ريال مدريد يقترب من ثورة شاملة بعد خسارة «الليغا»

اقترب ريال مدريد من الدخول في مرحلة تغييرات واسعة داخل الفريق والجهاز الفني، بعدما انتهى موسم الميرنغي بخسارة لقب الدوري الإسباني رسميًا أمام برشلونة، وسط تصاعد الأزمات داخل غرفة الملابس وتزايد الغضب الجماهيري ضد الإدارة واللاعبين.

وجاءت خسارة ريال مدريد أمام برشلونة بنتيجة 2-0 في الكلاسيكو لتُنهي آمال الفريق في المنافسة على لقب «الليغا»، وتمنح برشلونة التتويج بالدوري الإسباني للمرة الأولى تاريخيًا أمام غريمه التقليدي بشكل مباشر داخل مباراة كلاسيكو.

وكشف تقرير نشره موقع «ذا أثلتيك» أن الأسابيع الأخيرة داخل ريال مدريد شهدت حالة من التوتر غير المسبوق، منها مشادة بين فيدي فالفيردي وأوريلين تشواميني داخل غرفة الملابس، قبل توقيع غرامات مالية على الثنائي عقب الواقعة.

كما أشار التقرير إلى وقوع أزمات أخرى خلال التدريبات، من بينها خلافات بين أنطونيو روديجر وألفارو كاريراس، إلى جانب توتر سابق بين مبابي وأحد أفراد الجهاز الفني.

وعاش ريال مدريد موسمًا مضطربًا منذ البداية، رغم البداية القوية تحت قيادة تشابي ألونسو، الذي حقق الفوز في 13 مباراة من أول 14 لقاء، قبل أن يبدأ المشروع في الانهيار تدريجيًا.

واعتبر الجهاز الفني بقيادة تشابي ألونسو أن إحدى نقاط التحول الرئيسية في الموسم جاءت خلال الكلاسيكو الأول أمام برشلونة، بعدما أبدى فينيسيوس جونيور غضبه من قرار استبداله، في لقطة كشفت حجم التوتر داخل الفريق آنذاك.

ورغم اعتذار اللاعب البرازيلي لاحقًا لجماهير النادي وزملائه وفلورنتينو بيريز رئيس النادي، فإن التقرير أوضح أن العلاقة بين فينيسيوس مع ألونسو لم تعد كما كانت، قبل أن تبدأ بعض الأصوات داخل غرفة الملابس في إبداء تحفظها على طريقة عمل المدرب الإسباني وأسلوبه في إدارة الفريق.

وزادت الهزائم أمام ليفربول ومانشستر سيتي في دوري أبطال أوروبا من الضغوط على الجهاز الفني، بالتزامن مع ارتفاع عدد الإصابات داخل الفريق، وهو ما دفع إدارة ريال مدريد إلى إجراء تعديلات على الطاقم الطبي وأجهزة الإعداد البدني خلال الموسم.

ولم يكن قرار إقالة تشابي ألونسو مفاجئًا داخل النادي، خاصة بعد خسارة كأس السوبر الإسباني أمام برشلونة في جدة، قبل أن يتولى ألفارو أربيلوا المهمة وسط ضغوط كبيرة.

وبدأ أربيلوا فترته بصورة متعثرة بعدما خرج ريال مدريد من كأس الملك أمام ألباسيتي، أحد أندية الدرجة الثانية، إلى جانب سلسلة من النتائج السلبية في الدوري، لكن الفريق استعاد جزءًا من توازنه لاحقًا، خاصة بعد تألق فينيسيوس جونيور وفالفيردي، إلى جانب صعود لاعب الأكاديمية تياغو بيتارش، الذي منح خط الوسط مزيدًا من التوازن.

ورغم تحسن نتائج الفريق أوروبيًا تحت قيادة أربيلوا، بعدما تجاوز بنفيكا وأقصى مانشستر سيتي من دوري الأبطال، فإن ريال مدريد فشل في الحفاظ على الاستقرار المحلي، مع استمرار فقدان النقاط أمام فرق أقل مستوى.

وأكد التقرير أن الثقة داخل الإدارة بدأت تتراجع تدريجيًا تجاه أربيلوا، خاصة بعد الخروج من دوري أبطال أوروبا أمام بايرن ميونيخ، لتبدأ مناقشات داخلية حول مستقبل الجهاز الفني.

وأشار «ذا أثلتيك» إلى أن فلورنتينو بيريز يفضل عودة البرتغالي جوزيه مورينيو لتولي تدريب الفريق مجددًا، رغم دراسة إمكانية التعاقد مع أسماء أخرى مثل يورغن كلوب وماوريسيو بوكيتينو وديدييه ديشامب.

ويدرس ريال مدريد إجراء تغييرات في قائمة الفريق خلال فترة الانتقالات المقبلة، مع اقتراب رحيل ديفيد ألابا، واستمرار الغموض حول مستقبل داني كارفاخال وأنطونيو روديجر، إلى جانب إمكانية الاستغناء عن بعض اللاعبين من أجل توفير أموال تساعد النادي على التعاقد مع صفقات جديدة.

وامتدت الانتقادات هذا الموسم إلى فلورنتينو بيريز نفسه، بعدما هتفت جماهير ريال مدريد ضده في أكثر من مباراة، بينما تعرض كل من مبابي وفينيسيوس لصافرات استهجان داخل سانتياغو برنابيو.

وأكد التقرير أن ريال مدريد يعيش حاليًا واحدة من أكثر الفترات صعبة خلال السنوات الأخيرة، في ظل حاجة النادي إلى إعادة ترتيب المشروع بالكامل بعد موسمين متتاليين دون تحقيق أي لقب كبير.

البيان

Exit mobile version