سُمع دوي قوي لطلقات نارية، في حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض في واشنطن مساء السبت،
مما استدعى تدخل رجال الخدمة السرية لإخلاء الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والسيدة الأولى من إحدى قاعات فندق واشنطن هيلتون، لتضاف هذه الحادثة إلى أخريات سابقات خطرات تعرّض لها ترامب.
وتعتبر حادثة يوم السبت امتداداً لسلسلة من حوادث الاستهداف الموثّقة، والتي تعود بداياتها إلى فترة الحملة الانتخابية الرئاسية الأولى لدونالد ترامب.
وتتضمن هذه السلسلة وقائع متعددة، من بينها عمليات إطلاق نار نفذها أفراد خلال تجمعاته الانتخابية، إلى جانب محاولات استهدافه بالاغتيال، فضلًا عن حوادث اختراق أمني تكررت أكثر من مرة.
واعتبر ترامب أن المؤثرين هم الذين يتعرضون للاستهداف، وخلال إحاطة في البيت الأبيض بعد حادثة إطلاق النار، سأل صحافي ترامب “لماذا تعتقد أن هذا الأمر يتكرر معك؟”.
وربط ترامب (79 عاما) في إجابته بين تلك الحوادث، ومكانته بين رؤساء الولايات المتحدة على مر التاريخ،
وقال “حسنا، كما تعلمون، لقد درست الاغتيالات… وأقول لكم إن أكثر الناس تأثيرا، أولئك الذين يُحدثون الأثر الأكبر، انظروا الى أبراهام لينكولن… أولئك الذين يُحدثون الأثر الأكبر، هم من يُستهدفون”.
وأضاف “يؤسفني أن أقول إنني أتشرف بذلك، لكنني أنجزت الكثير. لقد غيرنا البلاد، وكثير من الناس غير راضين عن ذلك. لذا أعتقد أن هذه هي الإجابة”.
محاولات الاستهداف
ونجا ترامب من محاولتي اغتيال سابقتين، خلال حملته لانتخابات 2024، وكشفت المحاولتان عن إخفاقات في جهاز الخدمة السرية، مما أدى إلى تحقيقات وإقالات قادة في الجهاز.
والمحاولتان هما:
باتلر – بنسلفانيا
أطلق توماس ماثيو كروكس (20 عاما)، النار من بندقية في تجمع انتخابي لترامب، وأصابت الرصاصة أذنه اليمنى وقتلت أحد الحاضرين،
ثم قتل المهاجم لاحقا برصاص قناص من جهاز الخدمة السرية، وألقى تقرير لاحق لمجلس الشيوخ باللوم على تخطيط الجهاز واتصالاته وقيادته.
ويست بالم بيتش – فلوريدا
شوهد رايان ويسلي روث يحمل بندقية في نادي ترامب للغولف بينما كان الأخير يلعب، وأطلق أحد عملاء الخدمة السرية النار على روث، الذي لاذ بالفرار ثم ألقي القبض عليه، وهو يقضي الآن عقوبة السجن المؤبد.
وبالإضافة إلى هاتين المحاولتين، واجه ترامب سلسلة من التهديدات والوقائع الأمنية الأخرى، وهي:
يونيو 2016:
حاول مواطن بريطاني يبلغ من العمر 20 عاما انتزاع سلاح شرطي خلال تجمع انتخابي لترامب في لاس فيغاس، وأبلغ لاحقا عناصر الأمن أنه كان ينوي قتل ترامب.
سبتمبر 2017
سرق رجل رافعة شوكية في داكوتا الشمالية ووجهها نحو موكب الرئيس.
سبتمبر 2020
أرسل مواطن يحمل الجنسيتين الفرنسية والكندية رسالة إلى ترامب تحتوي على مادة “الريسين” السامة.
يوليو 2024
ألقي القبض على رجل باكستاني، وأدين لاحقا بتهمة التخطيط لقتل ترامب مقابل أجر لصالح الحرس الثوري الإيراني، وبعد أشهر صرح شخص إيراني، متهم بمحاولة قتل مواطن أميركي آخر، أنه تلقى تعليمات مماثلة بقتل ترامب.
فبراير 2026
قتلت الخدمة السرية شابا يبلغ من العمر 21 عاما، كان يحمل بندقية صيد وعبوة غاز في منتجع مارالاغو، بينما كان ترامب في واشنطن.
