كشف الجهاز المركزي للرقابة المالية في سوريا عن قضيتي فساد ضمن مصرف التوفير وبمنطقتين مختلفتين، وتتعلقان باختلاس وإساءة إئتمان، واستغلال للمركز الوظيفي، نجم عنها أثر مالي يقدر بنحو 764 ألف دولار أمريكي، وذلك خلال عام 2026 الحالي.
وأظهرت المعلومات التي حصلت عليها سانا، اليوم الأربعاء، أنه بعد التدقيق بالسجلات المالية الخاصة والجرد المفاجئ للصناديق والخزينة الرئيسية لدى مصرف التوفير في مكتب القطيفة،
تبين قيام مديرة المكتب- التي بالوقت نفسه تعمل أمينة صندوق فرعي- بتحويل مبلغ قدره (694,379) دولاراً أمريكياً، على عدة دفعات من حسابات المصرف إلى شخص خارج القطر.
وبينت التحقيقات أن مديرة المكتب اتفقت مع الشخص المقيم خارج سوريا على أن يُرجع المبلغ إليها بعد دخوله البلاد عبر معبر نصيب الحدودي، حيث كان مع كل عملية تحويل يؤكد لها أنها ستكون آخر عملية.
وخلال عمليات التدقيق في صناديق مصرف التوفير – مكتب قطنا، تبين وجود نقص لدى أمين الصندوق بمبلغ قدره (70000) دولار أمريكي، بالإضافة إلى قيامه بتمرير مبلغ قدره 1500 دولار من الفئات المزورة،
واتضح خلال التحقيق قيامه بتحويل مبالغ مالية من حسابات المصرف إلى حسابه الشخصي ليقوم بعدها بالتحويل إلى شخص آخر، حيث تراوحت تلك المبالغ ما بين 10000و15000 دولار كل مرة.
إجراءات منع مغادرة
وقام الجهاز المركزي للرقابة المالية باتخاذ إجراءات منع المغادرة على مديرة مكتب مصرف التوفير بالقطيفة، وإلقاء الحجز الاحتياطي على أموالها وأموال زوجها المنقولة وغير المنقولة لضمان استرداد المبالغ المختلسة، البالغة قيمتها (694,379) دولاراً أمريكياً.
كما تم تطبيق إجراء كف اليد على أمين صندوق مصرف التوفير- مكتب قطنا، وإلقاء الحجز الاحتياطي على أمواله المنقولة وغير المنقولة لضمان استرداد كامل المبلغ المختلس البالغ (70000) دولار أمريكي.
ويؤكد الجهاز المركزي للرقابة المالية أن المحاسبة والمساءلة ستكون في كل وقت ومكان، فالفساد لا يعرف حقبة زمنية معينة ولا يرتبط بأشخاص معينين، وعليه يبرز دور الرقابة في تحقيق العدالة وحماية وصون المال العام في كل زمان ومكان وتطبيق القانون على الجميع.
وكان الجهاز المركزي للرقابة المالية كشف في الـ 16 من نيسان الجاري وجود مخالفات فساد جسيمة ضمن الشركة العامة لصناعة وتسويق الإسمنت ومواد البناء بدمشق، خلال فترة النظام البائد، بلغت قيمتها نحو 4 مليارات ليرة سورية قديمة.
سانا
