نسخة «سوبرمان» نادرة تقفز من الغبار إلى ملايين الدولارات!

في واقعة تبدو أقرب إلى حكايات الكنوز المنسيّة، عثر 3 أشقاء خلال تنظيف علّية منزل والدتهم الراحلة في كاليفورنيا، خلال عطلة عيد الميلاد الماضية، على نسخة أصلية من أوائل أعداد شخصية «سوبرمان» تعود إلى يونيو (حزيران) 1939،

وكانت في حالة شبه مثالية، نادراً ما يُصادَف العثور عليها في مطبوعات تعود إلى تلك الحقبة.

ووفق «بي بي سي»، تحوَّلت هذه النسخة، خلال أشهر قليلة فقط، إلى أغلى كتاب مُصوَّر يُباع في مزاد على الإطلاق، بعدما حقَّقت 9.12 مليون دولار.

وقد وصفت دار «هيريتدغ أوكشنز» في تكساس، التي نظّمت المزاد، الخميس، هذه النسخة بأنها «قمة عالم جمع القصص المصوّرة»،

مشيرةً إلى أنّ الأشقاء عثروا على 6 كتب مصوّرة، من بينها العدد الأول من «سوبرمان»، داخل صندوق كرتوني قديم مُغطَّى بالجرائد الصفراء وخيوط العنكبوت، ظلّ منسياً في العلّية طوال عقود من دون أن يمسّه أحد.

وأوضح نائب رئيس الدار، لون ألين، أنه سافر إلى سان فرانسيسكو بعد أيام فقط من تلقّي اتصال الأشقاء الذين فضَّلوا عدم الكشف عن هوياتهم.

وذكر أنّ والدتهم كانت تخبرهم دائماً بامتلاكها «مجموعة قيّمة» من القصص المُصوَّرة، لكنها لم تُرِهم إياها قط.

وأضاف: «إنها مفارقة لطيفة لأسطورة (أمي تخلّصت من كتبي المصوّرة) التي تتردَّد كثيراً في هذا المجال».

وتعود قصة هذه المجموعة النادرة إلى فترة «الكساد الكبير» وبدايات الحرب العالمية الثانية، حين اشترت الأم وشقيقها تلك الأعداد واحتفظت بها طوال حياتها. وقد أسهم المناخ البارد نسبياً في شمال كاليفورنيا،

كما يوضح ألين، في الحفاظ على الأوراق بحالة ممتازة، قائلاً: «لو كانت هذه الكتب في علّية هنا في تكساس، لتعرَّضت للتلف التام بفعل الحرارة والرطوبة».

وحصلت النسخة على تقييم 9.0 من أصل 10 من «CGC»، إحدى أبرز الهيئات الدولية المتخصصة في تقييم القصص المصوّرة النادرة، متجاوزةً الرقم القياسي السابق الذي بلغ 8.5.

وبهذا الإنجاز، تخطَّى «سوبرمان رقم 1» بسهولة الرقم القياسي لأغلى كتاب مُصوَّر يُباع في مزاد، مُتقدّماً بـ3 ملايين دولار على «أكشن كوميكس رقم 1» الصادر عام 1938، العمل الذي شهد الظهور الأول لشخصية «سوبرمان» وبِيع العام الماضي مقابل 6 ملايين دولار.

وفي بيان أصدرته دار المزادات، قال أصغر الأشقاء إنّ «الصندوق ظلّ منسياً في أعماق العلّية لسنوات، بينما كانت الحياة تمضي بسلسلة من الخسائر والتغيّرات، إلى أن جاء عيد الميلاد الأخير، كأن الماضي اختار أن يعود إلينا فجأة».

Exit mobile version