البرازيل بين حلم اللقب العالمي السادس ورهانات أنشيلوتي الأخيرة

رغم تراجع هيبة المنتخب البرازيلي في السنوات الأخيرة وابتعاده عن منصة التتويج العالمية منذ مونديال 2002،

فإن كأس العالم 2026 يفتح أمام «السيليساو» فرصة جديدة لاستعادة أمجاده التاريخية والسعي نحو اللقب السادس، الذي يشكل هاجساً دائماً لجماهير كرة القدم في البرازيل.

وتخوض البرازيل البطولة وسط حالة من التفاؤل الحذر، بعدما لجأ الاتحاد البرازيلي لكرة القدم إلى خطوة غير مسبوقة بتعيين المدرب الإيطالي المخضرم كارلو أنشيلوتي، في محاولة لإنهاء سنوات من التذبذب الفني وإعادة المنتخب إلى منصات التتويج الكبرى.

ويبقى الشعار الأشهر في الشارع البرازيلي هو «الطريق نحو اللقب السادس»، وهو الحلم الذي يرافق المنتخب منذ تتويجه الأخير في كوريا الجنوبية واليابان عام 2002،

وبينما اعتادت الجماهير البرازيلية دخول كل نسخة من كأس العالم بثقة كبيرة، فإن الإخفاقات المتتالية في نسخ 2006 و2010 و2014 و2018 و2022 جعلت التوقعات أكثر واقعية هذه المرة، رغم استمرار الأمل في استعادة المجد العالمي.

وتشهد البطولة على الأرجح الظهور الأخير للنجم نيمار جونيور في كأس العالم، بعدما عانى خلال السنوات الأخيرة من سلسلة إصابات أثرت في مسيرته، قبل عودته إلى ناديه الأم سانتوس،

ورغم تراجع دوره مقارنة بالسنوات الماضية، فإن خبرته الكبيرة قد تمنح المنتخب إضافة مهمة في اللحظات الحاسمة، خاصة في المباريات الإقصائية.

ويمثل وجود أنشيلوتي، على رأس الجهاز الفني أحد أبرز عناوين البرازيل في المونديال، فالمدرب الإيطالي صاحب التاريخ الحافل بالألقاب جاء لمعالجة مشكلات ظهرت بوضوح خلال التصفيات، مستفيداً من خبرته الطويلة في إدارة النجوم وبناء الفرق المتوازنة.

ويعول المنتخب البرازيلي على قدرة أنشيلوتي في خلق الانسجام بين مجموعة من المواهب الشابة وأصحاب الخبرة، إلى جانب إيجاد حلول تكتيكية تعوض بعض النواقص التي ظهرت في السنوات الأخيرة.

ويبقى السؤال الأبرز داخل البرازيل: من سيكون نجم البطولة؟ وتشير أغلب التوقعات إلى أن المسؤولية الأكبر ستقع على عاتق فينيسيوس جونيور، الذي ينظر إليه باعتباره القائد الهجومي الجديد للمنتخب.

ويأمل البرازيليون أن ينجح نجم ريال مدريد في نقل تألقه مع الأندية إلى المنتخب، خصوصاً أن أنشيلوتي يعرف قدراته جيداً بعد سنوات من العمل المشترك،

كما يملك المنتخب خيارات هجومية أخرى مميزة، أبرزها رافينيا وماتيوس كونيا وإندريك، ما يمنح «السيليساو» تنوعاً كبيراً في الحلول الهجومية.

وفي النهاية، تبدو البرازيل أمام فرصة جديدة لكتابة فصل جديد في تاريخها الكروي، وبين حلم اللقب السادس، وخبرة أنشيلوتي، والظهور الأخير المحتمل لنيمار، وطموحات جيل يقوده فينيسيوس جونيور،

يدخل المنتخب البرازيلي مونديال 2026 وهو يحمل آمال أمة كاملة تتطلع إلى استعادة أمجاد «اللعبة الجميلة».

البيان

Exit mobile version