضم ربط الجهات المرتبطة بمنظومة الدعم الحكومي، والمرحلة الثانية ستشمل ربط وزارة التعليم العالي ووزارة الصحة.

ثالثاً: البنى المشتركة* وه *مركز المعطيات الوطني والحوسبة السحابية كبيئة مركزية لاستضافة خدمات الجهات الحكومية.

وحول أبرز التحديات التي تواجه تنفيذ مشروع التحول الرقمي وسبل معالجتها، لفت المكتب الصحفي في الوزارة، إلى أن تسرب الكوادر المتخصصة في مجال المعلوماتية من القطاع الحكومي، بسبب ضعف الأجور والحوافز، تحد يمكن مواجهته عبر إعادة النظر في الرواتب والأجور لكوادر المعلوماتية، وتحفيز العاملين مادياً ومعنوياً.

وأضاف: ومن التحديات أيضاً ضعف مشاركة الشركات البرمجية المحلية، لذلك يجب العمل على استقرار آليات التمويل، وتفعيل الشراكة مع القطاع الخاص وفق قانون التشاركية، بينما تشكل محدودية الجهات القادرة على إجراء الدراسات التحليلية، تحدياً إضافياً يمكن معالجته عبر التعاون مع جهات رائدة في مجال التحول الرقمي والاستفادة من تجاربها.

وأشار إلى تحد آخر، وهو استكمال تشبيك جميع الجهات الحكومية على الشبكة الآمنة، ومن أجل ذلك يجب وضع خطة مرحلية لتشبيك الجهات وفق أولويات تقديم الخدمات التفاعلية، ومن التحديات أيضاً تكرار الجهود وضعف التنسيق، لذلك يجب العمل على حوكمة التحول الرقمي عبر لجنة عليا أو مجلس أعلى.

التحول الرقمي وتحسين جودة الخدمات

وحول ذلك أوضح المكتب الصحفي، أن التحول الرقمي ينعكس إيجاباً على تطوير الخدمات المقدمة من خلال توفير الوقت والجهد، حيث لن يضطر المواطن لمراجعة دوائر حكومية عدة، فوجود منصة موحدة لإنجاز المعاملات إلكترونياً، ودفع رسوم المعاملات إلكترونياً، يوفر وقتاً وجهداً كبيرين، ويخفف الاحتكاك بالموظف،كما يحقق التحول الرقمي الشفافية وتكافؤ الفرص في المنصات الرقمية.

ويسهم التحول الرقمي بالشفافية ومكافحة الفساد، حيث إن تقديم الخدمات إلكترونياً، يقلل التدخل البشري والتلاعب، ويساعد أيضاً في تطوير الخدمات الضريبية والمالية عبر تبسيط الإجراءات الضريبية.

ويقدم التحول الرقمي خدمات متكاملة ومرنة عبر كل من بوابة الحكومة الإلكترونية، ومراكز خدمة المواطن كقنوات موحدة لتقديم الخدمات، *التوقيع الرقمي الذي يتميز في تحقيق سرية وسلامة نقل البيانات والوثائق.

الإطار الزمني المتوقع لاستكمال تطبيق التحول الرقمي بالوزارت والمؤسسات

المرحلة الأولى: التأسيسية وبدأت عام 2025 وتمثل البنى الداعمة، والسجلات الوطنية، والأطر التشريعية، وتم إنجاز معظم البنى التحتية الأساسية (مركز المعطيات، الحوسبة السحابية، التوقيع الرقمي) ووجود تشريعات الفضاء السيبراني (قانون التوقيع الرقمي – قانون حماية البيانات الشخصية) وبعض السياسات الوطنية ويتم النظر بتعديلها وتطويرها.

المرحلة الثانية: الانتقال لخدمات تفاعلية وتنجز خلال أعوام 2025-2027 ، وتواصل الوزارة تنفيذها عبر ربط قواعد البيانات، وتقديم خدمات متكاملة، وتشغيل الناقل الحكومي، إنجازات ملموسة في السجلات التجارية والصناعية، ومراحل من ناقل البيانات.

المرحلة الثالثة: التحول الرقمي ( 2027-2030 ) تحليل البيانات، دعم القرار، التوسع في الخدمات المتطورة، خطط لاستكمال ربط كل الجهات وتحقيق التكامل الكامل.

وحول المسار الزمني المتبقي لإنجاز التحول الرقمي، قال المكتب الصحفي: “نحن الآن في منتصف المرحلة الثانية، ومن المتوقع أن نشهد خلال العامين القادمين، تشغيل المرحلة الثانية من ناقل البيانات الحكومي، واستكمال رقمنة السجلات الوطنية الرئيسية، وإطلاق المزيد من الخدمات التفاعلية عبر البوابة الإلكترونية”.

وأوضح أن الإجراءات المتبعة لضمان حماية بيانات المواطنين والحفاظ على أمن المعلومات تتم وفق ما يلي:

أولاً: الإطار القانوني والسياسي وذلك عبر قانون حماية البيانات الشخصية رقم 12 لعام 2024 وتعليماته التنفيذية، استراتيجية الأمن السيبراني، لتحقيق “فضاء سيبراني آمن وموثوق في جميع المجالات”،والسياسة الوطنية لأمن المعلومات و اللائحة التنظيمية رقم “20” NAITS/ET/، وتتضمن الضوابط والنواظم الخاصة بمواصفات المنظومات المعلوماتية للمعاملات الإلكترونية.

ثانياً: الإجراءات التقنية.. مركز التصديق الإلكتروني ونظام إدارة الأحداث وأمن المعلومات (SIEM)، للكشف والاستجابة الطارئة للمخاطر السيبرانية، وهو نواة لمركز عمليات الأمان (SOC)،والدليل الاسترشادي لمواقع وتطبيقات الويب الحكومية، والذي يتضمن محوراً كاملاً لأمن المعلومات وحماية الخصوصية، و الاختبارات (مسح الثغرات – اختبار الاختراق – المسح الاحترافي) للمواقع والتطبيقات الحكومية بشكل دوري وفق إمكانية فريق مركز أمن المعلومات.

ثالثاً: آليات الرقابة والتدقيق وتتحقق من خلال الاستجابة لطوارئ المعلوماتية، كأحد مشروعات برنامج أمن المعلومات، لمواجهة أي اختراقات والتعاون عبر نقاط ارتباط بين مركز أمن المعلومات الوطني، ومديريات التقانة والتحول الرقمي في الجهات العامة، لتطبيق المعايير والسياسات الأمنية الضرورية وتحصين وتدريع الأنظمة.

الأمانة العامة لرئاسة الجمهورية.. مسار متسارع نحو التحول الرقمي

تعمل الأمانة العامة لرئاسة الجمهورية – شؤون مجلس الوزراء، بالتعاون مع وزارة الاتصالات وتقانة المعلومات، على إطلاق تطبيق شكاوى موحد، يشمل جميع الوزارات، ويحمل اسم “وجب”، وسيكون منصةً شاملةً، تضم الجهات العامة والمحافظات،

بهدف استقبال الشكاوى والطلبات، وتنظيمها ضمن إدارة مركزية، وذلك لمعالجة تعدد المنصات والروابط الخاصة بكل وزارة، واستبدالها بواجهة واحدة تسهّل التواصل مع المواطنين، وتضمن سرعة الوصول إلى الخدمة.

رقمنة خدمات وزارة الخارجية والمغتربين

وأطلقت وزارة الخارجية والمغتربين منصتها الرقمية “MOFA SY”، وهي متاحة في جميع البعثات الدبلوماسية للجمهورية العربية السورية حول العالم، وعلى “Google Play” و”App Store”، لتقديم الخدمات للمواطنين بشفافية وعدالة، وسهولة وسرعة.

وزارة الخارجية السورية 860x573 1 التحول الرقمي في سوريا.. مسار متدرج يواجه التحديات ويعزز الخدمات

كما بدأت الخارجية بتطبيق نظام إلكتروني جديد في بعثات بيروت، والدوحة، وبرلين، وبروكسل، وأثينا، ضمن خطة شاملة لرقمنة الخدمات وتعميمها على جميع البعثات السورية حول العالم، وهذا النظام يُستخدم من قبل البعثات الدبلوماسية السورية لإدخال البيانات المتعلقة بكل المعاملات القنصلية الواردة إليها، كما يسمح بمتابعة سير العمل لحظة بلحظة من قبل الإدارة المركزية في دمشق، ويوفر قفزةً نوعيةً في سرعة الأداء، ولا سيما بعد ربطه بشكل تقني مباشر مع نظام تطبيق “MOFA SY”.

أيضاً شهدت الإدارة القنصلية في وزارة الخارجية والمغتربين تطويراً نوعياً في آلية التصديق عبر اعتماد اللصاقة الرقمية الإلكترونية، حيث طبق هذا النظام حالياً في المكاتب القنصلية في حلب وحماة وحمص ودرعا وطرطوس، ويتم العمل على تجهيز باقي المكاتب القنصلية في سوريا، لتعمل جميعها بالنظام الإلكتروني بالكامل، بما يضمن دقة وسرعة وأمان الوثيقة المصدقة.

الداخلية والعدل… نحو خدمات ذكية وقضاء رقمي

أطلقت وزارة الداخلية تطبيقها الرقمي “صوتك وصل”، لتسهيل وصول المواطنين إلى خدماتها الرسمية بسرعة وسهولة من أي مكان، حيث يتيح الاستعلام عن منع السفر ومعرفة الوضع القانوني قبل أي سفر، ومتابعة حالة الموقوفين بشفافية وسرعة، تقديم الشكاوى ومتابعتها بشكل مباشر.

وفي السياق ذاته، يدخل القضاء السوري عصر الرقمنة، حيث يشهد المعهد العالي للقضاء في دمشق إصلاحاً شاملًا يركز على التقنيات الرقمية والذكاء الاصطناعي، لتأهيل جيل جديد من القضاة ذوي الكفاءة والنزاهة.

كما اعتمد القصر العدلي في حلب نظام فرز قضائي آلياً، يوزع الدعاوى على المحاكم بشكل كامل دون تدخل بشري، لتعزيز السرعة والدقة والشفافية في القضاء السوري.

الاقتصاد والطاقة… رقمنة لدعم التنمية

أطلقت هيئة الصادرات التابعة لوزارة الاقتصاد، السجل الإلكتروني للتصدير لتنظيم بيانات المصدرين، وتسهيل الإجراءات وتحسين جودة الصادرات، حيث يُعد التحول الرقمي ركيزةً أساسيةً للإصلاح الاقتصادي، عبر تبسيط المعاملات، وتعزيز الشفافية، وجذب الاستثمارات.

فيما أطلقت الشركة العامة لكهرباء دمشق خدمة لمعالجة شكاوى الفواتير عن بُعد، ما يوفر الوقت والجهد على المواطنين، ويمكن متابعة الطلبات عبر الإنترنت.

كما ستبدأ المؤسسة العامة لنقل وتوزيع الكهرباء تركيب العدادات الذكية اعتباراً من آب، ضمن خطة تغطي المشتركين، وتحقق عدالة الاستهلاك، مع تزويد المناطق المتضررة بالعدادات مجاناً.

بالإضافة لذلك، أتاح تطبيق “شام كاش” للمشتركين الاستعلام عن الفواتير وتسديدها إلكترونياً بسهولة وأمان، في خطوة لتعزيز التسهيلات الرقمية وتحسين جودة الخدمات.

وزارة الأوقاف… منظومة رقمية متكاملة

شهدت وزارة الأوقاف السورية توجهاً واضحاً نحو التحول الرقمي، حيث انتقلت تدريجياً من النشر الرقمي إلى بناء منظومة رقمية متكاملة، تغطي العمل الإداري والدعوي والخدمي.

وأطلقت الوزارة مجموعة من المنصات الرقمية، أبرزها تطبيق “مسجدك” لتنظيم بيانات المساجد ونشر الدروس ومواقيت الأذان والفعاليات، وربطها بشاشات داخل المساجد، ومنصة “مرجع” للأرشفة الإلكترونية، ومنصة “استقراء” لجمع البيانات وتحليلها، ومنصة “مسار” لتنظيم المواعيد والفعاليات.

كما شملت المنظومة منصات “إرشاد” لنشر المحتوى الديني، وإدارة شؤون المساجد للعمل الإداري، و”ريادة” للتعليم عن بُعد، ونظام تصديق الإجازات القرآنية، ومنصة “وحي” لتعليم القرآن، و”موقوتا” لضبط مواقيت الصلاة، ومنصات إعادة إعمار المساجد، والمسابقة القرآنية الكبرى، وGrafana لمراقبة الأداء الفني.

وتواصل الوزارة تطوير مشاريع جديدة، يتوقع إنجازها نهاية 2026، تشمل إدارة الشكاوى، والمدارس الشرعية، والحلقات التربوية، ونظام الديوان والمراسلات، لتعزيز تكامل العمل المؤسسي وكفاءته.

وشهدت البنية التحتية التقنية للوزارة تحديث الشبكات والخوادم وأجهزة الحواسيب، واستحداث دائرة لأمن المعلومات، مع توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي في البحث والأرشفة.

التعليم… نحو منظومة تعليم رقمي شاملة

DJI 0758 Copy 1 التحول الرقمي في سوريا.. مسار متدرج يواجه التحديات ويعزز الخدمات

وتبرز خطوات وزارة التربية في هذا الاتجاه من خلال استعدادها لإطلاق المنظومة التعليمية الرقمية الوطنية، مع ثلاثة مسارات رئيسية: منصات تعليمية، وقنوات يوتيوب رسمية، والمدرسة الافتراضية الإلكترونية.

تقدم المدرسة الافتراضية تعليماً معتمداً عن بُعد، مع دروس تفاعلية وأنشطة واختبارات إلكترونية، وتدمج بين التعليم الحضوري والرقمي، حيث أطلقت الوزارة النسخة الرقمية من الكتاب التفاعلي لجميع المراحل الدراسية، وهي متاحة مجاناً بصيغتين: PDF ونسخة تفاعلية مباشرة عبر الإنترنت، لتجربة تعليمية مرنة وممتعة لكل طفل سوري، داخل سوريا أو خارجها.

بينما تعمل وزارة التعليم العالي في جامعاتها على تطوير بنيتها الرقمية من خلال إطلاق منصات التعليم الإلكتروني، وتوسيع استخدام أنظمة التعلم الرقمية (LMS) إلى جانب إدخال الذكاء الاصطناعي في البحث العلمي والتعليم عبر ورشات تدريبية متخصصة تستهدف الطلاب والباحثين.

كما تم افتتاح مركز الابتكار الرقمي (ديجت) في دمشق كخطوة نوعية لدعم التحول الرقمي وتعزيز بيئة الابتكار بالتوازي مع إطلاق منصات تعليم إلكتروني، متخصصة مثل (منصة هيئة الطاقة الذرية)، لنشر المعرفة العلمية بشكل حديث.

وفي إطار دعم البحث العلمي تم افتتاح وحدة دعم النشر الأكاديمي الدولي في جامعة دمشق، كأول مبادرة من نوعها، تهدف إلى مساعدة الطلاب والباحثين على نشر أبحاثهم في مجلات علمية عالمية، وتقديم استشارات ودورات تدريبية متخصصة، وتسهم هذه الخطوة في رفع التصنيف الأكاديمي للجامعات السورية، وتعزيز جودة البحث العلمي، إضافة إلى حماية الباحثين من الوقوع في المجلات غير المعتمدة من خلال توجيههم نحو النشر الرصين.

على صعيد الخدمات توسّع الاعتماد على التسجيل الإلكتروني في المفاضلات الجامعية والدراسات العليا، إضافة إلى خدمات التسجيل والدفع عن بُعد في الجامعة الافتراضية السورية، ما يسهم في تبسيط الإجراءات وتسهيل وصول الطلاب داخل سوريا وخارجها.

وتعزز الجامعات مهارات الطلاب الرقمية عبر ورشات متخصصة في مكافحة التضليل الإعلامي والنشر العلمي واستخدام الذكاء الاصطناعي إلى جانب دعم الابتكار الطلابي والمشاركة في مسابقات عالمية مثل أولمبياد الروبوت.

الصحة.. منظومة رقمية لتحسين الخدمات الطبية

أما في القطاع الطبي، عملت وزارة الصحة على إطلاق عدة منصات وأنظمة متكاملة، أبرزها بوابة الصحة الرقمية المتاحة عبر الموقع الرسمي وتطبيق الهاتف المحمول، التي تتيح حجز المواعيد الطبية إلكترونياً، ومتابعة وإدارة الملفات الصحية الشخصية والعائلية، إضافة إلى قناة “منصة تواصل” لتقديم المقترحات والشكاوى إلكترونياً.

كما تشمل المشاريع الرقمية المعرف الوطني الصحي، ورقمنة الملفات الصحية المدرسية والجامعية، إلى جانب البوابة الوطنية للتلقيح، وتأتي هذه الخطوات ضمن الخطة الاستراتيجية الصحية الوطنية 2026–2028 بهدف رصد الأوبئة مبكراً، وتوزيع الموارد الطبية بعدالة، وربط الأنظمة الرقمية بكفاءة لتعزيز جودة الخدمات.

الإعلام.. تطوير رقمي ومهني متكامل

في نقلة نوعية نحو الرقمنة عملت الوزارة على إدخال تقنيات حديثة، وأقسام متخصصة في مختلف وسائل الإعلام.

ففي وكالة سانا، تم إنشاء قسم خاص بالإعلام الرقمي، كما أدخلت كل من الفضائية السورية وإذاعة دمشق أقساماً مخصصة للإعلام الرقمي، مع اعتماد أساليب بث متطورة تتيح وصول المحتوى للجمهور بسرعة وكفاءة أكبر.

1 5 1 التحول الرقمي في سوريا.. مسار متدرج يواجه التحديات ويعزز الخدمات

ولم يقتصر الاهتمام على التكنولوجيا فحسب، بل شمل تطوير قدرات الإعلاميين أنفسهم، فقد نظمت وزارة الإعلام سلسلة من الدورات التدريبية حول الذكاء الاصطناعي في الإعلام الرقمي، بإشراف نخبة من الخبراء، عبر الأكاديمية السورية للإعلام التابعة للوزارة، بهدف رفع مستوى الممارسة الإعلامية ومواكبة التحولات الرقمية المتسارعة.

كما سعت الوزارة إلى مواجهة خطاب الكراهية والتصدي للجرائم الإلكترونية، وذلك باستحداث إدارة الإعلام الرقمي (وحدة مكافحة التضليل الرقمي)، مع التركيز على تعزيز الإعلام المسؤول والهادف.

وفي خطوة جديدة، أعلنت الهيئة العامة للإذاعة والتلفزيون عن مشروع TSYRIA SA، وهو خدمة بث تقدم 16 قناة متنوعة، موجهة للأسرة السورية، تشمل قنوات للأطفال وعامة وإعلانية، متاحة على نظام DVBT2 لضمان بث تلفزيوني عالي الجودة، يعكس التطور الرقمي المتسارع للإعلام السوري.

الإدارة المحلية.. خدمات إلكترونية وبنية متطورة

أطلقت وزارة الإدارة المحلية والبيئة خطة التحول الرقمي لتحقيق رؤيتها الاستراتيجية نحو لا مركزية فعالة وأنظمة إلكترونية تختصر الوقت والإجراءات على المواطنين وموظفي الوزارة والبلديات بالوقت ذاته، وتغطي احتياجات المواطنين ومديريات الوزارة وفروعها في المحافظات، عبر أنظمة رقمية تزيح المعاملات الورقية لأخرى إلكترونية تختصر الوقت وتسهل الإجراءات، وذلك لرفع كفاءة الأداء الحكومي وترميم البنية التحتية التقنية عبر استخدام أحدث الحواسيب ووحدات التخزين وأنظمة الحماية الرقمية.

كما أطلقت المديرية العامة للمصالح العقارية خدمة القيد العقاري الإلكتروني، عبر تطبيق “معاملاتي” على الأجهزة المحمولة، ومنصة “أنجز” الإلكترونية، دون الحاجة لمراجعة المكاتب العقارية بشكل شخصي، وهذه الخدمة تغطي حالياً محافظات دمشق، ودرعا، والقنيطرة، واللاذقية، ويجري العمل على توسيع النطاق الجغرافي ليشمل جميع المحافظات السورية تباعاً.

وناقشت الوزارة آلية أرشفة الوثائق في المصالح العقارية، تمهيداً لأتمتة السجل العقاري بشكل كامل، وتثبيت آلية موثوقة للأرشفة عبر لجنة مركزية تعتمد عمل مديريات المصالح العقارية في جميع المحافظات، وذلك بهدف وضع خطة متكاملة تسهّل أرشفة الوثائق، والانتقال من السجلات الورقية إلى الإلكترونية.

النقل.. أتمتة الخدمات وتطوير المنصات

نفذت الوزارة مجموعة من المشاريع الرقمية، تضمنت أتمتة المعاملات الإدارية، وتتبع المراسلات إلكترونياً، وإطلاق أنظمة تشغيلية رئيسية، مثل برنامج المواصلات لتسجيل المركبات وتجديد التراخيص، وبرنامج مدارس السياقة المؤتمت، إضافة إلى بناء قواعد بيانات مركزية أسهمت في تقليل الاعتماد على المعاملات الورقية وتسريع إنجاز الخدمات.

كما طورت الوزارة منصات رقمية متنوعة، أبرزها: منصة نقل البضائع (RFI) لربط طالبي ومقدمي خدمات الشحن، ومنصة لتسجيل إجازات السوق واختيار مدارس السياقة، إضافة إلى منصة لإدارة عمليات الشحن ومتابعة الشكاوى، ومنصة الربط المركزي بين المديريات، مع خطط لدمج جميع خدماتها ضمن منصة “حاضر” الحكومية لتقديمها إلكترونياً عبر بوابة موحدة.

وفي إطار دعم الابتكار وريادة الأعمال، أطلقت الوزارة في الـ 20 من أيلول الماضي مسابقة وطنية في مجال رقميات النقل لتشجيع الشباب على تقديم حلول مبتكرة تسهم في تطوير القطاع.

وتستمر الوزارة في مشاريع تحديث البنية التحتية الرقمية، وأتمتة إجازات السوق، وتطوير نظام الموارد البشرية، مع خطة لرقمنة نحو 60% من خدماتها المرتبطة بالمواطنين، وصولًا إلى تقديمها بالكامل عبر الإنترنت، إضافة إلى التحضير لإطلاق منصة رقمية تربط طالبي ومقدمي البضائع بشكل متكامل.

الزراعة.. بيانات دقيقة لدعم القرار

أطلقت وزارة الزراعة، المنصة الوطنية لإحصاء الثروة الحيوانية في البلاد، بهدف الوصول لإحصاء دقيق واعتماد نهج التحول الرقمي، وتعزيز اتخاذ القرار القائم على الأدلة، وذلك بالتعاون مع مؤسسة مدد للتنمية وبناء السلام.

كما أطلقت الوزارة المنصة الوطنية السورية للهطولات المطرية “غياث” بالتعاون مع مؤسسة “مدد للتنمية وبناء السلام” (MDP)، والتي توفر نشرة يومية للهطولات مع تحديد الكميات في أقرب محطة رصد، إلى جانب مراقبة فترات الجفاف لدعم تقييم الإجهاد المائي للمحاصيل، وتتيح المنصة حاسبة للري التكميلي، وخرائط تفاعلية لمواقع محطات الرصد، إضافة إلى تحليل إحصائي وأرشفة تاريخية للبيانات، وذلك عبر شبكة تضم 166 محطة رصد، موزعة في مختلف المناطق السورية.

الشؤون الاجتماعية.. منصة لتيسير الوصول إلى سوق العمل

أعادت وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل، تفعيل منصة “سوق العمل”، بهدف الجمع بين أصحاب العمل والباحثين عن فرص حقيقية، وتسهيل الوصول إلى الوظائف في مختلف القطاعات، وتوفر المنصة قاعدة حول سوق العمل، والعوامل التي تؤثر على عرض وطلب الوظائف، والسياسات والتشريعات، وأهم المدونات والمقالات المتخصصة، وهي مصممة لدعم التمكين الاقتصادي، وتعزيز الوصول إلى سوق العمل عبر أدوات رقمية ميسّرة وسهلة الاستخدام.

الإسكان والأشغال.. رقمنة الخدمات العمرانية

حققت وزارة الأشغال العامة والإسكان تقدماً ملحوظاً في أتمتة البيانات والخدمات الإسكانية، بما في ذلك رقمنة نحو 15 ألف سجل عقاري، وتفعيل منظومة الدفع الإلكتروني للأقساط الشهرية، كما أنجزت مراكز خدمة المواطن أكثر من 42 ألف معاملة منذ بداية عام 2025.

وعلى صعيد التفاعل المجتمعي، عملت الوزارة على إشراك المواطنين في صنع القرار من خلال استبيانات إلكترونية تناولت قضايا مثل الأقساط ومستويات الإكساء.

وفي قطاع التعاون السكني، تمت أرشفة نحو 19 ألف وثيقة، وتحديث بيانات 2.3 ملايين عضو في الجمعيات السكنية، إلى جانب حصر بيانات أكثر من 1400 جمعية ضمن نظام موحد.

كما شملت الجهود رقمنة المخططات التنظيمية وتحديث التقنيات الرقمية(SESSCO)، في الدراسات والتصاميم الهندسية، بما يسهم في تحسين جودة التخطيط العمراني وتعزيز جاهزية المدن للتنمية المستدامة.

الثقافة.. تواصل رقمي وحماية للتراث

نجحت مديرية التحول الرقمي في وزارة الثقافة ببناء جسور تواصل رقمية حديثة مع الجمهور، تتمثل في الموقع الرسمي لوزارة الثقافة، والذي يتميز بشمولية المحتوى والتغطية اللحظية لكل الأخبار والنشاطات الثقافية، إضافة إلى منصة “فعالية” وهي نظام تتبع تفاعلي يتيح للمستخدمين معرفة مواعيد وأماكن الفعاليات الثقافية في جميع المحافظات والمراكز الثقافية.

كما عملت المديرية على تحديث المنظومة الأمنية للكاميرات، وأنجزت الأمن الذكي للصروح الثقافية، وحماية التراث والمتاحف من خلال تأمين المتاحف الوطنية عبر تركيب أنظمة مراقبة ذكية مرتبطة بغرف عمليات مركزية تتيح المتابعة الدقيقة واللحظية لحماية الآثار السورية من أي عبث أو تعدٍ.

السياحة.. خدمات رقمية وتجربة محسنة

وزارة السياحة Copy التحول الرقمي في سوريا.. مسار متدرج يواجه التحديات ويعزز الخدمات

أطلقت وزارة السياحة، بالشراكة مع المؤسسات والمنشآت السياحية التابعة للقطاعين العام والخاص، بطاقة وبرنامج “تميز”، بهدف تكريم الكفاءات الوطنية في جميع مؤسسات الدولة، وتعزيز جودة حياتهم من خلال منظومة متكاملة من الحسومات والخدمات، ويوفر البرنامج عروضاً شهرية متجددة، وخصومات تصل إلى 50 بالمئة لدى أكثر من 70 جهة شريكة كمرحلة أولية قابلة للتوسع.

كما تستعد الوزارة لإطلاق منصة تفاعلية، تعتمد على الربط الإلكتروني بين الهيئة العامة للتدريب السياحي والفندقي والمراكز التعليمية والتدريبية والمنشآت التابعة لها، بهدف تطوير التعليم السياحي والفندقي وتبسيط الخدمات المقدمة للطلاب والمدربين.

‌‏أيضاً وقعت الوزارة، اتفاقية للتعاون الفني مع شركة “عِلم” السعودية، في مجالات الأرشفة الذكية، وتنظيم السجلات، وتطوير منظومات إدارة البيانات، بهدف تحديث البنية المعلوماتية للوزارة، وتطوير أدوات العمل الإداري، وتكريس مبادئ الحوكمة المؤسسية.

الشباب والرياضة.. منصات تفاعلية وتطوير الأداء

تعمل وزارة الرياضة والشباب على تعزيز التحول الرقمي فيها عبر المشاركة في فعاليات دولية للذكاء الاصطناعي، وإطلاق منصات رقمية للتواصل مع الجمهور، تشمل الموقع الرسمي، والمنصة الإلكترونية لجريدة الاتحاد، وقناة “شباب سبورت” على يوتيوب، وحسابات الوزارة الرسمية على وسائل التواصل، مع استقبال الاستفسارات إلكترونياً.

وفي إطار التطوير المؤسسي، أطلق الاتحاد العربي السوري للكرة الطائرة منصته الرقمية الرسمية، لتسهيل التواصل مع الأندية والكوادر.

كما أطلقت اللجنة البارالمبية الوطنية السورية منصتها الرقمية للتسجيل الرياضي وبناء قاعدة بيانات شاملة للكوادر واللاعبين من ذوي الإعاقة، بما يعزز اكتشاف المواهب ويطور الأداء الفني.

التنمية الإدارية.. بنية رقمية موحدة للدولة

تواصل وزارة التنمية الإدارية العمل على تصميم وتنفيذ منظومة رقمية متكاملة، تهدف إلى تحديث الإدارة العامة وتوحيد معاييرها عبر جميع الجهات الحكومية، وذلك من خلال حزمة من المنصات والمشاريع الرقمية:

منصة بُناة: منصة رقمية تربط الكفاءات الوطنية الراغبة بالتطوع بالجهات الحكومية بطرق منظّمة وشفّافة، وقد استقبلت بالفعل متطوعين يعملون اليوم ضمن فرق حكومية.

منصة واكب: بيئة عمل رقمية آمنة تجمع أدوات التواصل والبريد الحكومي وإدارة المشاريع في تطبيق واحد، قيد الاستخدام الفعلي.

النظام الرقمي لإدارة الموارد البشرية والتحول المؤسسي: منظومة موحّدة لأتمتة كل العمليات على رأس المال البشري والتنظيم المؤسسي والتي جرى اختبارها فعلياً لعدد من الوزارات، ويُعمَّم تطبيقها تباعاً.

بوابة التوظيف الوطنية: تُطلَق قريباً ضمن الموقع الرسمي الجديد للوزارة، وتتيح للمواطنين البحث في فرص العمل لدى كل الجهات العامة، والتقديم وتتبّع الطلبات إلكترونياً في خطوة نحو نظام توظيف حكومي عادل ومفتوح.

منصة التدريب الإلكتروني: منصة تدريب وطنية اكتملت هندسة متطلباتها، والعمل البرمجي ينطلق قريباً لرفع كفاءة العاملين في الجهاز الحكومي.

وعلى صعيد الذكاء الاصطناعي، يجري دمج هذه التقنيات تدريجياً في سير العمل التطويري مع تدريب كوادر الإدارة المركزية على استخدامها بفعالية وأمان، إلى جانب تطوير مسارات تدريبية مدعومة بأدلة استخدام ومحتوى مرئي تفاعلي.

يُرافق ذلك التزام صارم بالأمن الرقمي كمبدأ تصميمي، حيث تُستضاف كل المنصات على خوادم داخلية تدعم سيادة البيانات الحكومية، مع صيانة مستمرة للبنية التحتية ورفع معايير الحماية.

وفي إطار بناء القدرات، أُطلق ماجستير إدارة التحول الرقمي بالتعاون مع الجامعة الافتراضية السورية، ونفّذت الوزارة برامج تدريبية، متخصصة لرفع مستوى العاملين في المجال التقني، شملت أغلب المحافظات السورية.

كما شكّلت المشاركة في معرض HiTech 2025 نافذةً لتعريف المواطنين والمؤسسات بالبرامج الرقمية للوزارة.
وما تبنيه الوزارة اليوم هو الأساس المؤسسي الذي ستقوم عليه خدمات الدولة السورية بمعايير حقيقية، خطوة بخطوة، وبشفافية كاملة.

الطوارئ والكوارث.. استجابة رقمية فعالة

تعمل وزارة الطوارئ والكوارث على تطوير منظومة رقمية متكاملة لتعزيز الاستجابة للحالات الطارئة، تشمل اعتماد نظام تخطيط موارد المؤسسة (ERP) لإدارة أسطول الإطفاء والخدمات اللوجستية بكفاءة أعلى.


كما يجري العمل على إطلاق تطبيق للاستجابة للطوارئ، يتيح للمواطنين الإبلاغ وطلب المساعدة، إلى جانب تطوير منصة وطنية للإنذار المبكر لرصد المخاطر وإصدار التحذيرات الاستباقية.


وتعمل الوزارة أيضاً على إنشاء منصة لتنظيم عمل المتطوعين وإدارة جهودهم خلال الأزمات.

وتعكس هذه الجهود مجتمعة تحولاً رقمياً شاملاً في مختلف مؤسسات الدولة السورية، يهدف إلى تحسين جودة الخدمات، وتعزيز الشفافية، وتبسيط الإجراءات، ودعم اتخاذ القرار المبني على البيانات، ويُظهر هذا المسار التزاماً واضحاً ببناء إدارة حديثة قادرة على مواكبة التطورات التقنية وتحقيق التنمية المستدامة.

سانا

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى