مدن عربية وآسيوية في قائمة أغنى مدن العالم

لم يكن مؤشر الثروة العالمي لأغنى مدن العالم لعام 2025 والصادر حديثاً عن مجلة CEOWORLD الأمريكية كسابق الأعوام، إذ حمل هذه المرة تغييرات لافتة أبرزها صعود مدن عربية وآسيوية إلى قائمة أغنى مدن العالم، في انعكاس واضح لتحولات المشهد الاقتصادي الدولي.

ويُعد مؤشر أغنى مدن العالم واحداً من أبرز التصنيفات التي تصدرها المجلة، ويعتمد على معايير متعددة أهمها حجم الثروة الاقتصادية للمدينة، وكفاءة القطاعات التشغيلية، وجاذبية البيئة الاستثمارية، إضافة إلى سلاسل الإمداد، والبنية التحتية، ومستوى الابتكار والتكنولوجيا.

أغنى المدن في 2025

من بين 300 مدينة شملها التصنيف، صعدت العاصمة اليابانية طوكيو إلى الصدارة بناتج محلي إجمالي بلغ 2.55 تريليون دولار، متقدمة على نيويورك التي سجلت 2.49 تريليون دولار، ثم لوس أنجلوس بناتج 1.62 تريليون دولار.

وضمّت قائمة أول 16 مدينة الأكثر ثراءً كلاً من: لندن، سيئول، باريس، شيكاغو، أوساكا كوبي، سان فرانسيسكو، شنغهاي، بكين، واشنطن، دالاس، هيوستن، بوسطن، وسنغافورة، كما برزت إسطنبول التركية ضمن أول 75 مدينة، واحتلت جاكرتا المرتبة الـ 33، بينما جاءت مدريد في المركز الـ 48.

تنامي الحضور العربي

انعكاساً لارتفاع الناتج المحلي وتحوّل بعض المدن العربية إلى مراكز ملهمة في مجالي التكنولوجيا والاقتصاد، سجّل الحضور العربي تقدماً ملحوظاً في المؤشر،

فقد جاءت الكويت في المرتبة الـ 84 بناتج 535.4 مليون دولار، تلتها الرياض في المرتبة الـ 86 بناتج 528.4 مليون دولار، ثم جدة في المرتبة الـ 89 بناتج 522.6 مليون دولار،

كما حلّت أبو ظبي في المرتبة الـ 110 بناتج 451 مليون دولار، ودبي في المرتبة الـ 129 بناتج إجمالي 406.6 ملايين دولار.

ابتكار وتحولات في الموازين

لم يعد حجم الناتج المحلي وحده معياراً لتصنيف المدن الأكثر ثراءً، إذ أضاف المؤشر معايير جديدة مثل الابتكار التقني، وجاذبية المدينة للمواهب العالمية، وتخطيط المدن الذكي، ما يعكس الدور المتنامي للتكنولوجيا في صياغة مستقبل الاقتصادات الحضرية.

ويكشف المؤشر الأخير عن تحولات بارزة في الاقتصاد العالمي قد تُعيد رسم موازين القوى الاقتصادية خلال السنوات المقبلة،

من أبرزها صعود مدن آسيوية مثل سيئول إلى مراتب متقدمة، واستمرار مدن كبرى مثل نيويورك في الصدارة مع تحسن ناتجها المحلي، وتراجع النمو في بعض المدن الأوروبية، واتساع الحضور العربي ليشمل أكثر من خمس مدن.

وفي ظل هذه التغييرات، يتضح أن الاقتصاد لم يعد منفصلاً عن السياسة والمجتمع، بل يشكّل أساساً لهما، إذ يؤكد المؤشر أن أي مدينة قادرة على دخول نادي الأغنياء إذا ما طوّرت إنتاجها،

وواكبت الثورة التقنية، وابتكرت في مختلف المجالات، لتصبح وجهةً للمستثمرين ومقصداً للكفاءات العالمية الباحثة عن بيئة مثالية لتوظيف قدراتها واستثمارها بأفضل صورة.

Exit mobile version