الإمارات تتصدر عالمياً في نشر منصات تدفق البيانات

أكد «تقرير تدفق البيانات لعام 2026»، الصادر عن شركة «كونفلوانت» المملوكة لشركة «آي بي إم»، أن الإمارات تتصدر المشهد العالمي، كأبرز القوى الرائدة في نشر منصات تدفق البيانات،

والتي أصبحت تشكّل الركيزة الأساسية والعمود الفقري لدفع عجلة الطموحات الوطنية في مجال الذكاء الاصطناعي.

ويَكشف التقرير أن 38 % من المؤسسات والشركات في الإمارات والسعودية، قد بدأت بالفعل في تشغيل تقنيات «الذكاء الاصطناعي الوكيل» في بيئات الإنتاج الفعلي والعمليات التشغيلية،

وتعد هذه النسبة من بين أعلى المعدلات المسجلة على مستوى العالم، ما يضع منطقة الخليج في موقع الريادة عالمياً في تحويل طموحات الأتمتة إلى واقع ملموس.

ويشير التقرير، الذي استطلع آراء 4600 من قادة قطاع التكنولوجيا حول العالم، إلى أن المؤسسات الخليجية حددت بدقة المتطلبات اللازمة للحفاظ على هذا الزخم المتسارع،

إذ يعتقد 95 % من قادة التكنولوجيا في كل من الإمارات والسعودية، أن منصات تدفق البيانات قادرة على تسريع وتيرة تبنّي الذكاء الاصطناعي، كما يتوقع 95 % منهم أن تسهم هذه المنصات في تعظيم العائد والأثر الإجمالي لاستثماراتهم في هذا المجال.

وتعرف منصات تدفق البيانات بأنها أنظمة تتيح للمؤسسات جمع البيانات ومعالجتها وتحليلها بشكل مستمر، وفي الوقت الفعلي فور حدوثها، بدلاً من الانتظار لتخزينها ومعالجتها لاحقاً في مجموعات أو على دفعات منفصلة.

وتتجلى الأهمية الاستراتيجية لمنصات تدفق البيانات بوضوح، في كيفية تحديد قادة المنطقة لأولويات الإنفاق والاستثمار، ففي كلا البلدين الخليجيين، تصنف الغالبية العظمى من المشاركين تدفق البيانات كأولوية تجارية واستراتيجية قصوى،

بل إنهم يضعونها في مرتبة متقدمة على تقنيات الذكاء الاصطناعي العامة وتقنيات تعلم الآلة، وبنسبة تصل إلى 90 % في دولة الإمارات، و88 % في المملكة العربية السعودية.

أما على الصعيد العالمي، فتتحول هذه المنصات سريعاً من مجرد أدوات ناشئة، إلى ضرورات حتمية للمؤسسات، حيث يصنف 88 % من قادة التكنولوجيا عالمياً هذه المنصات كأولوية استثمارية رفيعة،

وتأتي العوائد التجارية لتبرر هذا التركيز، إذ سجلت 50 % من المؤسسات عائداً على الاستثمار، يعادل خمسة أضعاف على الأقل، في حين حققت 88 % منها عائداً يعادل الضعف أو أكثر.

وفي الوقت نفسه، يحتل قطاع الأمن وإدارة الأمن السيبراني صدارة مجالات الاستثمار والابتكار لدى شركات الشرق الأوسط، وهو أمر طبيعي، مع تزايد وتيرة الهجمات السيبرانية، وشدة أضرارها، نتيجة استخدام الجهات المعادية للذكاء الاصطناعي والأدوات الناشئة لصياغة هجمات أكثر خطورة.

ورغم هذا التقدم المتسارع، فإن مؤسسات مجلس التعاون الخليجي تتعامل بواقعية شديدة مع التحديات المستقبلية،

حيث أفاد ما يقرب من ثلاثة من بين كل أربعة قادة تكنولوجيا في السوقين، بوجود ثلاث عقبات رئيسة على الأقل تقف في طريق تبنّي الذكاء الاصطناعي، وهو ما يعكس التوجهات العالمية الحالية.

وتشمل العقبات الثلاث الأكثر شيوعاً: عدم كفاية البنية التحتية اللازمة لمعالجة البيانات في الوقت الفعلي، وغياب اليقين بشأن جودة البيانات وتسلسلها التاريخي ومصدرها، ونقص المهارات المتخصصة في علم البيانات.

بالإضافة إلى ذلك، يرى ما يزيد قليلاً على 66 % من المشاركين، أن البنية التحتية للبيانات تمثل اختناقاً وعائقاً محدداً أمام نشر الذكاء الاصطناعي الوكيل.

Exit mobile version