كم عدد الحجاج منذ بدء التوثيق قبل 58 عاماً؟

يُعد الحج من أكبر التجمعات البشرية السنوية في العالم، وبدأت المملكة العربية السعودية منذ عقود على توثيق أعداد الحجاج وإصدار الإحصاءات الرسمية المتعلقة بمواسم الحج، بهدف دعم التخطيط والتنظيم وتطوير الخدمات المقدمة لضيوف الرحمن.

واستنادا إلى البيانات التاريخية الصادرة عن الجهات الرسمية السعودية والأرقام التقديرية تجاوز عدد الحجاج منذ بدء التسجيل والإحصاء الرسمي لأعداد الحجاج منذ عام 1970م/1390 هـ وحتى نهاية الموسم الحالي 2026م أكثر من 106 ملايين حاج،

في مؤشر يعكس النمو المستمر في أعداد ضيوف الرحمن والتطور الكبير الذي شهدته منظومة الحج على مدى أكثر من خمسة عقود.

وبدأت المملكة العربية السعودية التوثيق الرسمي لأعداد الحجاج في عام 1970م / 1390هـ، عندما تجاوز عدد الحجاج للمرة الأولى مليون حاج بإجمالي بلغ 1,079,760 حاجاً. وخلال السبعينات شهدت مواسم الحج نمواً متسارعاً،

إذ ارتفع العدد إلى 1.8 مليون حاج في 1978م / 1398هـ، قبل أن يسجل موسم 1979م / 1399هـ محطة تاريخية بتجاوز حاجز المليوني حاج لأول مرة، بإجمالي بلغ 2,079,689 حاجاً.

واستمرت الأعداد في الارتفاع خلال الثمانينات والتسعينات، فيما سجل موسم 1983م / 1403هـ أكثر من 2.5 مليون حاج، ثم عادت الأعداد للاستقرار نسبياً بين 1.6 و2 مليون حاج خلال عدة مواسم نتيجة خطط التنظيم والتوسعة المستمرة للمشاعر المقدسة.

ومع بداية الألفية الجديدة، عادت أعداد الحجاج إلى النمو بوتيرة أكبر، حيث تجاوزت 2.4 مليون حاج في 2007م / 1428هـ، قبل أن تسجل أعلى رقم تاريخي في موسم 2012م / 1433هـ بأكثر من 3.1 ملايين حاج.

وشهدت السنوات التالية تراجعاً نسبياً بسبب مشروعات التوسعة، ثم جاءت جائحة كورونا لتشكل الحدث الأبرز في تاريخ الحج الحديث، إذ اقتصر موسم 2020م / 1441هـ على ألف حاج فقط، و58 ألف حاج في 2021م / 1442هـ حفاظًا على الصحة العامة.

 وبعد الجائحة استعادت المواسم زخمها تدريجياً حيث بلغ عدد الحجاج 1.8 مليون حاج في 2024م / 1445هـ، و1.67 مليون حاج في 2025م / 1446هـ، وأكثر من 1.5 مليون حاج لهذا العام تقريباً، ليصل إجمالي الحجاج منذ بدء الإحصاء الرسمي وحتى اليوم إلى أكثر من 106 ملايين حاج.

وأدى توثيق أعداد الحجاج بصورة دقيقة ومنهجية، إلى دعم عمليات التخطيط والتنظيم لمواسم الحج، إضافة إلى تطوير الخدمات الصحية والأمنية والنقل والإسكان وإدارة الحشود داخل المشاعر المقدسة.

كما أسهمت الإحصاءات الرسمية في دعم خطط التوسعة المستقبلية للحرمين الشريفين والمشاعر المقدسة، ورفع كفاءة الخدمات المقدمة للحجاج بما يواكب الزيادة السنوية في أعدادهم.

وشهدت مواسم الحج تطوراً ملحوظاً في استخدام التقنيات الحديثة والأنظمة الرقمية لإدارة الحشود وتنظيم حركة الحجاج، بما في ذلك تطبيقات الخدمات الذكية، وأنظمة النقل المتطورة، ومنصات إصدار التصاريح الإلكترونية،

الأمر الذي ساعد على رفع كفاءة التشغيل وتحسين مستوى السلامة والخدمات المقدمة لضيوف الرحمن.

البيان

Exit mobile version