ورقة إيران تعود إليها.. تعرف إلى أبرز الشروط المرفوضة أمريكياً

أعاد الرد الإيراني على المقترح الأمريكي لإنهاء الحرب الأزمة إلى نقطة التعقيد الأولى، بعدما رفض الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سريعاً الخطة التي قدمتها طهران، واصفاً إياها بأنها «غير مقبولة على الإطلاق».

وعلى الرغم من أن ترامب لم يحدد علناً البنود التي يرفضها، فإن مضمون الرد الإيراني، يكشف أن واشنطن اصطدمت بحزمة شروط واسعة أرادت إيران إدراجها قبل الذهاب إلى أي تسوية.

أبرز البنود الحساسة في الرد الإيراني هو تشديد طهران على ما تصفه بـ«السيادة الإيرانية على مضيق هرمز». هذا البند يمسّ جوهر الأزمة، لأن المضيق شريان عالمي للطاقة، وينقل نحو خمس إمدادات النفط العالمية.

لذلك ترفض واشنطن القبول بأي صيغة تمنح إيران حق التحكم السياسي أو الأمني بالمضيق، أو تجعل حرية الملاحة فيه مرتبطة بشروط إيرانية.

طالبت إيران الولايات المتحدة بإنهاء حصارها البحري. لكن هذا البند يُعدّ من أكثر المطالب تعقيداً بالنسبة لواشنطن،

لأن الحصار البحري هو أداة الضغط الرئيسية التي تستخدمها لإجبار طهران على التفاوض، خصوصاً مع بقاء حركة الملاحة في مضيق هرمز شبه متوقفة، وعبور 3 ناقلات فقط في الأيام الأخيرة.

تريد واشنطن فتح مفاوضات لاحقة حول «القضايا الأكثر إثارة للجدل»، وفي مقدمتها البرنامج النووي الإيراني.

كما أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو قال إن الحرب لم تنته لأن هناك «المزيد من العمل» لإزالة اليورانيوم المخصب من إيران وتفكيك مواقع التخصيب.

لذلك يمكن فهم هذا البند باعتباره واحداً من خلفيات الرفض الأمريكي، إذ ترفض طهران تقديم تنازل نووي جوهري قبل تلبية شروطها التعجيزية لواشنطن.

رفع العقوبات الأمريكية عن إيران

من بين الشروط الأساسية التي تضمنتها الورقة الإيرانية مطالبة واشنطن برفع العقوبات. هذا المطلب يمثل تغييراً كاملاً في ميزان التفاوض.

فرفع العقوبات قبل الوصول إلى اتفاق نهائي يعني منح إيران مكسباً كبيراً من دون ضمانات مقابلة حول برنامجها النووي أو دورها الإقليمي أو أمن الملاحة.

طالبت طهران أيضاً بإنهاء الحظر الأمريكي على مبيعات النفط الإيراني. ويأتي هذا الشرط في لحظة ترتفع فيها أسعار النفط بسبب استمرار قرصنة طهران لمضيق هرمز.

لذلك ترى إيران في ملف النفط ورقة ضغط مركزية، بينما ترى واشنطن أن السماح بعودة النفط الإيراني إلى الأسواق من دون اتفاق شامل قد يفرغ الضغوط الاقتصادية من مضمونها.

وتتحدث إيران عن مطالبة بالتعويض عن أضرار الحرب. وهذا البند مثير للجدل وتضليلي إذ أن إيران تتجاهل الأضرار التي سببتها لدول الجوار الخليجي بدون مبرر.

ضمان عدم شن حرب على إيران

من الشروط الإيرانية أيضاً ضمان عدم شن المزيد من الهجمات. في الظاهر، يبدو هذا البند جزءاً من أي وقف نار طبيعي،

لكنه في السياق الحالي يعني تقييداً مسبقاً لخيارات الولايات المتحدة وحلفائها قبل التوصل إلى اتفاق حول الملفات النووية والصاروخية والإقليمية.

لذلك قد تعتبر واشنطن أن إيران تريد ضمانات أمنية مجانية قبل أن تقدم هي تنازلات مقابلة.

تكشف الورقة الإيرانية أن طهران حاولت تحويل المقترح الأمريكي من صيغة «وقف القتال أولاً» إلى صيغة «صفقة شاملة أولاً». ولهذا عاد الرد الإيراني إليها مرفوضاً.

Exit mobile version