خسائر إيران.. 270 مليار دولار وآلاف المباني المدمّرة

تسبب القصف الأمريكي الإسرائيلي بتدمير أو إحداث أضرار بآلاف المباني في إيران، فيما قدّرت طهران خسائرها المباشرة وغير المباشرة بنحو 270 مليار دولار، منذ بداية الحرب وحتى بدء سريان الهدنة الحالية.

ونقل موقع «يورونيوز» الإخباري عن دراسة أعدّها باحثون في جامعة «أوريغون»، القول إنه بعد أكثر من خمسة أسابيع من القتال، منحت هدنة الـ14 يوماً بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران سكان طهران فرصة لتقييم حجم الدمار الذي خلّفته العمليات العسكرية،

وتبدو المدينة، التي يقطنها نحو 9 ملايين نسمة مثقلة بآثار القصف.وكشفت الدراسة، بالاعتماد على صور رادارية للأقمار الصناعية، أن ما لا يقل عن 7645 مبنى في أنحاء إيران تعرضت لأضرار جزئية أو دمار كامل بين 28 فبراير، تاريخ بدء العمليات القتالية، و8 أبريل، موعد دخول الهدنة حيز التنفيذ.

وشملت هذه الأضرار 60 منشأة تعليمية و12 منشأة صحية. وفي طهران وحدها، رصد تحليل أعدته وكالة «بلومبيرغ» تضرر 2816 مبنى، توزعت بين 32% مواقع عسكرية، و25% منشآت صناعية، و21% منشآت مدنية، إضافة إلى 19% مرافق تجارية و2% مبانٍ حكومية.

دمار

وفي هذا السياق، تقول نازانين شاهرخني، الأستاذة في كلية الدراسات الدولية بجامعة سايمون فريزر، بحسب ما نقلته «بلومبيرغ»: «في مدينة بهذا الحجم، لا يظهر الدمار دائماً بشكل مركّز. الخط الفاصل بين العسكري والمدني غير واضح عملياً، ومع بدء الضربات ينتشر التأثير عبر كامل النسيج الحضري».

خسائر ثقيلة

وتشير المعطيات إلى أن أحياء سكنية واسعة في شمال طهران تعرضت لأضرار جسيمة، حيث دُمّرت آلاف الوحدات السكنية، كما طال القصف منشآت حيوية.

وامتدت العمليات العسكرية إلى مدن أخرى، بينها أصفهان وميناب، مخلفة أضراراً بشرية ومادية كبيرة، شملت استهداف منشآت صناعية ومؤسسات تعليمية.

وتقدّر الحكومة الإيرانية حجم الخسائر المباشرة وغير المباشرة بنحو 270 مليار دولار، وهو رقم يقترب من الناتج المحلي الإجمالي السنوي للبلاد وفق تقديرات صندوق النقد الدولي لعام 2026.

والثلاثاء الماضي، قالت السلطات الايرانية  إن تقدير الخسائر لا يزال غير نهائي، وإن «الأضرار تُقيَّم عادة عبر مستويات عدة». كما تتوقع مؤسسات اقتصادية ارتفاع معدل التضخم إلى ما يفوق 70%، في وقت يعاني الاقتصاد الإيراني أصلاً من ضغوط العقوبات والتباطؤ.

ووفق  مصادر فقد تضررت أكثر من 39 ألف وحدة سكنية بشكل بالغ منذ بدء القصف. وإلى جانب الضربات التي طالت البنية السكنية، امتدت العمليات العسكرية لتشمل قطاعات الإنتاج والصناعة والطاقة، ولا سيما قطاع البتروكيماويات، حيث أدى تضرر منشآت رئيسية إلى توقف خطوط الإنتاج وارتفاع حاد في أسعار المواد الأولية، وفي مقدمتها البلاستيك.

فقدان وظائف

ويحذر خبراء اقتصاديون من أن هذه التداعيات قد تقود إلى موجة جديدة من فقدان الوظائف وارتفاع معدلات الفقر، في بلد يعاني من هشاشة اقتصادية.

ويحذر خبراء من أن مرحلة ما بعد الحرب قد تكون أكثر تعقيداً من الحرب نفسها، في ظل أزمة اقتصادية خانقة واستقطاب سياسي داخلي متزايد.

Exit mobile version