تتجدد في مثل هذه الفترة من السنة التحذيرات من خطورة إهمال علاج حساسية الربيع،
مؤكدة أن التدخل المبكر والالتزام بالإرشادات الطبية يسهمان بشكل كبير في الحد من مضاعفاتها، وتحسين جودة حياة المصابين.
وأوضحت الدكتورة هدى إسماعيل، منسقة برامج في وزارة الصحة، لـ سانا أن هذه الحساسية تحدث نتيجة استجابة مناعية مفرطة تجاه مواد محسسة،
أبرزها حبوب اللقاح المنتشرة من الأشجار والنباتات مثل الصنوبر والزيتون والزيزفون، حيث يقوم الجسم بإفراز مواد كالهستامين، ما يؤدي إلى ظهور أعراض متعددة.
وشددت إسماعيل على أن عدم التعامل بشكل صحيح مع هذا النوع من الحساسية قد يؤدي إلى مضاعفات صحية مزمنة، من أبرزها التهاب الجيوب الأنفية، وتشكّل البوليبات الأنفية، إضافة إلى زيادة خطر الإصابة بالربو والأكزيما.
وبينت إسماعيل أن الأعراض الشائعة تشمل سيلان الأنف، والعطاس المتكرر، والحكة، واحتقان الأنف، إضافة إلى احمرار العينين وتورم الجفون،
وقد تتطور في الحالات الشديدة إلى ضيق في التنفس، كما تظهر لدى الأطفال علامات سلوكية مميزة مثل فرك الأنف بشكل متكرر.
وفيما يتعلق بالوقاية، أكدت إسماعيل ضرورة تقليل التعرض لحبوب اللقاح عبر إغلاق النوافذ، وتجنب الأماكن المليئة بالنباتات، وارتداء الكمامات والنظارات عند الخروج، إضافة إلى تحسين جودة الهواء داخل المنازل.
وبينت أن العلاج، يعتمد على استخدام مضادات الهيستامين، والبخاخات الأنفية الستيروئيدية، والعلاج المناعي في بعض الحالات، مع التحذير من الاستخدام المفرط لمضادات الاحتقان بسبب آثارها الجانبية.
وتفيد تقارير طبية بأن التغيرات المناخية، وارتفاع درجات الحرارة تسهم في إطالة موسم الحساسية وزيادة تركيز حبوب اللقاح في الهواء، ما يؤدي إلى تفاقم الأعراض لدى المرضى،
كما أن العامل الوراثي يلعب دوراً مهماً في زيادة احتمالية الإصابة، حيث ترتفع النسبة لدى من لديهم تاريخ عائلي مع الحساسية.
سانا
