
تتواصل الحرب الأمريكية- الإسرائيلية على إيران بيومها الـ25، حيث يبدو أن باب المفاوضات غير العلنية قد فتح من دون نتائج ملموسة حتى الآن، على وقع استمرار الاستهدافات،
فيما تطرح المهلة الأمريكية الممنوحة لإيران، وما رافقها من تصريحات متباينة للرئيس دونالد ترامب، تساؤلات حول ما إذا كانت تعكس توجهاً نحو التهدئة أم مجرد أداة لإدارة الضغط.
بين خطاب تصعيدي مرتفع وسلوك عملي متقلب يجمع بين إشارات التهدئة والتحركات العسكرية، يبرز هذا التمديد كإشارة لوجود صفقة غير معلنة بين أمريكا وإيران،
حيث يحاول ترامب تجنب المزيد من التصعيد في المنطقة، ويسعى إلى إنهاء الحرب ضد إيران بواسطة اتفاق يحقق الأهداف التي وضعها للحرب من دون خسائر مادية وبشرية،
رفع سقف التوقعات
علماً أن التصريحات التصعيدية والمهل الزمنية تُستخدم كأدوات لرفع سقف التوقعات ثم إعادة ضبطه، بما يتيح هامش حركة أوسع.والآن، هناك اقتراح بأن تستضيف باكستان اجتماعاً بين الولايات المتحدة وإيران في وقت لاحق من هذا الأسبوع، والذي قد يحضره نائب الرئيس الأمريكي، جيه دي فانس، وفقاً لمصدرين.
وأوضح مصدران إقليميان أن الولايات المتحدة قدمت عبر باكستان قائمة من 15 بنداً تتضمن توقعاتها من إيران، لكن لم يتضح بعد ما إذا كانت إيران قد وافقت على أي منها.وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت،
في بيان: «هذه مباحثات دبلوماسية حساسة، ولن تتفاوض الولايات المتحدة عبر وسائل الإعلام، الوضع متقلب، ولا ينبغي اعتبار التكهنات بشأن الاجتماعات نهائية حتى يتم الإعلان عنها رسمياً من قبل البيت الأبيض».
وأضافت المصادر المطلعة أن باكستان وتركيا ومصر وسلطنة عُمان تشارك في جهود التفاوض. وتهدف هذه الجهود الدبلوماسية إلى التوصل إلى وقف لإطلاق النار وتأمين ممر آمن للسفن عبر مضيق هرمز.
3سيناريوهات
وعليه يمكن تصور 3 سيناريوهات للمرحلة القادمة، أولها اتفاق موسع يشمل الصواريخ والنفوذ الإقليمي، وثانيها استمرار الوضع الرمادي، لا حرب شاملة ولا اتفاق نهائي،
بل تصعيد منخفض الوتيرة ومفاوضات متقطعة. ثالثها سيناريو أكثر تصعيداً، لجوء الولايات المتحدة إلى خيارات عسكرية مباشرة لضمان أمن الملاحة في مضيق هرمز، بما في ذلك نشر قوات بحرية أو وحدات من مشاة البحرية.
وقالت صحيفة «الغارديان»: تلقت القوات الخاصة الأمريكية والإسرائيلية تدريبات على مهام استخراج المواد النووية من بيئات معادية، وقد طورت الولايات المتحدة معدات تُعرف باسم «منشأة اليورانيوم المتنقلة»، مصممة لاحتواء اليورانيوم عالي التخصيب وإزالته.
إلا أن نشر هذه المنشأة، إلى جانب متخصصين وقوة لحمايتهم، سيتطلب عمليات برية واسعة النطاق في موقعين على الأقل، كلاهما في عمق الأراضي الإيرانية.
في المقابل، الرئيس الأمريكي قد يقرر، في لحظة معينة، أن ما تحقق عسكرياً يكفي لإعلان النجاح، سواء لجهة إضعاف القدرات الإيرانية أو لجهة إيصال رسالة ردع قوية، ثم يعلن نصراً سياسياً ويبدأ خفض الانخراط الأمريكي المباشر.
غموض
فيما يبقى الغموض سيد الموقف في ظل غياب موقف إسرائيلي واضح من أي مسار تهدئة محتمل، حيث نقلت صحيفة «واشنطن بوست» عن مسؤولين إسرائيليين أن الحاجة إلى شن ضربات لاحقة على إيران ستستمر حتى بعد أي نهاية معلنة للصراع الحالي،
مشيرين إلى أن مثل هذه الإجراءات قد تعد ضرورية إذا رصدت الولايات المتحدة أو إسرائيل محاولات إيرانية لإعادة بناء برنامجها للصواريخ الباليستية أو لاستعادة اليورانيوم المدفون.















