قاذفات روسيا تستنفر أوروبا وغواصات كيم تظهر للعلن!

أطلقت موسكو قاذفاتها الاستراتيجية من طراز “تو-95” (الدب الروسي) ذات القدرات النووية فوق بحري النرويج وبارنتس، في رحلة “مقررة” استنفرت مقاتلات حلف الناتو التي سارعت لاعتراضها فوق المياه المحايدة شمال القارة الأوروبية.

وتُعد هذه القاذفات العمود الفقري لسلاح الجو الاستراتيجي الروسي، وهي مصممة لحمل صواريخ كروز نووية بعيدة المدى قادرة على ضرب أهداف في عمق أراضي الخصم، مما يجعل تحليقها في منطقة القطب الشمالي الحساسة رسالة ردع واضحة واختباراً دائماً لسرعة استجابة الدفاعات الجوية الغربية.

وبالتزامن مع هذا التصعيد الجوي، كشفت بيونغ يانغ عن رسالة رسمية من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى الزعيم كيم جونغ أون، أشاد فيها بـ “أخوة النضال” و”الصداقة التي لا تقهر” بين البلدين.

وثمّن بوتين الجهود “البطولية” لجنود كوريا الشمالية في منطقة “كورسك” الروسية، مؤكداً أن أحكام المعاهدة التاريخية للدفاع المتبادل قد دخلت حيز التنفيذ الفعلي بفضل الجهود المشتركة لمواجهة الضغوط الغربية، وهو ما يعكس تحالفاً عسكرياً يتجاوز التنسيق التقليدي إلى الدعم الميداني المباشر.

وفي خطوة أثارت قلقاً دولياً واسعاً، ظهر كيم جونغ أون متفقداً غواصة نووية مرعبة تزن 8700 طن في موقع تجميع داخلي، متوعداً بمواجهة “التهديدات” الأمريكية والكورية الجنوبية عبر تسريع تحديث القوة البحرية وتزويدها بالسلاح النووي.

وأثار هذا الظهور المفاجئ لتكنولوجيا معقدة في يد بيونغ يانغ تساؤلات استخباراتية عالمية حول مدى الدعم التقني الذي قدمته موسكو لكيم لتطوير “وحوش البحر” هذه في وقت قياسي، مقابل انخراط القوات الكورية الشمالية في الحرب الأوكرانية.

ولا تقتصر هذه التوترات على الجبهة الأوروبية فحسب، بل تمتد لتشمل شرق آسيا؛ حيث انتقدت سيول وطوكيو مؤخراً رحلات جوية مشتركة لقاذفات روسية وصينية قرب أراضيهما، مما يؤكد ولادة جبهة عسكرية موحدة تسعى لتغيير موازين القوى العالمية.

ومن تحليق “الدب الروسي” في أقصى الشمال إلى استعراض القوة النووية في شبه الجزيرة الكورية، يبدو أن قواعد اللعبة الدولية تشهد تحولاً جذرياً يضع واشنطن وحلفاءها أمام تحديات أمنية غير مسبوقة على جبهات متعددة في آن واحد.

أ ف ب

Exit mobile version