نهاية الطائرات المسيرة.. سلاح أمريكي يغيّر قواعد المعركة

كشف الجيش الأمريكي عن سلاح جديد قادر على مواجهة الطائرات المسيّرة بأسرابها، في خطوة قد تُغيّر قواعد المعركة بشكل جذري.

يُعرف هذا النظام باسم ليونيداس AGV، وهو مركبة أرضية ذاتية القيادة مزودة بسلاح ميكروويف عالي الطاقة، قادر على تعطيل إلكترونيات الطائرات بدون طيار بسرعة وفعالية.

تم تطوير هذا السلاح من قِبل شركات أمريكية عدة، بهدف تقديم حل منخفض التكلفة ضد الأسراب الكبيرة التي كان من الصعب على الصواريخ التقليدية التعامل معها دون إنفاق ملايين الدولارات.

المركبة تعمل دون سائق أو بالتحكم عن بُعد، ويمكنها التحرك على الطرق السريعة أو التضاريس الوعرة، مع إمكانية التدخل البشري عند الحاجة.

ويعتمد ليونيداس على الطاقة الكهرومغناطيسية لتعطيل أنظمة الملاحة والاتصالات في الطائرات المسيّرة، ما يتيح استهداف عدة طائرات في الوقت نفسه، بخلاف أنظمة الليزر التقليدية التي تتعامل مع هدف واحد فقط.

ومع تصميمه المرن والقابل للتكيف، يمكن نشره باستمرار دون الحاجة لإعادة تزويد الذخيرة، ما يجعله طبقة دفاعية متقدمة وواعدة ضد تهديدات الطائرات المسيّرة.

وكشفت الولايات المتحدة مؤخرا عن مركبة ليونيداس الأرضية ذاتية القيادة (AGV)، وهي نظام مضاد للطائرات بدون طيار مزود بسلاح ميكروويف عالي الطاقة، خلال ندوة القوات العالمية التابعة لجمعية الجيش الأمريكي لعام 2026 في هانتسفيل، ألاباما.

وشارك في تطوير المركبة ثلاث شركات أمريكية، هي Epirus وGeneral Dynamics Land Systems وKodiak AI، بهدف مواجهة الأسراب الكبيرة من الطائرات المسيّرة بشكل منخفض التكلفة وفعّال.

وتأتي هذه الخطوة بعد مواجهة الولايات المتحدة صعوبات كبيرة في استخدام الصواريخ التقليدية، إذ كانت تكاليف مواجهة أسراب الطائرات الصغيرة تتجاوز الملايين، بينما يمكن للخصوم استبدال طائراتهم بسهولة.

تعتمد مركبة ليونيداس AGV على هيكل شاحنة متوسطة الحجم من طراز فورد F-600، مجهزة بأجهزة استشعار متطورة ونظام قيادة ذاتية، ما يسمح لها بالعمل بدون سائق أو بالتحكم عن بعد.

يمكن للمركبة الانتقال بين نقاط الاعتراض أو القيام بدوريات في مناطق حساسة دون تعريض الأفراد للخطر.

يُعد سلاح الميكروويف عالي الطاقة القلب الأساسي للمركبة، حيث يولد طاقة كهرومغناطيسية نابضة تعطل إلكترونيات الطائرة بدون طيار، مسببة فشل أنظمة الملاحة أو الدفع أو الاتصالات الخاصة بها.

وبفضل هذا النهج، يمكن استهداف أسراب كاملة من الطائرات في وقت واحد، بخلاف الأنظمة القائمة على الليزر التي تستهدف هدفًا واحدًا فقط.

تم تطوير المركبة بتصميم مرن يسمح بتكييف السلاح مع مختلف المركبات، ما يوفر انتشارًا مستمرًا دون الحاجة لإعادة تزويد الذخيرة.

كما يستخدم نظام القيادة الذاتية من Kodiak AI أجهزة استشعار وكاميرات لتخطيط المسارات وتجنب العوائق، ما يمكّن المركبة من الحركة على الطرق السريعة والتضاريس الوعرة، مع إمكانية تدخل البشر عند الحاجة، وفقا لـ “interestingengineering”.

حتى الآن، تم الكشف عن نموذج أولي كامل الحجم لمركبة ليونيداس، ولم تُختبر بعد في ظروف تشغيلية فعلية، لكن إمكاناتها تشير إلى خيار دفاعي منخفض التكلفة وفعال لمواجهة الطائرات المسيّرة، وهو حل واعد يوازن بين الابتكار التكنولوجي وحماية الأفراد والبنية التحتية الحيوية.

مع تطور تهديدات الطائرات المسيّرة، تمثل مركبة ليونيداس خطوة مهمة نحو أنظمة دفاعية مستقلة ومرنة، قادرة على الحفاظ على التفوق التكتيكي وتوفير رد سريع وفعال ضد أساليب الهجوم الحديثة.

البيان

Exit mobile version