ما الحدّ الآمن لشرب الشاي يومياً؟

يُعدّ الشاي واحداً من أكثر المشروبات انتشاراً في العالم، وقد ارتبط عبر العصور بعادات يومية، وثقافات متنوعة، حتى أصبح جزءاً لا يتجزأ من روتين ملايين الأشخاص.

ورغم ما يمنحه من شعور بالانتعاش والتركيز، إلى جانب فوائده الصحية المرتبطة باحتوائه على مضادات الأكسدة، ومركبات طبيعية داعمة للجسم، فإن استهلاكه -كغيره من المشروبات- يحتاج إلى قدر من الاعتدال لتجنب آثاره الجانبية.

يحرص كثيرون على شرب عدة أكواب من الشاي يومياً، معتقدين أنه خيار آمن مقارنةً بغيره من المشروبات المحتوية على الكافيين، مثل القهوة، أو مشروبات الطاقة.

غير أن الإفراط في تناوله قد يؤدي إلى مشكلات صحية، من بينها الأرق، والحموضة، والصداع، وهو ما يجعل الاعتدال عنصراً أساسياً في الاستفادة من فوائده، وفقاً لما أورده موقع «ذا هيلث سايت».

ما هي الكمية الآمنة من الشاي يومياً؟

بحسب الدكتور نافين بولافارابو، أخصائي أمراض الجهاز الهضمي والكبد، فإن «البالغين الأصحاء يمكنهم شرب كوب إلى كوبين من الشاي يومياً بأمان، بل وقد يكون لذلك فوائد صحية، إذ يمدّ الجسم بمضادات الأكسدة، ويساعد على دعم صحة القلب».

ويضيف أن الكمية المناسبة لا تعتمد فقط على عدد الأكواب، بل تتأثر أيضاً بنوع الشاي -سواء كان أخضر أو أسود أو عشبياً- إضافة إلى درجة تركيزه، ومدى تحمّل الجسم لمادة الكافيين.

وأوضح أن أنواع الشاي العشبي تحتوي عموماً على كميات أقل من الكافيين مقارنةً بالشاي الأسود، أو شاي الحليب. كما أن الشاي الأخضر يحتوي على الكافيين، ولكن بنسبة أقل من معظم الأنواع الأخرى.

أما بعض أنواع شاي الأعشاب، مثل البابونج، والنعناع، فهي خالية من الكافيين بطبيعتها، ويُعتقد أنها أقل تأثيراً على الجسم من الأنواع التي تحتوي على هذه المادة المنبهة.

ويحتوي كوب الشاي العادي على ما يتراوح بين 30 و70ملغم من الكافيين، في حين يمكن للبالغين استهلاك ما يصل إلى 400ملغم من الكافيين يومياً دون أن يُسبب ذلك ضرراً في العادة.

ومع ذلك، فإن تجاوز هذا الحد بشكل منتظم قد يُعرّض الصحة لمخاطر متعددة.

الآثار الجانبية للإفراط في شرب الشاي

رغم فوائده، فقد يؤدي الإفراط في شرب الشاي إلى عدد من الآثار الجانبية، من أبرزها:

حموضة المعدة واضطراباتها

قد يُحفّز تناول الشاي بكثرة، خاصةً على معدة فارغة، إفراز كميات زائدة من أحماض المعدة، ما قد يؤدي إلى الشعور بالحموضة، والانتفاخ، والغثيان، أو تهيّج المعدة.

ويُعدّ الأشخاص الأكثر حساسية أكثر عرضة لهذه الأعراض، خصوصاً عند تناول الشاي الأسود، أو شاي الحليب المركز.

الصداع

على الرغم من أن الشاي قد يُحسّن اليقظة والتركيز مؤقتاً، فإن الإفراط في استهلاك الكافيين قد يؤدي إلى الإصابة بالصداع.

كما قد يعاني الأشخاص المعتادون على الشاي من الصداع عند تقليل استهلاكهم له بشكل مفاجئ.

انخفاض امتصاص الحديد

يحتوي الشاي على مركبات تُعرف بـ«التانينات»، والتي قد تُعيق امتصاص الحديد من الطعام.

وقد يؤدي شرب الشاي مباشرة بعد الوجبات وبصورة منتظمة إلى زيادة خطر الإصابة بنقص الحديد، خاصةً لدى النساء، والأشخاص الذين يعانون من انخفاض مستوياته في الجسم.

الجفاف

يمتلك الشاي المحتوي على الكافيين تأثيراً مدراً للبول بشكل طفيف، ورغم احتسابه ضمن إجمالي السوائل اليومية، فإن الاعتماد عليه دون شرب كمية كافية من الماء -خصوصاً في الأجواء الحارة- قد يزيد من احتمالية الإصابة بالجفاف.

Exit mobile version