يمثل بلوغ الثلاثين مرحلة جديدة في رحلة الإنسان الصحية، إذ يبدأ الجسم تدريجياً في التغير، فتنخفض سرعة حرق السعرات الحرارية،
وتزداد حساسيته لبعض المكونات الغذائية مثل السكريات والملح والدهون والمواد المصنعة.
ولهذا يؤكد خبراء التغذية أن هذه المرحلة تستدعي إعادة النظر في العادات الغذائية والاهتمام بشكل أكبر بنوعية الطعام وليس كميته فقط.
ولا يعني دخول العقد الرابع من العمر أن الجسم يفقد حيويته أو شبابه، لكنه يصبح أكثر تأثراً بالخيارات الغذائية اليومية،
ما يجعل بعض الأطعمة التي كانت تمر دون آثار واضحة في سنوات الشباب سبباً في زيادة الوزن والإرهاق وارتفاع مخاطر الإصابة بالأمراض المزمنة.
مشروبات محلاة
ويحذر المختصون من الإفراط في تناول المشروبات الغازية والمشروبات المحلاة ومشروبات الطاقة، إضافة إلى القهوة الغنية بالنكهات الصناعية والإضافات السكرية،
كما ينصحون بالحد من تناول الوجبات السريعة والأطعمة المقلية واللحوم المصنعة، لما تحتويه من نسب مرتفعة من الدهون والملح والمواد الحافظة.
وتشمل قائمة الأطعمة التي يُفضل التقليل منها أيضاً المخبوزات والمعجنات المصنعة والحلويات الجاهزة والحبوب المحلاة،
إلى جانب المنتجات المصنوعة من الدقيق المكرر والصلصات التجارية والأطعمة المجمدة والمعلبة والوجبات الجاهزة التي تحتوي على كميات كبيرة من السكر والصوديوم والإضافات الصناعية.
ويؤكد الخبراء أن الإفراط في هذه الأطعمة قد يؤدي إلى زيادة تراكم الدهون، ولا سيما في منطقة البطن، وارتفاع ضغط الدم والكوليسترول، وزيادة احتمالات الإصابة بالسكري وأمراض القلب،
فضلاً عن الشعور المستمر بالإرهاق وتسارع ظهور علامات التقدم في العمر.
غذاء متوازن
وفي المقابل، ينصح المختصون بالتركيز على نظام غذائي متوازن يعتمد على الخضراوات والفواكه الطازجة والحبوب الكاملة والبقوليات والأسماك والمكسرات والبروتينات قليلة الدهون،
إلى جانب شرب كميات كافية من الماء وممارسة النشاط البدني بانتظام.
ويشدد خبراء الصحة على أن الحفاظ على اللياقة والشباب بعد الثلاثين لا يرتبط بالحرمان من الأطعمة المفضلة، بل بالاعتدال في تناولها والوعي بتأثيرها على الجسم،
فالعادات الغذائية التي نتبناها في هذه المرحلة قد تكون العامل الأهم في رسم ملامح صحتنا وجودة حياتنا في السنوات المقبلة.
البيان
