غيّب الموت فجر اليوم الجمعة الفنان والمخرج الإذاعي مازن لطفي عن عمر ناهز الخامسة والثمانين إثر وعكة صحية.
الفنان لطفي الذي نعته نقابة الفنانين في الجمهورية العربية السورية، يعد واحداً من أعلام الإخراج والدراما الإذاعية في سوريا والعالم العربي، حيث تحتفظ مكتبة الإذاعة السورية بواقع 16 ألف ساعة إذاعية درامية من أعماله وهو رقم قياسي.
لطفي من مواليد دمشق سنة 1941 استهواه المسرح في البداية فشارك في أدوار صغيرة بعروض للمسرح الشعبي الخاص، قبل أن يعمل في دائرة التمثيليات بالإذاعة منذ سنة 1972،
وبعد أن انخرط في عدة دورات داخل سوريا وخارجها، انتقل إلى الإخراج الإذاعي، حيث أخرج وأعدّ عشرات الأعمال الإذاعية وشارك في أكثر من خمسين عملاً درامياً،
ونال جوائز عدة، منها الجائزة الذهبية في مهرجان تونس عام 1986 عن سنابل الأدب، وجوائز الإبداع الذهبي في مهرجان القاهرة للإعلام العربي عن مفترق المطر وظواهر مدهشة وصوت في الذاكرة.
الراحل انتسب الى نقابة الفنانين سنة 1973 وارتبط بعلاقات وثيقة مع شخصيات فنية عربية وسورية، وأخرج عنه مسلسلاً إذاعياً وثق فيه عبد اللطيف فتحي حياته ومسيرته الفنية بصوته،
ومن إسهاماته الأخرى في هذا المجال برنامج اسمه “صوت في الذاكرة” من إعداده وإخراجه وهو بمثابة تكريم للفنانين الرواد الذين رحلوا، وتقوم فكرة البرنامج على التكلم عن مسيرتهم الفنية والإعلامية.
وكانت للراحل مشاركات عدة في سينما القطاع الخاص منها غزلان، وأبو عنتر بوند، وحبيبي مجنون جداً، ليحقق حضوراً أوسع في الدراما التلفزيونية على مدار أكثر من خمسين سنة،
بدءاً من مسلسل وصية المرحوم سنة 1975، ثم في أعمال أخرى منها الجذور الدافئة سنة 1986، وطرابيش سنة 1992، ويوميات أبو عنتر 1995، ومرايا 97 و98، ودنيا 1999، وعش المجانين 2001، وزوج الست 2005، وباب الحارة الجزء الأول 2006،
وجبران خليل جبران 2007، وقمر بني هاشم 2008، وفرقة ناجي عطا الله 2012، ودقيقة صمت 2019، ليكون آخر أعماله في عام 2025 بعنوان صراع التلال ولم يعرض بعد.
سانا
