كنوز الأرض الخفية.. أكبر 10 دول منتجة للألماس في العالم

من أقصى الشمال المتجمد إلى الصحاري القاحلة والمناجم الغارقة في قلب القارات، يتوزع الألماس حول العالم بطريقة غير متكافئة تكشف عن خريطة قوة جيولوجية واقتصادية معقدة.

هذا المعدن النادر، الذي يُعد رمزاً للثراء ، لا يتوزع بالتساوي، بل تسيطر عليه مجموعة محدودة من الدول التي تتحكم في أغلب إنتاجه العالمي.

تشير البيانات الحديثة إلى أن الإنتاج العالمي من الألماس الخام يتراوح بين 24 و36 طناً سنوياً، أي ما يعادل نحو 142 مليون قيراط تقريباً في عام واحد،

إلا أن نسبة صغيرة فقط من هذا الإنتاج تُصنف كأحجار كريمة صالحة للمجوهرات، بينما يُستخدم الجزء الأكبر في التطبيقات الصناعية، وفقا لموقع”dailygalaxy”.

روسيا

في صدارة المشهد تأتي روسيا، التي تُعد القوة الأكبر عالمياً في إنتاج الألماس، بإنتاج يقارب 23 مليون قيراط سنوياً. تعتمد روسيا بشكل كبير على مناطق جمهورية ساخا، حيث توجد مناجم عملاقة مثل مير وأوداشنايا.

وتلعب شركة “ألروسا” دوراً محورياً في هذا القطاع، إذ تساهم بنسبة كبيرة من الإنتاج العالمي وتملك احتياطات هائلة تُقدر بمئات الملايين من القيراطات، مما يمنح روسيا نفوذاً كبيراً في سوق الألماس الدولي.

بوتسوانا

تأتي بوتسوانا في المرتبة الثانية بإنتاج يبلغ نحو 16 مليون قيراط، وهي واحدة من أنجح قصص التعدين في أفريقيا.

يعتمد اقتصادها بشكل كبير على هذا المورد، خصوصاً من خلال منجم جوانينغ الذي يُعد من أغنى مناجم الألماس في العالم.

الشراكة مع شركة “دي بيرز” ساعدت البلاد على تحقيق استقرار اقتصادي ونمو ملحوظ، وجعلت الألماس العمود الفقري لاقتصادها الوطني.

كندا

كندا بدورها أصبحت لاعباً مهماً رغم دخولها المتأخر إلى الصناعة في أواخر التسعينيات.

فقد أنتجت حوالي 13 مليون قيراط في عام واحد، إلا أن ظروفها القاسية في الشمال النائي، من برودة شديدة وعزلة جغرافية، تجعل عمليات التعدين هناك مكلفة وصعبة للغاية، ما أدى إلى إغلاق بعض المناجم رغم غناها بالموارد.

أنغولا

أما أنغولا، فتُنتج نحو 8.5 ملايين قيراط، مع اعتماد كبير على الرواسب النهرية الغرينية. وتتميز هذه الدولة بوجود أحجار ضخمة تم اكتشافها في عدة مواقع، إلا أن التحديات السياسية وعدم الاستقرار أثرا على تطوير القطاع بشكل كامل، رغم الإمكانيات الهائلة التي تمتلكها.

جنوب أفريقيا

جنوب أفريقيا، مهد اكتشافات الألماس التاريخية، لا تزال تنتج حوالي 7.7 ملايين قيراط.

ورغم تراجعها مقارنة بماضيها الذهبي، إلا أنها ما زالت تحتفظ بمكانة رمزية كبيرة في هذا المجال، خاصة مع اكتشاف ماسة “كولينان” الشهيرة، أكبر ماسة خام في التاريخ. وتستمر المناجم الحديثة في دعم إنتاج البلاد.

الكونغو الديمقراطية

في وسط أفريقيا، تبرز جمهورية الكونغو الديمقراطية بإنتاج يبلغ 3.7 ملايين قيراط، إلا أن جزءاً كبيراً من هذا الإنتاج يأتي من التعدين الحرفي غير المنظم، مما يجعل الأرقام غير دقيقة بالكامل.

كما أن جودة الأحجار تختلف بشكل كبير، حيث يُستخدم جزء كبير منها في الصناعة.

ناميبيا

ناميبيا تقدم نموذجاً فريداً، حيث يأتي إنتاجها البالغ 1.9 مليون قيراط من رواسب بحرية على السواحل، يتم استخراجها من قاع المحيط، وهو ما يجعلها واحدة من أكثر الدول تطوراً في تقنيات التعدين البحري.

ليسوتو

أما ليسوتو، رغم صغر حجمها، فهي مشهورة بإنتاج أحجار ألماس ذات جودة استثنائية وأحجام ضخمة، حيث تم العثور فيها على أحجار تتجاوز 300 وحتى 900 قيراط، مما جعلها محط اهتمام عالمي رغم إنتاجها المحدود البالغ 1.1 مليون قيراط.

أستراليا

أستراليا، التي كانت يوماً ما من كبار المنتجين، تراجعت بشكل كبير بعد إغلاق منجم أرجيل الشهير، الذي كان المصدر الرئيسي للألماس الوردي النادر. اليوم لا يتجاوز إنتاجها 340 ألف قيراط، لكنها لا تزال تحتفظ بقيمتها التاريخية في السوق.

تنزانيا

وأخيراً، تأتي تنزانيا بإنتاج يبلغ 260 ألف قيراط، معتمدة بشكل رئيسي على منجم ويليامسون التاريخي، أحد أقدم المناجم المستمرة في العمل منذ أربعينيات القرن الماضي.

البيان

Exit mobile version